الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط في النصف الأول من أغسطس/آب 2016

٠٠٠٠

عيران ليرمان- مركز بيجن-السادات: الآثار الإقليمية للانقلاب الفاشل وحملات التطهير في تركيا: المؤشرات الأولية

نشر مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية تحليلا بعنوان “الآثار الإقليمية للانقلاب الفاشل وحملات التطهير في تركيا: المؤشرات الأولية” أعده العقيد (احتياط) الدكتور عيران ليرمان.

فيما يتعلق بتقييم حملة التطهير التي تقوم بها الحكومة التركية منذ منتصف الشهر الماضي، لم يخرج تحليل المركز الإسرائيلي عن التناول التقليدي المناهض لحزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان، حيث يقول: تمر تركيا- بعد فشل الانقلاب- بموجة متشنجة وواسعة النطاق من القمع، موجهة على ما يبدو ضد كل ما له علاقة بأنصار فتح الله كولن، وشبكة الخدمة للمشروعات التعليمية.

لكن “ليرمان” يرى أن تداعيات ما حدث، من حيث موازين القوى في المنطقة، ستكون كبيرة حتما. مضيفًا: “ليس هناك ما يدعو للاحتفال، حتى لو كان إبرام المصالحة مع تركيا جنَّب إسرائيل حتى الآن الاتهامات التقليدية بالوقوف وراء المؤامرة (وربما وضع الدبلوماسية الإسرائيلية في وضع يمكنها من مد يد العون للتخفيف من حدة النيران)”.

وتطرق التحليل إلى توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، مستبعدًا أن تمتثل واشنطن لطلب أنقرة بتسليم فتح الله كولن المتواجد في بنسلفانيا؛ وهو ما سيضيف المزيد من الزيت على النار بين البلدين. وفي المقابل، رجَّح أن تستغل إيران هذه الفرصة لمحاولة جعل تركيا أقرب إليها”.

ومن النصائح اللافتة التي قدمها المحلل الإسرائيلي لـ “بعض اللاعبين الأوربيين” أن “يكبحوا غضبهم إزاء ردود فعل أردوغان المفرطة، والتركيز على تأمين تعاونه مع الحملة ذات الأهمية الاستراتيجية ضد تنظيم الدولة في هذه اللحظة الحاسمة”.

أما عن علاقات تركيا بما اعتاد المركز على وصفه بـ”قوى الاستقرار” العربية السنية في المنطقة- خاصة السعودية ومصر- فأشار “ليرمان” إلى أنها تسير من سيء إلى أسوأ. قائلا: “لم يستطِع المصريون والسعوديون إخفاء غبطتهم عند سماع خبر الانقلاب لأول وهلة، أو خيبة أملهم عندما استعاد أردوغان الإمساك بزمام الأمور. وهي التفاعلات التي ستؤدي إلى تسميم العلاقات لبعض الوقت في المستقبل”.

إفرايم إنبار- مركز بيجن-السادات: تدمير تنظيم الدولة خطأ استراتيجي

“تدمير تنظيم الدولة خطأ استراتيجي.. ما ينبغي على العرب فعله هو إضعاف التنظيم ، لكن ليس تدميره. ذلك أن إضعافه، لكن دون اجتثاث كافة أدواته، يمكن أن يقوِّض مطالبة المسلمين المتطرفين بإقامة الخلافة: اتركوا العناصر السيئة تركز على بعضها البعض، بدلا من التركيز على الأهداف الغربية، وتعرقل سعي إيران للهيمنة الإقليمية” هذه خلاصة تحليل أعده افرايم إنبار، مدير مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان، وزميل منتدى الشرق الأوسط.

