الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط في النصف الأول من تشرين الثاني 2017

Reports

 ‌

التواطؤ السعودي الإسرائيلي؟ هل تبحث إسرائيل عن تزعم الكتلة السنية؟

مضامين العقيدة الأمنية الإيرانية.

أصول وصعود الميليشيات الشيعية في العراق.

ما هو المطلوب لجعل الإسلام في السعودية معتدلاً؟ هل يمكنك كبح الأصولية الدينية من خلال “القضاء على النصوص المزيفة والمتطرفة”؟

كيف يمكن مساعدة سوريا دون مساعدة الأسد؟

تنظيم القاعدة شريك تركيا الصامت في سوريا.

كيف تقوم إيران بتصدير نموذج حزب الله للسيطرة على الشرق الأوسط؟

من نتائج الحرب السورية انهيار المنهج المتشدد لتنظيم الدولة دون اندثاره.

تركيا والولايات المتحدة الأمريكية.. تدهور مستمر للعلاقات.

 3 مغالطات في البيان الأمريكي-الروسي المشترك بشأن سوريا

 هزيمة المتمردين عسكريًا ليست نهاية العقبات أمام روسيا في سوريا

 هزائم سوريا والعراق تؤذن بنهاية إعلام داعش كما ألفناه سابقًا

 داخل “الركبان”.. أحد أسوأ مخيمات اللاجئين السوريين

 إيران تصدّر نموذج حزب الله للسيطرة على الشرق الأوسط

مقاربة أمريكية تجاه كردستان تقوم على 3 خطوات

 هل دعم إسرائيل لاستقلال كردستان ساعد الأكراد أم أضرّ بهم؟

اتساع رقعة الصراع بين السعودية وإيران قد يشعل مواجهة مباشرة

 بعد الفشل في اليمن.. هل تصمد السعودية أمام إيران في لبنان؟

 تأثير التطورات السعودية على السياسة الإقليمية

 التوترات السعودية-الإيرانية لا تبشر بالخير للشرق الأوسط

الحملة السعودية لمكافحة الفساد: ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.. إلى أين؟

محطتان رئيسيتان في العلاقات التركية-الأمريكية

 ‌

غلوبال ريسرتشالتواطؤ السعودي الإسرائيلي؟ هل تبحث إسرائيل عن تزعم الكتلة السنية؟

بعد زيادة التقارب السعودي الإسرائيلي كتبت الغلوبال ريسرتش مقالاً حول التسريبات الدبلوماسية الإسرائيلية والهدف منها. حيث أصدرت إسرائيل تعليمات لسفاراتها في الخارج بالضغط على الدول المضيفة لها دعماً للمملكة العربية السعودية وجهودها لحفظ استقرار لبنان، ويبدو أن التسريبات هي تأكيد رسمي للشائعات بأن إسرائيل والمملكة العربية السعودية تتآمران لإثارة التوترات في المنطقة. وقال مناحيم كلاين، وهو أستاذ في السياسة في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب: إن “هدف نتنياهو هو أن يوضح للسعوديين أنه يستطيع المساعدة. والرسالة هي: “لدينا علاقات خاصة مع الدول الغربية، ويمكننا أن نساعدكم على تحقيق أهدافكم السياسية ضد إيران وحزب الله، الذي نحاربه أيضاً””.

لكن البعض تساءل حول المخاطرة بالمواجهة، وأن إسرائيل تخاطر بإقحام نفسها في صراعات غير ضرورية مع السعودية، وهو ما وصفه المعلق الإسرائيلي آموس هاريل هذا الأسبوع بأنه “محاولة طموحة للرياض للتوصل إلى نظام إقليمي جديد”. كما قال دانيال شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، في عمود في صحيفة هآرتس الإسرائيلية هذا الأسبوع إن السعوديين يحاولون نقل ساحة المعركة من سوريا إلى لبنان بعد فشلهم في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وبعد التقدم الواضح للأسد لا تستطيع إسرائيل ولا المملكة العربية السعودية تحمل المزيد من المشاركة المباشرة في سوريا؛ نظراً لوجود قوة دولية كبرى وهي روسيا. وقال شابيرو إن على إسرائيل أن تكون حذرة من جهود الرياض لدفعها قبل الأوان إلى مواجهة مع حزب الله، والتي يمكن أن تتحول سريعاً إلى حرب إقليمية. وقال نتنياهو في تصريحاته الأخيرة إن إسرائيل تعمل”بجد” على إقامة تحالف مع “الدول السنية الحديثة” لمواجهة إيران. المحلل الإسرائيلي جيف هالبر علق أن إسرائيل لديها طموحات أكبر. وأضاف: “إسرائيل تريد أن تكون زعيمة للعالم السني”.

معهد واشنطنمضامين العقيدة الأمنية الإيرانية

كتب معهد واشنطن مقالاً تناول فيه مضامين العقيدة الأمنية الإيرانية والأسس التي تقوم عليها، فضلاً عن أبعادها القانونية والسياسية والطائفية. يشير مفهوم العقيدة الأمنية إلى المذهب العسكري وهو “نظام المفاهيم التي يعتمدها البلد رسمياً، والترتيبات المتخذة لمكافحة التهديدات وضمان الأمن، فضلاً عن منع الحروب والصراعات المسلحة”. كما أنه “نظام الرؤى المتقدمة للتشكل العسكري وإعداد البلاد والقوات المسلحة والفرق الأخرى للدفاع عن الوطن”. ويتضمن هذا الدليل توجيهات حول إعداد وإدارة نزاع مسلح أو غير مسلح من أجل الدفاع عن بلد ما.

