المرصد

ISW: التحركات المتوقعة لداعش خلال شهر رمضان 2016

1-725170

من المحتمل أن تشكل الأيام الـ 45 المقبلة فترة نشاط وهجمات متنوعة لداعش خاصة مع قدوم شهر رمضان، فلقد دأبت على استخدام شهر رمضان – الذي يبدأ يوم 6 يونيو وينتهي في 5 يوليو 2016 – كمبرر لهجماتها وكوسيلة لإعادة توجيه استراتيجياتها.

ومن المرجح أن تعمل داعش هذا العام على اتخاذ الكثير من التدابير لمعاكسة خسائرها الفادحة في العراق وسوريا وتوسيع هجماتها في مختلف المناطق. تسعى داعش لإثبات قدرتها على الحفاظ على مناطقها التي تسيطر عليها، ويتوقع منها أن تتجه في توسيع هجماتها باتجاه تركيا ولبنان والأردن.

وقد اقترح () تقسيم نشاطات داعش المقبلة وفق أربع دوائر جغرافية:

  • الأولى: جوهر تضاريس داعش وهي المنطقة التي تشمل كلاً من سوريا والعراق والأردن ولبنان وفلسطين وإسرائيل وسيناء.
  • الثانية: مراكز القوى الإقليمية والتي تشمل السعودية وتركيا ومصر.
  • الثالثة: فتمثلت بباقي مناطق العالم الإسلامي.
  • الرابعة: تشمل مناطق العالم الأخرى غير المسلمة.

Pasted image at 2016_06_02 03_32 PMمن المتوقع أن تتسق حملة داعش خلال شهر رمضان مع استراتيجيتها الشاملة المبنية على التوسع في المناطق المختلفة وتعزيز قوة الخلافة وتعزيز الحرب المشتعلة. إذ تسعى داعش لتعزيز الحرب من أجل تدمير بنية الدولة الحديثة وهو ما يتيح لها التوسع على حساب الدول الضعيفة أو المنهارة. وترتكز الادوات على بدء أو إدامة الصراعات المحلية وتحويل النزاعات المحلية إلى حروب طائفية أوسع واستقطاب أعداد أكبر من المسلمين حول العالم.

وقد تقود هذه الاستراتيجية بشكل أو بآخر إلى زيادة التنظيمات والجماعات المبايعة لداعش حول العالم خاصة في مناطق كالصومال وبنغلاديش ويمكن تفسير تركيز داعش هناك في إطار تنافسها مع داعش ومحاولاتها الجادة لنزع الشرعية عن التنظيم القديم.

وتُبرز الاستراتيجية المتوقعة لعمل داعش اعتماد التنظيم على فكرة اللعب على التناقضات، فشن هجمات في مصر سيؤدي إلى اضعاف الدولة المصرية وهو ما يخدم جهود التنظيم في إضعاف بنية الدولة الحديثة في المنطقة، كما أنه سيوفر فرصة جيدة لداعش لتوجيه ضربة للإخوان المسلمين الذين يرفضون العمل المسلح بشكل أو بآخر هناك. ومن شأن قيام داعش بتنفيذ هجمات تستهدف الجنود الأتراك في مناطق الأكراد داخل تركيا أن يؤدي إلى إذكاء نار الصراع المشتعل في المناطق الكردية هناك وإعادة خلط الأوراق بما يحول دون التوصل إلى اتفاق سلام بين المتنازعين.

على أي حال، يقدم المعهد نصائح للإدارة الامريكية في كيفية التعامل مع الخطة المحتملة، والتي تتضمن تكريس المزيد من الجهود فيما يتعلق بالحملة البرية وتعزيز حماية الأهداف الضعيفة حول العالم، وتعزيز التحالفات الإقليمية والعالمية الرئيسية لمنع سقوطها أمام أي ضربة ينفذها التنظيم.

استراتيجية داعش داخل تضاريسها الأساسية ” جوهر تضاريس داعش”

الحفاظ على الخلافة بشكلها المادي

  • توحيد مناطق وادي نهر الفرات والدفاع عنها.
  • استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها التنظيم في كل من سوريا والعراق.
  • منع الأكراد من التقدم في المناطق العربية التي تسيطر عليها داعش شمال العراق.
  • زيادة الوصول إلى الحدود الخارجية عبر لبنان والأردن.

استهداف بنية الدولة الحديثة داخل العراق وسوريا وإفشال أي محاولة لإعادة إنعاش مسار دول المنطقة.