يقول “إنبار”: “يمثل تنظيم الدولة نقطة جذب للمتطرفين المسلمين من جميع أنحاء العالم. هؤلاء المتطوعون يمثلون أهدافا يسهل تحديدها، بما يوفر الجهد الاستخباراتي. صحيح أنهم يكتسبون مهارات قاتلة في ساحات المعارك السورية والعراقية، وهو أمر مثير للقلق بلا شك إذا عادوا إلى أوطانهم، لكن بعضهم ينال الشهادة بينما يزال بعيدًا؛ وهي النعمة التي تجني أوطانهم ثمارها. أما إذا تمت هزيمة تنظيم الدولة بشكل كامل؛ فيرجح أن يعود المزيد من هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم، ويتسببون في متاعب”.

ويضيف المحلل الإسرائيلي: “يعود النجاح الذي أحرزه تنظيم الدولة في المقام الأول إلى استغلال الفراغ السياسي. ورغم أن الهجمات التي شنها في سوريا والعراق أظهرت قدرات تكتيكية، إلا أنها كانت موجهة ضد دول فاشلة لديها جيوش ضعيفة. لكن حين كانت المواجهة بين قوات تنظيم الدولة ضعيفة التدريب وقوات معارِضة جيدة التدريب، حتى لو كانت كيانات من غير الدول مثل المليشيات الكردية، كان أداء التنظيم أقل إقناعا. وحينما مورس المزيد من الضغط العسكري، وتضاءل الدعم التركي؛ تراجع التنظيم”.

ماثيو ليفيت: نشاط مكثف لإيران وحزب الله في أمريكا اللاتينية

تتبَّع ماثيو ليفيت، زميل “فرومر- ويكسلر” ومدير برنامج “ستاين” للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن، أنشطة إيران وحزب الله الكثيفة في أمريكا اللاتينية، ولفت أن “هذا الواقع يحظى بالاهتمام الكامل من مسؤولي الاستخبارات الأمريكية ونظرائهم جنوب الحدود.

وأوضح الباحث أن “منطقة الحدود الثلاثية”، التي تشمل البرازيل والباراغواي والأرجنتين، يطلق عليها عادة اسم “الأمم المتّحدة الإجرامية”، و”الملاذ الآمن للإرهاب” من الطراز الأول، وعاصمة التزوير، وهي بذلك توفّر بيئة طبيعية للعناصر التي تسعى إلى بناء شبكات دعم مالي ولوجستي تابعة لـ حزب الله ضمن المجتمعات المحلية للجالية الشيعية واللبنانية هناك.

وأضاف: “يواصل حزب الله في أمريكا اللاتينية التركيز على جمع مبالغ كبيرة من المال عبر الأعمال غير المشروعة والتهريب في “منطقة الحدود الثلاثية” ومناطق تجارة حرّة أخرى في المنطقة. بل امتدّت أنشطته إلى أبعد بكثير من هذه البقاع الساخنة المعروفة، ولم تشمل الدعم اللوجستي والمالي فحسب بل تخطيط العمليات الإرهابية أيضًا”.

وخلُصَ الكاتب أن مواجهة هذا التهديد ستتطلّب تنسيقًا دقيقًا بين أجهزة إنفاذ القانون والمخابرات والسياسات في مختلف أرجاء نصف الكرة الغربي. ونظرًا لنشاط حزب الله في التخطيط لهجمات إرهابية حول العالم؛ ينبغي تطبيق هذا التعاون في أسرع وقت ممكن.

جو كارتر- معهد أكتون : 5 حقائق أساسية ينبغي معرفتها حول الأسلحة النووية

من هو المرشح الذي يستحق أن يمنحه شعب الولايات المتحدة ثقته ليكون مسؤولا عن الترسانة النووية التي تمثل أقوى الأسلحة على وجه الأرض؟

هذا السؤال الذي أعادته انتخابات الرئاسة الأمريكية للواجهة مرة أخرى، والذي يتخطى تأثيره حدود الولايات المتحدة، ليشمل العالم بأسره؛ كان محور تقرير تأسيسيّ نَشره معهد أكتون لدراسة الدين والحرية تحت عنوان “5 حقائق حول الأسلحة النووية”.

