Welcome to Idrak - إدراك   Click to listen highlighted text! Welcome to Idrak - إدراك
الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية في النصف الثاني من نيسان / أبريل 2017

Reports

– ليندا روبنسون-مؤسسة راند: 3 مبادئ يمكن أن توفر أساسا للاستراتيجية الأمريكية في سوريا

– نقاش مع أعضاء “الخوذ البيضاء”: الأولويات الملحة في الأزمة السورية: وقف النزيف والتخلص من الأجانب

– تريفور ثرال- مركز كاتو: مخاطر صفقات السلاح الأمريكية إلى الشرق الأوسط في عهد ترامب

– إتش إيه هيلر: ما يشغل السعودية ودول الخليج أكثر فيما يتعلق بمصر

– سايمون هندرسون: مستقبل “رؤية السعودية 2030” وعلاقتها بمستقبل الخلافة في المملكة

– سردار عزيز- معهد واشنطن: مخاطر شرعنة “الحشد الشعبي” المحلية والإقليمية

– مارك لينش: أضرار وضع كافة الأطياف الإسلاميين في سلة واحدة

– سارة يركس: رفع سقف التوقعات في تونس.. هل الآمال المعلقة على أول انتخابات بلدية ديمقراطية واقعية؟

– داليا غانم يزبك- كارنيجي: توقعات بزيادة استخدام العناصر النسائية في صفوف تنظيم الدولة

– ميريت مبروك- أتلانتك كاونسل: 3 ملاحظات على قانون الطوارئ في مصر

– كريم ميزران وإليسا ميلر: ليبيا على حافة الانهيار.. أي دور لأمريكا وإيطاليا؟

3 مبادئ رئيسية يمكن أن توفر أساسا للاستراتيجية الأمريكية في سوريا

دفع استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية الولايات المتحدة إلى شن غارة جوية على قاعدة عسكرية سورية في وقت سابق من هذا الشهر. وعقب الضربة، دعا العديد من المُشَرِّعين الأمريكيين إلى تبني إدارة ترامب استراتيجية جديدة تجاه سوريا.

سافرت المحللة في مؤسسة راند، ليندا روبنسون، إلى سوريا مرتين خلال الشهرين الماضيين، وخلُصَت إلى صياغة ثلاثة مبادئ يمكن أن توفر للولايات المتحدة أساسا لاستراتيجية جديدة في سوريا:

(1) مواجهة الإنكار الروسي والسوري للهجمات الكيميائية بأكبر قدر ممكن من الأدلة، وبعد ذلك يمكن مطالبة روسيا بإنفاذ اتفاق عام 2013.

(2) توضيح أن الولايات المتحدة لن تؤيد التهديدات ضد قوات التحالف المنخرطة في الحملة ضد داعش، ويمكن أن تطالب روسيا باستئناف اتفاق نزع السلاح لإظهار أنها تريد فعلا تهديد داعش كما تدعي.

(3) توسيع نطاق تركيز الحملة العسكرية ضد داعش في سوريا والعراق لرسم مسارات سياسية معقولة لإخراج كلا البلدين من جحيم العنف المستمر منذ سنوات.

لا تؤيد الباحثة أن يحل العمل العسكري محل الدبلوماسية بل يجعلها أكثر فعالية، وتحث الولايات المتحدة على حشد المجتمع الدولي للمشاركة الكاملة في تحقيق ما تسميه “الاستقرار الواقعي” وحل النزاعات.

الأولويات الملحة في الأزمة السورية: وقف النزيف والتخلص من الأجانب

استضاف مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط يوم 24 أبريل أعضاء الدفاع المدني السوري، المعروفين باسم “الخوذ البيضاء“؛ لمناقشة تغطية الحرب على المدنيين، وإمكانية تأسيس منطقة آمنة، ورؤية ميدانية للصراع في سوريا.

خلُصَ النقاش إلى أنه لا جدوى من استمرار المساعدات الإنسانية التي يقوم بها الدفاع المدني إذا استمرت الحرب إلى أجل غير مسمى. ويجب أن تكون الأولوية هي وقف نزيف الدم وتأسيس منطقة آمنة في جنوب سوريا وإقامة منطقة حظر جوي.

بمجرد أن تتوقف المذبحة ضد المدنيين، يجب أن تكون الأولوية الثانية هي التخلص من النفوذ الأجنبي، مثل حزب الله والميليشيات الموالية لإيران، ومن ثم يستطيع السوريين الجلوس سوياً والتفاوض على خارطة طريق سياسية بعيداً عن الصراع.

هذه المبادرة سهلة على مستوى القول صعبة في التنفيذ، حيث إن إيران وحزب الله منخرطان في سوريا بشكل عنيف، لكن المشاركين رأوا أن المنطقة الآمنة يمكن أن تعمل على إزاحة هذه المجموعات خارجها.

مخاطر صفقات السلاح الأمريكية إلى الشرق الأوسط في عهد ترامب

رصد الباحث تريفور ثرال، المتخصص في دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو،

ملامح الاتجاه الجديد الذي رسمته إدارة ترامب لمبيعات الأسلحة، والذي اعتبره ارتدادًا عن الالتزامات الأمريكية السابقة تجاه حقوق الإنسان حول العالم.

