تقارير تقارير خاصة

أستانة .. الأبعاد السياسية ومواقف الدول

استانة

يتناول التقرير تباين المواقف السياسية الدولة تجاه أستانة ومحاصصة النفوذ الدولي، حيث أنّ إيران رفضت رفضا قاطعا الحضور الأمريكي، وأمريكا رفض رفضا قاطعاً اختيار إيران كضامن لإيقاف وقف إطلاق النار في المنطقة، معتبرها أساس المشكلة ولا يمكن أن تكون جزء من الحل حسب التصريحات الظاهرية للأمريكان. فقال المتحدث باسم الكرملين إن موقف إيران يساهم في تعقيد ما وصفه بمحادثات السلام السورية في أستانا، مؤكدا أن موسكو ترحب بمشاركة الولايات المتحدة وأنه لا يمكن حل الأزمة السورية من دون مشاركة واشنطن.     فيما شككت أمريكا سابقاً في مشاركة إيران كدولة ضامنة  للاتفاق حيث جاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية: “لا تزال لدينا بواعث قلق في شأن اتفاق آستانة بما في ذلك مشاركة إيران تحت مسمى (الضامن)!. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون): إن اتفاقية إنشاء “مناطق تخفيف التوتر” في سوريا لن تؤثر على الهجمات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا.  وأفاد محللون أنّ الموقف الأمريكي رغم غيابه عن وسائل الإعلام والتصريحات تجلى ضغوطا مارستها شخصيات من إدارة وترامب على الفصائل السورية المدعوة إلى الأستانة، وطلبت منها عدم الذهاب أو تأجيله كحد أدنى ريثما يستقر فريق ترامب ويستلم الملفات ويطلع عليها بشكل جيد.

    إلّا أنّ تصريحات فريق المعارضة السورية المدعوم من الولايات المتحدة لا تدل على أنّ أمريكا معارضة لأستانة، فكانت تصريحاتهم منذ بداية الإعلان عن انعقاد أستانة منتقدة لمشاركة إيران وبعض النقاط الإجرائية ولكن رحبت بعقد المؤتمر مبدية تمنياتها لهذا المؤتمر بالنجاح. غير أنّ المعارضة السورية المسلحة اليوم وبعد نتائج أستانة، أشارت إلى أنها لا تستطيع قبول إقامة مناطق آمنة في سورية لأن ذلك يهدد وحدة  أراضيها، وقالت إنها لن تعترف بإيران دولة ضامنة لخطة السلام، فقد انتقدت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسية في سوريا اتفاق إنشاء مناطق  خفض التصعيد في سوريا ووصفته بأنه غامض وغير مشروع وحذرت من تقسيم البلاد، وأكدت الهيئة تأييدها المطلق لجهود الأصدقاء وخاصة تركيا، في إنجاح الهدنة وضمان الالتزام بها، إلا أن الهيئة ترفض الاعتراف بالنظام الإيراني وميلشياته المعتدية على السوريين، والمنتهكة لحقوقهم كضامن لأية اتفاقية، وقالت الهيئة في بيانها” نعتبر إيران دولة معتدية يجب محاسبتها على الانتهاكات التي ارتكبتها بحق السوريين من تهجير وتشريد وحصار وقصف هجمي خلال السنوات الماضية ولا نقبل لأية محاولات لشرعنة عدوانها من خلال أية اتفاقيات تمنحها دوراً سياسياً أو عسكرياً على الأرض”.

هذا فيما أعربت الأمم المتحدة على لسان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، عن مساندتها لاتفاق أستانة وأنّه خطوة بالاتجاه الصحيح، متعهدة بتقديم “كل ما في وسعها من أجل وقف التصعيد والعنف في سوريا”، مضيفاً: “نحن نؤيد ونساند أي وقفة للعنف تنقذ الأرواح وتزيد من فرص إجراء المحادثات، وسوف تبذل الأمم المتحدة كل ما في استطاعتها من أجل وقف التصعيد”.

 للإطلاع على التقرير كاملاً