يقول كاتب التقرير جو كارتر: نحن نعطي لشخص واحد سيطرة لا مثيل لها على ترسانة أسلحة يمكن أن تعطل حياة وحرية مليارات البشر في أنحاء المعمورة. وللتفكير في هذه المسألة؛ هناك مجموعة من الاعتبارات الأخلاقية التي يجب علينا أن نفكر فيها بعناية”.

الحقائق الخمس التي يطرحها “كارتر”، تركز على:

– التعريف بطبيعة السلاح النووي وأنواعه.

– توضيح مدى القوة التدميرية للسلاح النووي.

– التحذير من أن ضرر الأسلحة النووية لا يتوقف على قدرتها التدميرية، بل يتخطاها إلى التسرب الإشعاعي.

– التأكيد على أن البنتاجون يحتفظ بحوالي 4760 رأسًا نوويًا، من بينها 2080 رأسًا تم نشرها بالفعل، والـ 2680 المتبقية في المخازن.

– التنبيه على حقيقة أن الرئيس الأمريكي هو من يمتلك السلطة الوحيدة لمنح الإذن بإطلاق الأسلحة النووية. وفي حين توصي العقيدة العسكرية الرئيس بالتشارو مع كبار القادة قبل اتخاذ قرار استخدام مثل هذا النوع من الأسلحة، فإنه ليس مجبرا على القيام بذلك.

جيسيكا ميتشيك- مركز سياسة الحزبين: ما الذي يعنيه تغيير ملامح جبهة النصرة بالنسبة للتعاون الأمريكي-التركي

رأت محللة السياسات في برنامج الأمن القومي التابع لمركز سياسة الحزبين أن الخطوة التي أقدمت عليها جبهة النصرة مؤخرًا، بتغيير اسمها إلى “جبهة فتح الشام” وفك ارتباطها بتنظيم القاعدة، إلى جانب سعيها لتوحيد القوى الإسلامية في سوريا؛ يمكن أن تؤدي إلى إضعاف التعاون التركي-الأمريكي في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما وأنها تأتي بموازاة محاولة الولايات المتحدة حشد موقف معارض ضد المجموعة ابتداء من تركيا، ولاحقًا من روسيا.

وأضافت المحللة أن “هذا التغيير الذي تبنته جبهة النصرة ليس سوى محاولة لتغيير النظرة الخارجية للمجموعة، وليس تغييرًا في أيديولوجيتها. أما الروابط التشغيلية بين الحركة والقاعدة فستبقى قائمة دون تغيير”.

وتابعت: “لكن من خلال قطع علاقتها علنا مع القاعدة، فإن جبهة النصرة الآن تحفظ قدرتها على العمل في سوريا، وتقدم نفسها في ثوب أكثر تميزًا عن تنظيم الدولة، وأقل تهديدًا منه. هذا التحرك يتسبب أيضا في مشاكل بين الولايات المتحدة وشركائها في سوريا، بما في ذلك موسكو، التي وافقت في وقت سابق على التعاون ضد النصرة، وكذلك أنقرة”.

وختم التحليل بالقول: “لا يزال من غير الواضح كيف ستيعد تركيا تقييم سياستها تجاه سوريا في أعقاب محاولة انقلاب 15 يوليو، في ضوء حالة الضعف التي أصابت الجيش، وتجدد الاهتمام بتحسين العلاقات مع روسيا. لكن طالما أن روسيا تسعى لمواصلة دعمها الثابت للمتمردين السوريين المناهضين للأسد؛ فإن التغيير الذي تبنته جبهة النصرة يضيف المزيد من دواعي الخلاف الذي وصل إلى ذروته بين الولايات المتحدة وتركيا، ويهدد العلاقات بين البلدين”.