وقد أدت الدروس المستفادة من الحرب الإيرانية العراقية، خلال الفترة 1980-1988، إلى ظهور عناصر هامة في العقيدة العسكرية الإيرانية التي لا تزال تشكل العمليات العسكرية الإيرانية في الوقت الحاضر. وهناك تجارب أخرى، مثل الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، والحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، والصراع بين الحركات الفلسطينية وإسرائيل، أسفرت أيضاً عن دروس توجه الأيديولوجية السياسية والاستراتيجية في البلاد. تركز العقيدة العسكرية الإيرانية على الحرب اللاتماثلية، وتقوم العقيدة الأمنية الإيرانية على استخدام الجغرافيا والعمق الاستراتيجي والرغبة العامة في قبول الخسائر باسم الجهاد، كوسيلة لمواجهة خصوم متقدمين تقنياً مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتستخدم إيران الطائفية الدينية كأداة استراتيجية لتوسيع نفوذ البلاد في المنطقة. ودور الطائفية ليس مجرد بعد خطابي فقط، بل يتجلى على أرض الواقع في دعم البلاد للأقليات الشيعية في جميع أنحاء العالم العربي. وحيثما وجدت إيران الفرص تحاول إنشاء أو تقديم الدعم للأحزاب السياسية الشيعية أو الميليشيات في الخارج. وتبين الإجراءات الإيرانية في السنوات الأخيرة أن استخدام طهران للطائفية يهدف إلى تصوير نفسها كزعيم للشيعة إقليمياً وعالمياً. ويسمح دستورها بالتدخل للدفاع عن الشيعة في أي مكان، بغض النظر عن انتهاكات الحدود وسيادة الدولة، وأنشأ الخميني فيلق الحرس الثوري الإسلامي ليصبح “الذراع الطويلة” لإيران في المنطقة. وكان الهدف هو تحويل عقيدة ما بعد الثورة الإيرانية إلى مذهب للحماس الثوري، والمبادئ الإسلامية، والأيديولوجية الشيعية، ممَّا يسمح لإيران بتجنيد متطوعين يقاتلون باسم الجهاد.

معهد هودسونأصول وصعود الميليشيات الشيعية في العراق

كتب معهد هودسون مقالاً يشرح فيه تطور الميليشيات العراقية، كما تم رصد تطورها تاريخياً مركزاً على الظروف السياسية والاجتماعية التي أدت إلى بروز هذه التنظيمات وانتشارها، حيث انتشرت المنظمات المسلحة في العراق منذ سقوط النظام البعثي في عام 2003، وحصلت على زخم وقوة كبيرة.

وقد شكلت هوياتها المتعددة تحدياً للمحللين وصانعي السياسات؛ لأنها لا تتداخل وتتفاعل فقط مع الدولة والمجتمع العراقي، بل تشمل كلاً من الوكلاء الإيرانيين وكذلك الميليشيات، حيث حولت الميليشيات الشيعية -تحت إشراف إيران -ميزان القوى لمصلحة نظام الأسد إلى زيادة تعقيد التحدي الذي تشكله. وفي الواقع، استغلت إيران في جميع أنحاء المنطقة عدم الاستقرار في إنشاء منظماتها بالوكالة وتمكينها وترسيخها، بما في ذلك بعض هذه الميليشيات، في محاولتها تشكيل مستقبل المنطقة.

والميليشيات الشيعية لها علاقة معقدة ومتعددة الأوجه مع الدولة والمجتمع العراقيين. بعضها من الجماعات المعارضة الشيعية العراقية التي عارضت النظام البعثي السابق لعقود. وكثير منها له قواعد دعم وشرعية واسعة، ويتمتع بعلاقات واسعة مع المؤسسة الدينية الشيعية التي توفر لها شرعية كبيرة. والبعض الآخر مستقل، في حين أن البعض الآخر ينحاز إلى الدولة ويرسخ بشدة داخل الحكومة؛ بل إن بعض قادة الميليشيات شغلوا مناصب وزارية. إن الخصائص السياسية والاجتماعية والدينية للميليشيات الشيعية في العراق -جنباً إلى جنب مع ترسيخها أو رفضها للدولة -تميزها عن الجماعات المسلحة العراقية الأخرى. وبصورة عامة، أصبحت هذه الميليشيات قوية جداً، وسيكون لها آثار بعيدة المدى على إعادة إعمار العراق ومستقبله كدولة موحدة، بما في ذلك العلاقات بين المكونات العرقية والدينية المختلفة للعراق.

وفي الوقت نفسه، فإن هذه الميليشيات ليست موحدة ولكنها موجودة على نطاق واسع؛ ولديها علاقات متباينة مع الدولة، وتوجهات إيديولوجية مختلفة، وكثير منها ليست مجرد منظمات إجرامية أو وكلاء من إيران. وسيكون فهم هذه الاختلافات حاسماً إذا ما أريد للبلدان الأجنبية أن تساعد العراق على البقاء. تاريخياً كانت الجماعة الشيعية في العراق تقع على طول الخطوط الأيديولوجية والسياسية، والأسرية، والطبقية والقبلية. فالجماعة الشيعية ليست تجمعاً متجانساً، بل تسمية ثقافية فضفاضة قد تفرق مجموعة معينة عن جماعة أخرى من الناحية الدينية، ولكنها لا تحدد أبداً الفوارق الاجتماعية والثقافية. يبرز بعد آخر في فهم التنظيمات الشيعية وهو البعد الاجتماعي، إذ احتاجت الطبقة الشيعية الكبيرة إلى الحماية والخدمات الاجتماعية والقيادة، ودخلت الحركة الصدرية في هذه الثغرات من خلال إعادة تنشيط شبكة صادق الصدر. وأنشأت الحركة مكاتب محلية ودوريات أمنية محلية فضلاً عن الخدمات الاجتماعية والدينية.

