المرصد

برنت سكوكروفت للأمن الدولي: شريكان أم متنافسان؟ مستقبل الثنائي الإيراني الروسي في الشرق الأوسط

555587_o

المقدمة:

تمتد العلاقات الروسية الفارسية إلى تاريخ طويل، إذ تعود إلى زمن التجار والغزاة من شعب الفايكنج الذين سيطروا على طرق التجارة بين الشمال والجنوب، من بحر البلطيق وصولاً إلى البحر الأسود وبحر قزوين، وعلى امتداد نهري دينبر والفولغا. ويصل نهر دينبر والبحر الأسود إلى القسطنطينية التي كانت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، في حين يمتد نهر الفولغا وبحر قزوين نحو الخلافة العباسية التي كان مركزها بغداد. وقد اختلط شعب الفايكنج مع العرق السلافي المحلي في شرقي أوروبا، على ضفاف بحيرة لادوغا أولاً ثم في كييف، وأصبح هذا الخليط يسمى الشعب الروسي.

 أبحر الروس في البحر الأسود وبحر قزوين واشتغلوا بالتجارة في السواحل الجنوبية والشرقية للأخير خلال القرنين التاسع والعاشر، أي في الأراضي التي تسمى اليوم داغستان، وأذربيجان، وإيران. وكان هؤلاء يبيعون الفرو، والعبيد، والعسل، كما قاموا بشن غارات مسلحة خلال بعض الفترات مكنتهم من السيطرة على مساحات إضافية وتركيز معاقل لهم.

كانت بعض هذه الغارات مؤثرة وضخمة، إذ إن إحداها في سنة 913 ميلادي استهدفت جرجان وطبرستان على السواحل الجنوبية والجنوبية الشرقية لبحر قزوين، واستخدمت فيها 500 سفينة. وفي سنة 943 ميلادي تم شن هجوم آخر على الساحل الغربي لبحر قزوين، والسيطرة على مدينة برذعة، التي تسمى اليوم أذربيجان.

من المهم أن نفهم أنه بينما كان الفرس يعيشون على امتداد الساحل الجنوبي لبحر قزوين، كانت الخلافة في بغداد بيد الحكام العرب، على الرغم من وجود قدر من النفوذ الفارسي الذي تعاظم مع مرور الوقت. ومع ذلك يخبرنا هذا الاحتكاك بين الروس والخلافة في بغداد بالكثير عن الواقع الجيوسياسي الذي لا يزال قائماً إلى حد اليوم.

لقراءة الدراسة كاملةً وتحميلها كملف pdf: شريكان أم متنافسان؟
مستقبل الثنائي الإيراني الروسي في الشرق الأوسط

رابط المصدر: http://www.atlanticcouncil.org/images/Partners_or_Competitors_web_1120.pdf