يورام شفايتزر- معهد دراسات الأمن القومي: من جبهة النصرة إلى جبهة فتح الشام.. هل يستطيع النمر المرقط تغيير لون جلده؟

تعليقًا على تغيير جبهة النصرة اسمها إلى جبهة فتح الشام، وإعلان فك راتباطها بالقاعدة، نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تحليلا للبروفيسور يورام شفايتزر صدَّره بتساؤل: هل يستطيع النمر المرقط تغيير لون جلده؟ في إشارةٍ إلى أن هذا التغيير شكليّ، ولن يمثل أي اختلاف في الواقع.

وأضاف: من الواضح أن تنظيم القاعدة، بقيادة أيمن الظواهري، لا ينوي حقًا التخلي عن نفوذه في الساحة السورية. فلا يزال لديه الكثير من الموالين في صفوف التنظيم الجديد، والمجموعات العاملة في المناطق المحيطة. هؤلاء الموالون سوف يستمرون في تمثيل القاعدة، واعتناق قيمها، ومحاولة تحقيق رؤية إقامة الإمارة- وهي الرؤية التي يشاركهم إياها “الجولاني”، زعيم جبهة فتح الشام”.

وأردف: “تدرك الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في إسرائيل أن الثوب الجديد الذي ارتدته جبهة النصرة، وإعلان فك ارتباطها مع القاعدة، لا معنى له في ضوء التهديدات التي تضمنتها الخطابات الأخيرة لكل من الظواهري والجولاني. كما أن هناك الكثير ممن يتبنون هذه الرؤى متواجدون في صفوف التنظيم الجديد”.

وختم المحلل بالقول: تهديد “الجولاني” لإسرائيل واضح. لكن إذا غيَّر التنظيم، أو فصيلا براجماتيا داخله، أساليبهم، وتماشى مع العملية السياسية في سوريا، وفق شروط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة؛ فربما تجد إسرائيل من بينهم عناصر براجماتية تفصل نفسها عن هذه الرؤية، ولديها استعداد للتوصل إلى تفاهمات وترتيبات حول مستقبل الحدود المشتركة”.

الدبلوماسي الأمريكي بن فيشمان: تدخل واشنطن في ليبيا.. فرص وتحديات

اعتبر بين فيشمان، الذي عمل ضمن طاقم “مجلس الأمن القومي” الأمريكي خلال الفترة ما بين 2009 و2013، شغل خلالها منصب مدير شؤون شمال أفريقيا والأردن، “الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف تابعة لـ تنظيم الدولة في مدينة سرت الليبية، إلى جانب الإتفاق الذي طال انتظاره حول إنتاج النفط؛ يشكل “انتصارا لـ “حكومة الوفاق الوطني” المؤقتة في ليبيا”. ومع ذلك- استدرك قائلا- ما زالت ليبيا تواجه حالة من عدم الاستقرار العميق”.

وخلُصَ الكاتب إلى أن “الحكومة الليبية لا يزال أمامها شوطًا طويلًا عليها قطعه، وسوف تشهد كل يوم صراعات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة”. مضيفًا:” ما يزال النقص في الإمدادات الطبية – فضلًا عن قلة الكهرباء والمواد الغذائية المختلفة – تشكل مجتمعة تحديا مستمرا، كما يتضح من إغلاق قسم الطوارئ في مستشفى طرابلس مؤخرا”.

وتابع: “كما أظهر حادث “القوات الخاصة الفرنسية”، سوف تثبت طمأنة شرائح من المجتمع الليبي حول الضربات الجوية الأمريكية أنها تشكل تحديا سياسيا. بيد أن الضربات إذا تمكنت من إضعاف أبرز معاقل تنظيم الدولة لدرجة تمكن القوات الليبية من الاستيلاء عليها؛ فإن مثل هذه النتيجة لن تؤدي فقط إلى تعزيز “حكومة الوفاق الوطني”، بل ستسهم أيضا في تقوية مكانة الولايات المتحدة في ليبيا، ويحتمل أن تمهد الطريق لمزيد من الإسهامات من قبل الولايات المتحدة من أجل تحقيق الاستقرار في ليبيا”.