ذي أتلانتيكما هو المطلوب لجعل الإسلام في السعودية معتدلاً؟

نشر موقع ذي أتلانتيك مقالاً حول الجهود التي تبذلها المملكة السعودية للتحول إلى “الإسلام المعتدل”. وقال إن المملكة العربية السعودية تبذل قصارى جهدها لتقديم نفسها على أنها “معتدلة”، أو على الأقل في محاولة لتجسيد “الإسلام المعتدل منفتحاً على العالم وكل الأديان”، كما قال ولي العهد مؤخراً. وبعد تصريحات ولي العهد السعودي أعرب رئيس الأركان الإسرائيلي عن استعداد غير مسبوق لمشاركة السعودية مع إسرائيل، قائلاً إن إسرائيل “ستتبادل المعلومات مع الدول العربية المعتدلة”.

ويرى كاتب المقال أنه إذا عالجت السعودية المشكلة بشكل سطحي، فلا يوجد سبب يدعو إلى توقع حدوث تغيير عميق. والأسوأ من ذلك أنه يمكن أن يكون بنتائج عكسية. وقالت أنيل شيلين، وهي باحثة دكتوراه في جامعة جورج واشنطن، تدرس محاولات الملكيات العربية استخدام سيطرة الدولة على المؤسسات الدينية للحد من التطرف: “إن التأثير غير المقصود يمكن أن يقوض مصداقية الدين السعودي”، وأشارت شيلين إلى أن المشكلة الجوهرية مرتبطة بنظام سلطوي يسعى إلى فرض الاعتدال والتطرف متى شاء، قائلة: “إذا كانت الحكومة السعودية ليست استبدادية -إذا كان الأفراد المتدينون قادرين على التعبير عن آرائهم الخاصة دون أن تكون مقيدة- سيكون هناك عدد أكبر من الخطابات الدينية. بعضها سيكون معتدلاً، وبعضها سيكون متطرفاً”.

مؤسسة راندكيف يمكن مساعدة سوريا دون مساعدة الأسد؟

كتبت مؤسسة راند مقالاً تشرح فيه إمكانية مساعدة الشعب السوري دون مساعدة الرئيس بشار الأسد، واعتمد المقال مقاربة اقتصادية بعد فشل المحاولات العسكرية، حيث يرى كاتب المقال أن فشل الآليات العسكرية لا يعني أنه لم يعد هناك أي تأثير محتمل في سوريا لأن إمكانية ممارسة النفوذ ما زالت قائمة، والنفوذ يستمد في المقام الأول من القدرة على تقديم المساعدة أو حجبها في إعادة الإعمار.

ويرى كاتب المقال أن هناك تردداً كبيراً في واشنطن، كما هو الحال في العواصم الأوروبية والإقليمية، للمساعدة في إعادة بناء بلد يديره الأسد وتدعمه روسيا وإيران. في الوقت نفسه، لديهم مصلحة كبيرة في إنهاء الحرب الأهلية السورية، ومساعدة الملايين من السوريين النازحين خلال الصراع، ومنع عودة ظهور تنظيم الدولة وإحباط الجهود الإيرانية لإعادة أجزاء من سوريا مع المسلمين الشيعة. وكان تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة من قبل القوات المدعومة من الولايات المتحدة أحد النجاحات القليلة الأخيرة في سوريا. ولكن الفشل في الاستثمار في إعادة بناء هذه المناطق وأمنها والعودة إلى النشاط الاقتصادي من شأنه أن يزيد من خطر الانتكاس المكلف ومنع اللاجئين من العودة إلى ديارهم. وعلى العكس من ذلك، سيمكن روسيا وإيران أيضاً من زيادة تعميق اعتماد دمشق عليها.

كيف يمكن للولايات المتحدة وغيرها تقديم مساعدات إعادة الإعمار دون إضفاء الشرعية على نظام الأسد وداعميه في موسكو وطهران؟ أوصى كاتب المقال “بنهج مشروط من الأسفل إلى الأعلى”، استناداً إلى انتخابات محلية للمجالس البلدية التي دعا إليها الدستور السوري، ولكن لم يتم تشكيلها قط. ويمكن أن تقدم الولايات المتحدة وحلفاؤها المساعدة في إعادة الإعمار إلى أي مجتمع أجرى انتخابات محلية مرصودة دولياً، ما دام المجلس المحلي الناتج ظل شريكاً فعالاً في إيصال هذه المعونة. والاقتراح لا يعتمد على تقديم المساعدات إلى الحكومة السورية أو من خلالها، بل يعتمد على استخدام الولايات المتحدة لنفوذها لدى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمانحين الثنائيين الآخرين، للسماح بتدفق مساعدات إعادة الإعمار إلى المناطق التي تسيطر عليها والمناطق التي لا يسيطر عليها النظام.