  • مهاجمة قوات الأمن العراقية في بغداد وما حولها.
  • إعاقة نظام الحكم من الوصول إلى الموارد التي يحتاجها للحكم.
  • الاستيلاء على مزيد من الأراضي في منطقة غرب سوريا من أجل كسر الهدنة الجارية في سوريا، وزعزعة الاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها النظام هناك.
  • الحد من قدرات النظام المتبقية في مناطق شرق سوريا
  • تنفيذ هجمات في كل من لبنان والأردن لإضعاف أمن الدول.

تغذية الصراعات العرقية والطائفية المحلية وتحريضها

  • مهاجمة المدنيين الشيعة من أجل إذكاء العنف الطائفي.
  • تنفيذ هجمات تستهدف المدنيين الأكراد.

استهداف التحالفات بين أعداء داعش

  • تنفيذ هجوم في لبنان بهدف دفع حزب الله للانسحاب من سوريا.
  • تحييد عناصر المعارضة المسلحة السورية التي تتعاون مع الولايات المتحدة.
  • التسلل إلى معاقل تنظيم القاعدة في سوريا.
  • استهداف القوات الأمريكية وحلفائها بهجمات متعددة.

استراتيجية داعش في التعامل مع مراكز السلطة الإقليمية

تحدي الدول المتنافسة على قيادة العالم الإسلامي

  • تنفيذ هجمات مباشرة في كل من تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية.
  • استهداف السياح الغربيين.

تصعيد الحروب الإقليمية العرقية والطائفية

  • استهداف الشيعة المقيمين في المملكة العربية السعودية.
  • تنفيذ هجمات تستهدف المزارات الشيعية.
  • استهداف قوات الأمن التركية بهجمات في مناطق جنوب شرق تركيا.
  • الدفع باتجاه الحفاظ على الوضع الراهن في اليمن وإذكاء الحرب الأهلية.

استهداف التحالفات بين أعداء داعش

  • استهداف القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة.
  • اضطهاد الأقليات الدينية لنزع الشرعية عن مراكز السلطة.

استراتيجية داعش في دول العالم الإسلامي

كسر الدولة الحديثة

  • توسيع مناطق سيطرة داعش في ليبيا والدفاع عن وجودها هناك.
  • مهاجمة قوات الأمن في تونس.
  • استهداف السياح الغربيين في أفريقيا.
  • استغلال تمرد طالبان في أفغانستان.
  • تعزيز ودعم حركات التمرد المحلية في مناطق جنوب شرق آسيا.

تحدي الحكومات الإسلامية المنافسة لداعش

  • ازدراء الإخوان المسلمين والتقليل من شأنهم.
  • التسلل عبر شبكات القاعدة والعمل على نقل ولاءات أعضائها إلى داعش.
  • إطالة أمد الحرب الأهلية في ليبيا عبر منع الدولة من الوصول إلى المصادر اللازمة لإنعاش مسارها.
  • تنشيط شبكات الموارد (التجنيد) في مناطق جنوب ليبيا وأفريقيا لمحاربة انتشار تنظيم القاعدة هناك.
  • دحر حركة طالبان في افغانستان لنقل ولاءات مقاتليها لداعش.

توحيد الامة

  • اجتذاب وتعزيز مجموعات السلفية الجهادية حول العالم.
  • تجنيد المسلمين في جميع أنحاء العالم على أساس فردي.
  • اضطهاد الأقليات الدينية بغية “تطهير” العالم الإسلامي.

استراتيجية داعش في الدول الغير إسلامية

استقطاب المجتمعات الأوروبية

  • استغلال قمع الدولة والعنف الاجتماعي ضد المسلمين في أوروبا.

إضعاف وزعزعة استقرار الدول الغربية وروسيا

  • رفع المتطلبات الدفاعية في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
  • الحاق الضرر الاقتصادي بالولايات المتحدة وأوروبا.
  • تنفيذ هجمات مختلفة في المناطق الناطقة باللغة الروسية.

التحريض على اندلاع صراعات طبيعية بين أعداء داعش

  • التحريض على ردة فعل وطنية في أوروبا.
  • استغلال الصراع التركي – الروسي الحالي.
  • استغلال التنافس الأمريكي – الروسي من أجل السلطة العالمية.

نصائح قدمها المعهد للإدارة الأمريكية من أجل التعامل مع استراتيجية داعش المحتملة:

  1. تكريس المزيد من الجهود فيما يتعلق بالحملة البرية ضد داعش.
  2. وتعزيز حماية الأهداف الضعيفة حول العالم.
  3. تعزيز التحالفات الإقليمية والعالمية الرئيسية لمنع سقوطها أمام أي ضربة ينفذها التنظيم.