دينيس روس، أندرو تابلر: على واشنطن الحديث باللغة الوحيدة التي يفهمها الأسد وبوتين

رأى دينيس روس، كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط سابقًا، وأندرو تابلر، زميل مارتن جي. غروس” في برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن أن هناك مبررات وجيهة لتوجيه ضربة عسكرية  ضد الأسد.

ودافعا عن “معاقبة الحكومة السورية على انتهاكها الهدنة؛ عبر استخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ المتنقلة لضرب مطارات وقواعد الجيش السوري ومواقعه المدفعية التي ينعدم فيها وجود القوات الروسية”.

أما عن حجة معارضي هذه الأنواع من الضربات المحدودة باعتبارها ستحث روسيا على تصعيد النزاع وإقحام الولايات المتحدة بشكل أعمق في سوريا، يرد الكاتبان: هذه الضربات لن تنفَّذ إلا إذا تَبيّن أن حكومة الأسد خرقت الهدنة نفسها التي تعلن روسيا التزامها بها. وإذا كانت روسيا ترغب في الحد من دورها في سوريا، يفترض أن التهديد بتوجيه ضربات محدودة سيقنعها على إجبار الرئيس الأسد على إحسان التصرف”.

وتابعان سرد حجتهما: “على العكس من ذلك، إذا صحّ قول المتشككين إن الرئيس بوتين لن يتعامل بجدية مع أي حلٍّ سياسي إلا إذا وجد أن تكاليف دعم الحكومة السورية تتعاظم، فمن المرجح أن يشكل التهديد بهذه الضربات السبيل الوحيد لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب. لذلك حان الوقت لكي تتحدث الولايات المتحدة بلغةٍ يفهمها كلٌّ من الأسد وبوتين”.

إتش إيه هيلر- أتلانتك كاونسل: تكلفة قرض صندوق النقد الدولي لمصر

رأى إتش إيه هيلر أن “صفقة صندوق النقد الدولي لمصر ليست دليلا على وجود اقتصاد منتعش. بل على العكس، تعبر صفقات صندوق النقد الدولي في أفضل الأحوال عن وجود حالة اقتصادية صعبة. فالأمر كما يصفه مؤخرًا أحد الأكاديميين في الدولة بقوله “صندوق النقد الدولي هو المقرض الذي يُلجأ إليه كملاذٍ أخير، فقد تم تصميمه منذ البداية لإنقاذ الدول التي على وشك الإفلاس.”

وأضاف في تحليله الذي نشره أتلانتك كاونسل: “سوف يتحمَّل الضرر، بشكل غير متناسب، هؤلاء الأقل قدرة على تحمله، أي: القطاعات الأكثر ضعفًا وفقرًا في المجتمع المصري. وفي حين بإمكان التدخل الحكومي العاجل أن يعالج كافة هذه الأمور اليوم، إلا أن تأثيره على المجتمع ككل سيكون هائلًا. وسينتج تأثيرًا شديد الوطأة على القطاعات السكانية الضعيفة أصلا”.

لكن هيلر يلفت إلى أن المسألة لم تنتهِ بعد، وأنه “إذا ما وا صلت منظمات حقوق الإنسان الدولية انتقاداتها اللاذعة لسجل حقوق الإنسان في مصر، سيكون هناك بالقطع ضغطًا دوليًا مطبقًا على صندوق النقد الدولي لوقف التعاون. أما الفشل في حل هذه الشكاوى والانتقادات فقد يكون له عواقب اقتصادية وخيمة لا يمكن تحملها. وإذا ما وقع تدهور آخر يتعلق بهذا الأمر، قد يجد صندوق النقد الدولي أنه من الصعب تحمل هذا الضغط”.