معهد دراسات الحربتنظيم القاعدة شريك تركيا الصامت في سوريا

قال معهد دراسات الحرب إن تركيا تتعاون مع القاعدة لتهديد وحدات حماية الشعب الكردية السورية في شمالي سوريا. وإن تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في محافظة إدلب يهيئ الظروف لتوفير ملاذ آمن فعلياً للجهاديين في سوريا، من شأنه أن يعرض الحملة الأمريكية ضد تنظيم القاعدة للخطر. وتركيا في وضع يمكنها من شن عمليات ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية شمالي سوريا. ونشرت القوات المسلحة التركية عربات مدرعة ونحو 100 جندي من القوات الخاصة لإنشاء “منطقة تهدئة” ظاهرية في محافظة إدلب شمالي سوريا، في 12 تشرين الأول/أكتوبر. وقد وقع التدخل عبر الحدود كجزء من اتفاق أوسع تم التوصل إليه بوساطة من قبل روسيا وتركيا وإيران في محادثات أستانة في 14 و15  أيلول/سبتمبر. وقد عرقلت تركيا نشرها مع هيئة تحرير الشام -فرع تنظيم القاعدة في سورية- على الرغم من تقديمها كعملية لمكافحة الإرهاب لتقييد كل من القاعدة، والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). وتعتزم تركيا بدلاً من ذلك استخدام تدخلها كنقطة انطلاق للعمليات المستقبلية ضد كانتون عفرين الكردية شمالي سوريا.

غلوبل ريسك انسايتسكيف تقوم إيران بتصدير نموذج حزب الله للسيطرة على الشرق الأوسط

نشر مركز غلوبل رسك انسايتس مقالاً حول تصدير نموذج الميليشيات الشيعية المسلحة عبر إيران في المنطقة، ويرى كاتب المقال أن تحقيق تقدم كبير في الشرق الأوسط يعود بالنفع على إيران من خلال تمهيد بوابة من الخليج الفارسي إلى البحر الأبيض المتوسط. الطريق من طهران إلى بيروت لا يسمح لحرس الثورة الإسلامي وقوة القدس بنقل الأسلحة والإمدادات فحسب، ولكن أيضاً الأيديولوجية والنفوذ في عمق الأراضي العربية. وحزب الله هو الحلقة الحرجة في هذا التطور. الآن، من المقرر أن يتم تكرار استراتيجية مجربة ومختبرة لها في جميع أنحاء المنطقة. وهي واحدة من أكثر القوات المقاتلة قوة في المنطقة، ومع تخفيف العقوبات على إيران يفتح طريق آخر لنفوذها لاختراق أعمق في الشرق الأوسط. البضائع الإيرانية تتدفق إلى العراق، وهي توفر لدمشق مليارات الدولارات من القروض وتوقيع صفقات إعادة الإعمار في الاتصالات والنفط والغاز الطبيعي والزراعة، في حين أن حزب الله ينفذ خطط طهران بغسل الأموال، أو استخدام نفوذها في القطاع المصرفي لتجنب العقوبات. وكانت هناك تقارير عن قيام خزينة لبنان بدفع رواتب الوزراء المرتبطين بحزب الله نقداً؛ لتجاوز قانون منع تمويل حزب الله الدولي الذي يستهدف بشكل صارم الأنشطة المالية للمنظمة في جميع أنحاء العالم. ويوجد حالياً اثنان من أعضاء حزب الله في مجلس الوزراء. ومن وجهات النظر كافة فإن إيران في وضع يمكنها من ممارسة نفوذ هائل، من خلال منافذ على غرار حزب الله، في جميع أنحاء الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

المركز الإسباني للدراسات الاستراتيجيةمن نتائج الحرب السورية انهيار المنهج المتشدد لتنظيم الدولة دون اندثاره

نشر موقع المركز الإسباني للدراسات الاستراتيجية دراسة تحدث فيه عن إحدى نتائج الحرب السورية المتمثلة في انهيار المنهج المتشدد لتنظيم الدولة لكن دون وضع نهاية له. وبين الموقع أن انهيار تنظيم الدولة في سورية لا يعني نهاية التنظيم في المنطقة؛ إذ إنه سيعمل على التسلل إلى مناطق أخرى يصعب فيها التمركز، مع ترصد الوقت المناسب للظهور من جديد.

وكشف الموقع أنه في المقابل، مثّل اختفاء العدو المشترك، تنظيم الدولة، عاملاً أدى إلى تعميق الانقسامات الإقليمية، التي يمكن أن ينتج عنها صراعات جديدة في المنطقة. كما تحدث الموقع عن القضية الكردية وعلاقتها بالانتصار على تنظيم الدولة.

مركز الشؤون الدولية الروسيتركيا والولايات المتحدة الأمريكية.. تدهور مستمر للعلاقات

نشر مركز الشؤون الدولية الروسي دراسة تحدث فيها عن العلاقات الأمريكية التركية التي وصلت إلى أدنى مستوياتها. وقالت الدراسة إن الخلافات الجوهرية بين أنقرة وواشنطن من شأنها أن تؤثر على شخصيات معينة فعالة في كلا البلدين.

وأفادت الدراسة أن تطور المسألة الكردية يعد من القضايا المهمة المؤثرة على العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى التقارب القسري بين موسكو وأنقرة فيما يتعلق بالمسألة السورية. وأشارت الدراسة إلى أن تركيا والولايات المتحدة وروسيا قد تواجه في المستقبل مشكلة أكبر فيما يتعلق بالقضية الكردية.

