المرصد

أري سور أنفو الفرنسي: كيف أخرجت روسيا وتركيا وإيران الولايات المتحدة من مفاوضات الأزمة السورية؟

russie-iran-turquie-negociations

نشر الموقع الفرنسي “أري سور أنفو” دراسة، بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2016، حول أسباب استبعاد من المفاوضات الثلاثية المتعلقة بالتسوية السياسية للأزمة السورية.

وأشار الموقع إلى ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية التي أكدت خيبة الأمل الأمريكية بسبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات الدولية بشأن الحرب في ، رغم حضور ثلاثة دول أخرى؛ وإيران وتركيا.

التقت روسيا وإيران وتركيا في موسكو، يوم الثلاثاء الفارط، من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الحرب القائمة منذ ست سنوات في سوريا، وإيجاد حلٍ لهذا الصراع بما يسمح لهم بالحفاظ على مصالحهم وقد اتفق الأطراف الثلاثة على استبعاد الولايات المتحدة، والأمم المتحدة من المفاوضات.

استبعدت روسيا إجراء أية مستقبلية مع الولايات المتحدة فيما يخص الوضع في سوريا، بعد أن اتهمت موسكو وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بخرق آخر اتفاق أجراه مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف.

وفي مقابلة أجريت معه مؤخرا، اعترف جون كيري أن “البنتاغون  الأمريكي وحده كان مسؤولا عن خرق الاتفاق مع روسيا حول الأزمة السورية”.

وتجدر الإشارة إلى أن مسؤوليين أمريكيين أكدوا أن “جون كيري  كان على خلاف مع  الإدارة الأمريكية بخصوص الاتفاق مع روسيا. وقد لقي هذا الاتفاق معارضة شرسة من طرف وزير الدفاع، آشتون كارتر. وتتمثل بنود هذا الاتفاق بين كيري ولافروف في القيام بعمليات عسكرية مشتركة في الأراضي السورية، ولكن هذا الاتفاق لم يصمد طويلا”.

 علّق جون كيري، بعد فشل الاتفاق قائلا: “إن الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية أدت إلى تعطيل سير الاتفاقية مع الروس، ولكنني ما زلت أؤمن بنجاحه وتفعيله مرة أخرى”. ولقد أصبحت هذه الاتفاقية طي النسيان، خاصة وأن البنتاغون يعارض بشدة أي خطة تدعم النظام السوري.

وفي نفس هذا الصدد،  قامت روسيا بالتوقيع على اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي. وقد اتفق البلدان على القيام بهجمات عسكرية مشتركة ضد كل من تنظيم الدولة وتنظيم القاعدة في سوريا. وقد اتفقت واشنطن وموسكو سابقا على إدراج التنظيمين على لائحة الإرهاب. وقد دعا المجتمع الدولي، أيضا، إلى التصدي للتنظيمين اللذان يشكلان رمز الإرهاب الدولي.

لقد فشلت الولايات المتحدة لأشهر عديدة في الفصل بين المعارضة المعتدلة والمتطرفة، خاصة بعد انشقاق جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقا، عن التنظيم، وانضمامها للمعارضة السورية تحت مسمى “جبهة فتح الشام”.

ويُعتبر وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، أحد أكثر المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين تمسكوا بموقفهم الرافض لهذا الاتفاق. ورغم أن أوباما سمح بتنفيذ الاتفاق مع الروس، فإن البنتاغون تمسك بموقفه الرافض لتفعيل القرار، أو تطبيق الاتفاقية المشتركة بين كل من كيري ولافروف.

 بعد ثلاثة أيام، قام سلاح الجو الأمريكي إلى جانب طائرات هجومية دنمركية بمهاجمة مواقع تابعة لقوات النظام السوري، بالقرب من مدينة دير الزور المحاصرة. وقد قامت هذه القوات بتوجيه 37 ضربة جوية لمدة ساعة واحدة تقريبا، قُتل خلالها ما بين 62 و 100 جنديا من قوات النظام السوري، وسقط بينهم العديد من الجرحى.

وفي وقت لاحق، تبين أنّ كبار الضباط في مركز العمليات المشتركة للقوات الجوية الأمريكية وقوات التحالف المتمركزة في قاعدة جوية في قطر، كانوا مسؤولين عن قرار شنّ غارة جوية على دير الزور. وقد أثار هذا القرار غضب الحكومة الروسية، ما تسبب في توتر العلاقات الأمريكية الروسية، وتضارب الآراء حول تطورات الوضع السوري.

 

هذه المادة مترجمة من موقع أري سور أنفو الفرنسي للاطلاع على المادة الاصلية اضغط هنا