وختم الكاتب بالنبوءة الغامضة التي يواصل كثير من الباحثين الغربيين ترديدها خلال الفترة الأخيرة: “كما أظهرت الأعوام الخمس الماضية؛ فإن الآثار الاجتماعية الناجمة عن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تؤدي إلى تداعيات سياسية لا يمكن حتى التنبؤ بها”.

بروس ريدل: 3 خيارات أمام الملك “سلمان” في اليمن.. كلها سيئة!

تحت عنوان “السعودية تواجه لحظة الحقيقة في اليمن” قال رأى بروس ريدل: يواجه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود ثلاثة خيارات في اليمن، لكن جميعها سيئة”.

وأضاف: “تواجه السعودية قرارًا حاسمًا يجب أن تتخذه في حربها في اليمن. فالعملية السياسية لحلّ الأزمة بين الأحزاب المتنازعة في البلاد تفشل ويجب على الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن يقرّر بين: تصعيد الحرب ضدّ تحالف المتمرّدين، أو القبول بالأمر الواقع وهو تقسيم اليمن، لكنه قد يختار عدم الاختيار”.

جون جيريمي سيريني:السياسة الإيرانية من وجهة نظر صحفية أمريكية ليبرالية

نشر موقع “شرق 21” دراسة بتاريخ 25 آب/أغسطس 2016 كتبها الصحفي  “جون جيريمي سيريني” وعنونها “السياسة الإيرانية من وجهة نظر صحفية أمريكية ليبرالية“. نقل من خلالها وجهة نظر الصحفية الأمريكية لورا سيكور حول القوى السياسية التي تشكل الجانب السياسي في إيران.

وقال الكاتب أن أغلبية الأجانب يعتبرون أن إيران أصبحت عدوا للمجتمع الدولي منذ 15 سنة وأنها دولة فاسدة تملك القدرة على  تطوير قنابل نووية. وهو ما تحدثت عنه الصحفية الأمريكية لورا سيكور، والتي تابعت الوضع الإيراني عن كثب بين سنتي 2005 و2012. وكانت لورا قد عملت كصحفية في “نيو يورك تايمز”، “نيو يوركر”، و”فوراين آفارز”. وقامت لورا بنشر كتاب وتحليل تحدثت فيه عن لعبة القوى السياسية التي تقوم بتشكيل إيران ما بعد الثورة من خلال عدم مساندة الحكام، وإنما أولئك الذين يحاولون من داخل النظام، تغييره: الإصلاحيون، الجمهوريون والإسلاميين. فقد حاول هؤلاء، منذ  نهاية الحرب ضد العراق في عام 1988، إحداث تغيير في النظام وتطويره لكنهم يخسرون المعركة في كل مرة وينتهي بهم الأمر في سجون التعذيب أو في المنفى أو يتم قتلهم.

وذكر الكاتب أنه بين سنتي 1996 و 2005، خيب الرئيس محمد خاتمي أمل أنصاره عندما أظهر تراخيه وعدم قدرته على الدفاع عنهم ضد المحافظين. أما في سنة 2009، تم، مرة أخرى، “تصحيح” النتائج الرئاسية الإيرانية لمنح الانتصار للمترشح المقرب من المرشد الأعلى. الانتهاكات التي تلت ذلك كانت رهيبة، وكانت تهدف لسحق الإصلاحيين. فتم سجن وقتل العديد منهم. وعندما اعتقد الإيرانيون أن الإصلاحيين غابوا عن الساحة السياسية، قاموا بإعادة الظهور، ولكن في شكل جديد سنة 2013. ونجح حسن روحاني في الوصول للسلطة والفوز في الانتخابات الرئاسية وتمكن من إخراج إيران من مغامرتها النووية بعد سنتين من توليه الرئاسة. وفي الواقع، للمحافظين والإصلاحيين نفس الأهداف، فكليهما يسعى لإنقاذ الجمهورية الإسلامية، لكن استراتيجيات كلا منهما تختلف وتتعارض. فأحدهم يريد جعل النظام أكثر انفتاحا والآخر يريد سحق المعارضة.