وأضافت الدراسة أن تدهور العلاقات التركية الأمريكية لن يؤثر على دور تركيا في حلف شمال الأطلسي فحسب، بل سيؤثر أيضاً بشكل مباشر على عضويتها في الحلف.

كريستوفر كوزاك: 3 مغالطات في البيان الأمريكي-الروسي المشترك بشأن سوريا

كتب كريستوفر كوزاك في معهد دراسات الحرب منتقدًا تخلى الولايات المتحدة عن دورها كصانع قرار دبلوماسي في سوريا لصالح العملية السياسية التي يقودها الكرملين، والتي لن تضمن في النهاية تحقيق أهداف الاستراتيجية الأمريكية التي تركز على “تحييد” نفوذ إيران و”تقييد عدوانها” وإلحاق هزيمة دائمة بالسلفية الجهادية مثل تنظيمي الدولة والقاعدة.

ويرى أن البيان المشترك الذي أصدره الرئيسان الروسية والأمريكي يرسخ عددا من المغالطات القائمة فيما يتعلق بمصالح روسيا في سوريا:

المغالطة الأولى: “تعتزم روسيا شن حملة جادة ضد داعش”

يعكس البيان سوء فهم جوهريّ للتكتيكات التي تستخدمها روسيا في سوريا، وتخاطر الولايات المتحدة بإضفاء الشرعية على الجرائم الحالية والمستقبلية ضد الإنسانية التي ترتكبها روسيا وإيران نيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد، وبذلك تعزز روايات القمع العالمي الذي يروج لها تنظيمي الدولة والقاعدة عبر العراق وسوريا.

المغالطة الثانية: “تعتزم روسيا مواجهة إيران في سوريا”

يستبعد أن تنفذ روسيا أي اتفاق يتعلق بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، خاصة إيران وحزب الله، في جنوب سوريا. حيث تتشارك روسيا مصالح استراتيجية أساسية ودائمة مع إيران، أولها الرغبة المتبادلة لطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط. حتى أن “منطقة خفض التصعيد” الحالية سمحت بحرية الحركة لإيران وحزب الله على طول مرتفعات الجولان والحدود السورية-الأردنية، وليس العكس.

المغالطة الثالثة: “تعتزم روسيا تقديم تسوية سياسية ذات مغزى في سوريا”

اتخذت روسيا خطوات نشطة لتخريب عملية جنيف من خلال محاثات أستانة المنافسة التي استضافتها روسيا وإيران وتركيا، فضلا عن تخطيطها لعقد “المؤتمر السوري للحوار الوطني”. وأي تسوية سياسية تفشل في معالجة المظالم المشروعة التي أدت إلى اندلاع الثورة السورية في المقام الأول لن تؤدي إلا إلى استمرار الظروف التي تغذي تواجد تنظيمي الدولة والقاعدة في سوريا.

ستيفن بلانك: هزيمة المتمردين عسكريًا ليست نهاية العقبات أمام روسيا في سوريا

نشر معهد لوي الأسترالي تحليلا أعده ستيفن بلانك، الباحث في مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، حول العقبات التي تواجه روسيا في سوريا، بدأه بالإشارة إلى أن هزيمة المتمردين السوريين عسكريا ليست نهاية المطاف، حيث تواجه موسكو الآن تحديًا جديدًا يتمثل في إعادة بناء دولة سورية قابلة للاستمرار.

ويلفت الباحث إلى أن تحرك موسكو السريع لإنشاء مناطق سلاح تتوقف فيها الأعمال القتالية يهدف إلى: تحويل الانتصار العسكري إلى تسوية سياسية دائمة تعود بالنفع على الجانب الروسي وحلفائه في سوريا. بموازاة تحرُّك سريع آخر لتثبيت نظام سياسي شرعي ومستقر في سوريا بعقد مؤتمر لجميع الفصائل السورية في سوتشي.

يضيف بلانك: التواجد الروسي في سوريا طويل الأمد، كما يتضح من الصفقات طويلة الأجل التي تعقدها موسكو مع الأسد لبناء قواعد بحرية وجوية وعقود الطاقة المربحة التي يوقعها الطرفان. وسوف تستغل جميع قدراتها لضمان إضفاء الشرعية على هذه “الأسهم” وأنها ستكون محمية في ظل أي نظام سوري في المستقبل. علاوة على ذلك، سوف تسعى لاستمرار سيطرتها وإيران على “عملية السلام”؛ لتأمين المصالح الروسية والإيرانية، على الرغم من أن هذه التكتيكات تتجاوز بوضوح الأمم المتحدة ومبادراتها.

جلعاد شيلوش: هزائم سوريا والعراق تؤذن بنهاية إعلام داعش كما ألفناه سابقًا

نشر مركز موشيه دايان للأبحاث الشرق أوسطية والأفريقية تحليلا أعده جلعاد شيلوش يشرح فيه كيف أن هزيمة تنظيم الدولة في سوريا والعراق ستؤثر على آلة داعش الدعائية التي لن تكون في قابل الأيام مثلما كانت في السابق، مستدلا بتراجع الإنتاج الإعلامي للتنظيم خلال الأسابيع الأخيرة بعدما كان يصدر عشرات المنتجات الدعائية كل يوم، وأبرزها مجلة رومية التي لم تصدر أعدادا جديدة منذ شهر سبتمبر 2017.