وفي الختام ذكر الكاتب أن كتاب لورا يحكي هذه المرحلة من التاريخ التي تعد خفية ومعقدة ودموية وهو ما جعله كتابا شيقا يستحق القراءة.

 

لو كلي دي مويان أوريون: هل  السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار?!

نشر موقع “لو كلي دي مويان أوريون” دراسة بتاريخ 24 آب/أغسطس 2016 للكاتب “ماثيو صعب” تحت عنوان “هل  السلطة الفلسطينية على حافة الانهيار؟” وتحدث الكاتب في بدايتها عن تصريح محمود عباس السنة الفارطة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي عبر خلالها عن رفضه لاتفاقيات أوسلو وطلب من المجتمع الدولي أن يعلن عن اعترافه بفلسطين. واتهم عباس في نفس المناسبة إسرائيل باستغلال صراع سياسي لجعله صراعا دينيا وذلك على خلفية تحكمها بالأقصى في القدس. وبالنسبة لعباس، فإن الفلسطينيين ليسوا ملزمين باتفاقية أوسلو وأنه على إسرائيل الاعتراف بمسؤولياتها ك”قوة احتلال”.

ووفقا ليوسي ماكالبيرغ وهو خبير في “تشاتام هاوس” فإن “غياب الثقة المتبادلة بين إسرائيل وفلسطين وغياب رجال سياسة لهم حضور دولي وأيضا سعي إسرائيل للتوسع جعل بناء دولة فلسطينية أمرا غير ممكن … إن وضعية البلدين ليست عقلانية والحلول التي يتقدم بها الطرفين تضعنا أمام مجموعة من الخيارات: بناء دولة واحدة، إنشاء كفدرالية، الانسحاب الإسرائيلي، وأخيرا، التصعيد العسكري”.

وذكر الكاتب أن تقسيم الأرض مهم، لكن الأهم منه هو حماية حقوق الشعوب. يجب أن يتمتع كل من الفلسطينيين والإسرائيليين بنفس الحقوق الأساسية السياسية والمدنية والتي يجب أن تكون مطابقة للقوانين الدولة ولحقوق الإنسان والمساواة. لكن منذ انتفاضة الأقصى سنة 2000، اعتبرت إسرائيل أنه لا يوجد طرف فلسطيني ليتم إيجاد تسوية معه. وحتى اتفاقية أوسلو لم تكن نتيجتها انتهاء الصراع، ولم يتم تقسيم الأراضي ولم يتم إقامة كيان سياسي فلسطيني من شأنه إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضاف الكاتب أن الفلسطينيين يتساءلون عن مدى حرص السلطة الفلسطينية على تحقيق هدفيها: تحرير فلسطين ووضع مؤسسات حكومية. كما يتساءل الفلسطينيون حول استمرارية السلطة الفلسطينية وعن مدى قدرتها على تقوية شرعيتها في بيئة معادية نتيجة للأزمات المالية المتكررة، وفقدان الشرعية الانتخابية، وعدم قدرتها على إيجاد حل للصراع بين فتح وحماس. ويعتقد بعض الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية ستنهار بسبب الضغوط الداخلية التي سببتها الأزمة الاقتصادية والمالية والتي أدت بدورها إلى حركات اجتماعية  وإضرابات في القطاعين العام والخاص وعودة الميليشيات المسلحة.

وفي الختام، أفاد الكاتب بأن بعض الفلسطينيين يطالبون بحل السلطة الفلسطينية ليتم تحميل المسؤولية كاملة لإسرائيل كقوة محتلة. فذلك قد يجبر الإسرائيليين على الاختيار بين ثلاثة بدائل: جعل مصير الفلسطينيين في أيدي المجتمع الدولي، العودة إلي الوضعية التي سبقت اتفاقية أوسلو أو  الانسحاب الجزئي مع الحفاظ على وجود عسكري في الضفة الغربية.