يضيف الباحث: مع عدم وجود معاقل حضرية كبيرة، أو عدد كبير من السكان تحت سيطرتها، كما كان الحال بعد انتصارات تنظيم الدولة الكبيرة والتوسع خلال فترة 2014-2015؛ أصبحت المنتجات الدعائية أقل تنوعا وتركز أساسا على تغطية المعارك التي يخوضها التنظيم في الأماكن القليلة التي لا تزال تحت سيطرته.

أتلانتك كاونسل: داخل “الركبان”.. أحد أسوأ مخيمات اللاجئين السوريين

كتب ياسر علاوي مقالا في أتلانتك كاونسل عن التدهور السريع في أحوال مخيم الركبان للاجئين السوريين، الواقع في منطقة صحراوية شديدة القسوة على الحدود الأردنية الشمالية الشرقية، والذي لم تعد تصله الإمدادات الإغاثية وحتى الشحنات المتقطعة؛ بسبب الوضع الأمني المتدهور على الحدود بين الدولتين.

من ناحية، أكد وزير الخارجية الأردني لسفراء دول الاتحاد الاوروبي في وقت سابق من هذا الشهر أن الأردن لن تتحمل أبدًا مسؤولية المعسكر، وأن تحسن الظروف في المنطقة سيسمح لدمشق بتوجيه المساعدات عبر الأراضي السورية.

في المقابل، لم تبد الحكومة السورية من جانبها أي اهتمام بتقديم المساعدات لمواطنيها اللاجئين في المعسكر. واتهمت روسيا الولايات المتحدة مؤخرا باستخدام نزلاء الركبان “كدروع بشرية” لحماية قاعدتها العسكرية في التنف. ووصفت وزارة الدفاع الروسية المنطقة بأنها “ثقب أسود يولد موجات من التمرد الإسلامي”.

جلوبال ريسك إنسايتس: إيران تصدّر نموذج حزب الله للسيطرة على الشرق الأوسط

نشر موقع جلوبال ريسيرش إنسايتس أعدته جيسي ماكدونالد بعنوان “كيف تقوم إيران بتصدير نموذج حزب الله للسيطرة على الشرق الأوسط” استهلته بالإشارة إلى أن الحرب ضد تنظيم الدولة وسَّعت نطاق الهيمنة الإيرانية ومكنت طهران من فتح بوابة من الخليج عبر بغداد ودمشق وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط.

يلفت التقرير إلى أن الطريق المفتوح أمام إيران إلى بيروت لا يسمح فقط للحرس الثوري وقوة القدس بنقل الأسلحة والإمدادات ولكن أيضا بنقل الأيديولوجية وبسط النفوذ في عمق الأراضي العربية. وحزب الله هو حلقة حاسمة في هذا التطور، ويتم الآن، تكرار هذه الاستراتيجية المجربة في جميع أنحاء المنطقة.

وتحذر جيسي ماكدونالد من أن تخفيف العقوبات على إيران يفتح طريقًا آخر لتعزيز نفوذها بشكل أعمق في الشرق الأوسط:

– تتدفق البضائع الإيرانية إلى العراق.

– توفر إيران قروضًا بمليارات الدولارات لدمشق وتوقع معها صفقات لإعادة الإعمار في مجالات الاتصالات والنفط والغاز الطبيعي والزراعة،

– ينفذ حزب الله خطط طهران في مجال غسل الأموال أو التحايل على العقوبات المفروضة،

ويختم التحليل بالتأكيد على أن إيران الآن في وضع يمكنها من ممارسة نفوذٍ هائل، من خلال قوى وكيلة على غرار حزب الله، في جميع أنحاء الشرق الأوسط ولسنوات قادمة.

مايكل نايتس، بلال وهاب: مقاربة أمريكية تجاه كردستان تقوم على 3 خطوات

نصح الباحثان مايكل نايتس وبلال وهاب- عبر معهد واشنطن– الولايات المتحدة باعتماد مقاربة تجاه إقليم كردستان قائمة على ثلاث خطوات:

  • تفادي النزاع الفوري، وتوسيع الحوار بين العسكريين ليشمل ممثلين سياسيين عن رئيس الوزراء العراقي ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان.
  • “آلية أمنية مشتركة”، تغطي كافة المناطق الأخرى المتنازع عليها قبل أن يملأ تنظيم الدولة أو الميليشيات المدعومة من إيران الثغرات التي نشأت بين القوات الكردية والاتحادية.
  • دعم استقرار حكومة إقليم كردستان موحدة مع برلمانها الخاص ووزاراتها وميزانيتها وقوات الحرس الإقليمي الخاصة بها.

عوفرا بينجيو: هل دعم إسرائيل لاستقلال كردستان ساعد الأكراد أم أضرّ بهم؟

تحت عنوان “هل دعم إسرائيل لاستقلال كردستان ساعد الأكراد أم أضرّ بهم؟” نشر مركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية ورقة أعدها البروفيسور عوفرا بينجيو، وهو باحث بارز في مركز موشيه ديان بجامعة تل أبيب ومحاضر في مركز شاليم الأكاديمي، خلُصَ إلى أن الدعم العلني الذي قدمته إسرائيل للاستفتاء الكردي على استقلال كردستان العراق أيقظ الكثير من الشياطين من سباتهم.

وأضاف: “للمرة الثانية في أربعة عقود، تحطمت الآمال الكردية. ولم يقتصر الدعم الإسرائيلي على تدمير صورة الأكراد على نحو خطير في العالم العربي والإسلامي فحسب، بل قدم أيضًا ذريعة لتشكيل تحالف غير مقدس ضد الأكراد من العراق وإيران وتركيا. ومع ذلك، فإن العديد من الأكراد لا يزالون يُقَدِّرون حقيقة أن إسرائيل هي الوحيدة التي تقف بجانبهم في نضالهم.

وختم البروفيسور بينجيو تحليله بالقول: “في نهاية المطاف، استسلام الجيب الكردي للدول المحيطة يضمن أن “إسرائيل الجديدة” لن تقوم في أي وقت قريب. ومع ذلك، لا يمكن بسهولة محو الإنجازات الكبيرة التي حققها الأكراد خلال العشرين عاما الماضية، وحقيقة أن 92٪ من الناخبين صوتوا في الاستفتاء لصالح الاستقلال سيظل مصدر إلهام لطموحات الأكراد في تقرير مصيرهم الوطني”.

مايكل سيجال: اتساع رقعة الصراع بين السعودية وإيران قد يشعل مواجهة مباشرة

حول تصعيد النزاع بين إيران والسعودية أيضًا نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تحليلا أعده المقدم (متقاعد) مايكل سيجال، تضمن الأفكار الرئيسية التالية:

– تحاول إيران والسعودية، على جانبي خط الصدع السني-الشيعي، كسب النفوذ لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

– اتهم سعد الحريري- الذي استقال ولجأ إلى السعودية- إيران بمحاولة اغتياله، بينما تسعى طهران اليوم  بالفعل، من خلال حزب الله، لتعزيز قبضتها على لبنان.

– بعد وقت قصير من وصول الحريري إلى المملكة، أطلق المتمردون الحوثيون صاروخًا باليستيا على مطار الرياض الدولي، اطلاق الصاروخ.

– نشرت صحيفة كيهان الإيرانية عنوانا رئيسيا يقول: “أنصار الله يطلقون صاروخًا على الرياض.. الهدف التالي: دبي”.

– تهديد كيهان الموجه ضد دولة الإمارات، الجار الإيراني على الجانب الآخر من الخليج، أمرٌ غير اعتياديّ على الإطلاق، ويشير إلى تزايد ثقة إيران على الساحة الإقليمية.

– إذا تجاوز الصراع الإيراني-السعودي في اليمن، بعيدا عن الأضواء الدولية، حدوده فإنه يمكن أن يوسع رقعة الصراع بين البلدين وقد يؤدي إلى اشتباك مباشر بينهما.

كامران بخاري: بعد الفشل في اليمن.. هل تصمد السعودية أمام إيران في لبنان؟

إذا كان الشرق الأوسط، على الأقل جزئيا، يشهد حربا بين السعودية وإيران، فإن لبنان قد يطلق عليها الجبهة الغربية، كما كتب كامران بخاري. فعلى مدى ما يقرب من جيلين، تنافست الرياض وطهران على النفوذ هناك، حيث كانت البلاد- مع بضع فترات الاستقرار المتقطعة- رهينة لهذه المنافسة. ومع استئناف التنافس بين الرياض وطهران هذا الأسبوع، يرجح التحليل المنشور في جيوبوليتيكال فيوتشرز أن السعودية تخسر هذه الجولة على ما يبدو.

وإذا كان اتفاق السلام اللبناني لعام 1989 كان مقبولا للسعودية- وليس الطرح الأمثل- يشير التحليل إلى أن الكثير من المتغيرات يمكن أن يحدث في عام واحد، خاصة وأن إيران أصبحت تشكل أكبر مما كانت عليه في السابق، وتعزز موقفها في العراق وسوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة. وفي الوقت ذاته، يخوض السعوديون حربا خاسرة في فنائهم الخلفي، ولم يتمكنوا حتى الآن من هزيمة الحوثيين الموالين لطهران في اليمن، بل اعترضت الرياض صاروخا باليستيا زعمت أن إيران هي التي زودت به المتمردين الشيعة.

المكان الوحيد الذي تستطيع السعودية مواجهة إيران في لبنان. وإذا استطاعت الرياض إنهاء السلام غير المستقر الذي مرت به البلاد على مدى السنوات القليلة الماضية، فإنها قد تجبر إيران وحزب الله على قضاء وقت أقل في سوريا والعراق والاهتمام أكثر بلبنان. لكن المملكة لديها مشاكلها الخاصة، ومن غير المرجح- بحسب الكاتب كامران بخاري- أن تحرز نجاحا في هذا الصدد.

بيفرلي ميلتون-إدواردز: تأثير التطورات السعودية على السياسة الإقليمية

يخلُصَ بيفرلي ميلتون-إدواردز إلى النتيجة ذاتها التي دندن حولها عدد من الباحثين الغربيين طيلة النصف الأول من شهر نوفمبر، وهي أن السياسة الداخلية في الشرق الأوسط، خاصة في بلد مثل السعودية، لا تبقى داخلية لفترة طويلة، وبالتالي فإن تأثير الأحداث الأخيرة في الرياض لن يتوقف عند مستوى التأثير على السياسة الأوسع نطاقًا في الشرق الأوسط، بل على الصعيد الدولي أيضا.

يصف الباحث استراتيجيات السياسة الخارجية السعودية في ظل هذه الفترة القصيرة نسبيا من حكم محمد بن سلمان بأنها: هجومية وتصادمية؛ فبدلا من إبعاد البلد عن الفوضى المتزايدة في المنطقة، تفاقم هذه الاستراتيجيات بشكل متصاعد حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتؤدي إلى احتمال أكبر للصراع والتدخل العسكري.

كما تسهم المقاربات الاستراتيجية للسياسة الخارجية في ظل تأثير ولي العهد السعودي على نحو فعال في زيادة المخاوف الأمنية الوطنية والإقليمية مع مخاوف متزامنة تتعلق بأمن إمدادات الطاقة والتحكّم بالسلطة من قبل الوكلاء الإقليميين.

يخلص التحليل المنشور على صفحات بروكنجز إلى أن استعداد محمد بن سلمان للشروع في سلسلة من التحركات ضد ما يمكن اعتباره حلفاء “سنيين” طبيعيين في المنطقة، كجزء من تصوّر أوسع للأعمال العدائية ضد السلطة الإيرانية في الشرق الأوسط؛ إنما هو دليل على سوء تقدير كبير.

ويختم بالقول: أن تتحول السعودية إلى حلفائها الجدد، مثل إسرائيل، من أجل دعم اتحاد عسكري ناشئ يواجه طهران وشركاءها؛ إنما يدل على مدى تهور ولي العهد عندما يتعلق الأمر بالأداء الاستراتيجي للنظام الإقليمي ودور المملكة التي يطمح إلى الجلوس على عرشها.

جيمس دورسي: التوترات السعودية-الإيرانية لا تبشر بالخير للشرق الأوسط

حذر جيمس دورسي عبر مقال نشره مركز بيجن-سادات للدراسات الاستراتيجية من أن تصاعد التوترات-السعودية الإيرانية لا تبشر بالخير بالنسبة لباقي منطقة الشرق الأوسط، قائلا: لا يقتصر الأمر على خطر التصعيد في البلدان التي تخوض فيها السعودية وإيران حربًا بالوكالة، ولكنها تهدد أيضا بتأجيج نيران الطائفية في جزء من العالم حيث تقف الأقليات موقف الدفاع، ويضطرم التوتر بين السنة والشيعة، وتترك الصراعات والحروب باهظة الثمن أثرا بالغًا على السكان المدنيين.

أندرو بوين: الحملة السعودية لمكافحة الفساد: ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.. إلى أين؟

التحليل الذي كتبه أندرو بوين في معهد أميركان إنتربرايز عن حملة الاعتقالات السعودية الأخيرة استهل بطرحٍ يكاد يتطابق مع وجهة النظر الأمريكية الرسمية التي عبر عنها الرئيس دونالد ترامب. وبينما تحدَّث الباحث عن تأييد شعبي على وسائل الإعلام الاجتماعي، وتوقع المزيد من الدعم لولي العهد السعودي عندما يعقد محاكمات علنية خلال الأشهر المقبلة للأشخاص الذين نهبوا الأموال العامة، غير أنه أشار أيضًا إلى أن هذه الإجراءات التطهيريّة لم تصل إلى العاهل السعودي الملك سلمان ولا نجله ولي العهد الأمير محمد.

هل يصبح محمد بن سلمان ملكا للسعودية قبل نهاية العام؟ هناك تكهنات بأن محمد بن سلمان قد يمنح والده لقب خادم الحرمين الشريفين؛ في إطار سعيه لرسم خط فاصل بين المسجد والدولة. فهل سينجو محمد بن سلمان من هذا العام؟ يستبعد الباحث أن يكون هناك أمير داخل عائلة سعود قادر على القيام بانقلاب عسكري ضد ولي العهد الحالي، لكنه يفسر تردد محمد بن سلمان في السفر إلى خارج المملكة والإجراءات الأمنية المشددة حوله باعتبارها إشارة إلى أنه يدرك مدى هشاشته. والواقع أن الشارع قد يكون أكثر تقبلا له من عائلته الواسعة. والسؤال الأخير الذي طرحه الباحث هو: ولي العهد السعودي.. إلى أين؟ ليجيب: في الوقت الحاضر، يبدو أن محمد بن سلمان مستعد لركوب العاصفة.

آرون ستاين: محطتان رئيسيتان في العلاقات التركية-الأمريكية

يرصد الباحث آرون ستاين عبر أتلانتك كاونسل مرحلتين رئيسيتين مرت بهما العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة:

(1) خلال الحرب الباردة، كان التحالف الأمريكي-التركي يتوقف على العلاقة بين القوات المسلحة في البلدين، كما استندت هذه العلاقة أيضا على افتراض تركي عميق مفاده: أن الاندماج في المؤسسات الغربية سيخدم مصالح أنقرة بشكل أفضل، وبالتالي كان لدى تركيا حافزا لإثبات قيمتها كحليف غربي.

(2) قلب حزب العدالة والتنمية هذا النموذج رأسا على عقب؛ حيث ترى الحكومة التركية الآن أن لديها مصالح مستقلة عن الغرب ينبغي الاعتراف بها حتى تتمكن من اتخاذ قرارها بشأن ما إذا كانت ستتصرف وفقا لحلفائها التقليديين أو بشكل مستقل، وهو التغيير الذي يراه ستاين يتحدى عناصر العلاقة الثنائية بين الولايات المتحدة وتركيا.

لم يطرأ التغيير على السياسة الأمريكية–التركية على حين غرة، لكنه تسلل تدريجيًا نتيجة تباين المصالح في الشرق الأوسط والخلاف حول قضايا الحكم المحلي، ورغم وجود حافز قوي لدى البلدين لتجاوز بعض مواطن الخلاف البسيطة، يرجح الباحث أن بؤر التوتر الرئيسية التي ساهمت في انهيار الثقة بين أنقرة وواشنطن لا تظهر أي علامات على التراجع.