أخطرت إدارة ترامب الكونجرس مؤخرا بأنها تريد بيع 12 طائرة هجومية إلى نيجيريا، وتعتزم بيع 19 طائرة مقاتلة إلى البحرين، ومن المرجح أن تمنح الضوء الأخضر لبيع مجموعات ذخائر دقيقة التوجيه بقيمة 300 مليون دولار إلى المملكة العربية السعودية.

ورغم أن الأساس الذي تستند إليه إدارة ترامب، هو: أن هذه الصفقات تساعد على تكثيف مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، يلفت الباحث إلى أن هذه المبيعات المرتقبة ستؤدي إلى تفاقم المشاكل القائمة، لا سيما في الشرق الأوسط، وستؤدي إلى عواقب غير مقصودة، ولن تفعل الكثير لجعل الأمريكيين أكثر أمنا من الإرهاب.

ما يشغل السعودية ودول الخليج أكثر فيما يتعلق بمصر

يرى الباحث إتش إيه هيلر أن ما يشغل الرياض بالأساس، كما هو الحال مع معظم دول مجلس التعاون الخليجي إن لم يكن دول المنطقة بأسرها، هو الحفاظ على مصر من السقوط. ولن يتجاسر الكثير لدفع مصر كي تتحول إلى الوضع السوري أو الليبي.

ويشير إلى أن علاقة القاهرة بالرياض أعمق من قضية جزيرتي تيران وصنافير، وهي تتمحور تحديدًا حول قضيتين أساسيتين: المسألة الإيرانية، وتهديد تنظيم داعش.

في الوقت ذاته، يستبعد “هيلر” انزلاق مصر إلى النموذج الجزائري، قائلا: “بعد أربع سنوات من الإطاحة بجماعة الاخوان المسلمين من السلطة، وحظر حركتها وحزبها السياسي، فإن هناك العديد من المشاكل والقضايا التي يجب التعامل معها، إلا أن السيناريو الجزائري في مصر ليس من ضمن هذه المشاكل، وما يزال هذا السيناريو احتمالية بعيدة الحدوث، فالديموغرافية ليست متشابهة، وتقسيم السلطات ليس متشابها، وتقسيم التأييد الشعبي للقوى السياسية المختلفة ليس متشابها، توزيع الأسلحة ليس متشابها، كما أن توزيع الكثافة السكانية مختلف.

مستقبل “رؤية السعودية 2030” وعلاقتها بمستقبل الخلافة في المملكة

بمناسبة مرور عام على إعلان السعودية “رؤية 2030″، رصد سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، بعض العراقيل التي تلوح في أفق المملكة:

– التراجع المستمر في أسعار النفط، الذي یقلل من من الإيرادات الضروریة لتنفیذ التغييرات المقترحة.

– الاضطراب المالي والسياسي المكلف للحرب في اليمن، حيث فشلت حتى الآن الجهود المبذولة لإعادة الحكومة المعترف بها دولياً.

– مقاومة المملكة للتغيير أساساً، والتي تجسدها النزعة المحافظة الشديدة للعلماء، الذين يمثلون القيادة الدينية التي لا تزال قوة سياسية كبيرة.

– عدم اليقين حول ما إذا كان ولي العهد الحالي سيصبح ملكاً بالفعل، وإذا ما كان سيؤيد هذا المشروع في حال تنصيبه.

يضيف “هندرسون”: يُنظر إلى “رؤية 2030” على أنها آلية  لتحقيق الطموح الشخصي للأمير محمد بن سلمان، الذي يبدو أن احتمال وصوله إلى العرش قد أصبح مرجحا على نحو متزايد. ومع ذلك فإن الوسائل التي سيستخدمها تحديداً لتخطي ولي العهد الحالي- ابن عمه الأكبر سناً، الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية في المملكة والمحاور الرئيسي مع واشنطن حول مكافحة الإرهاب- تحيّر المتابعين لشؤون الخلافة السعودية.

يلفت الباحث المخضرم إلى أن “هناك قسم كبير من أعضاء العائلة المالكة يشعر بالاستياء من عدم مبالاة الأمير الأصغر سناً تجاه تقليد احترام الأقدمية. ومن الممكن أن تحفزهم رغبتهم في التوصل إلى توافق ظاهري على الأقل، على دعم وصول الأمير محمد بن نايف عندما يأتي وقت الخلافة”.

إذا حدث ذلك، لا يستبعد “هندرسون” أن تواجه “رؤية 2030” مشكلات جوهرية، إذ يبدو موقف الأمير محمد بن نايف إزاء الخطة فاترا، وربما يغيرها بشكل كبير إذا أصبح ملكا.

مخاطر شرعنة “الحشد الشعبي” المحلية والإقليمية

تعليقًا على تحويل وحدات الحشد الشعبي إلى مؤسسة عسكرية منفصلة رسميًا، قال الباحث سردار عزيز:  ستلعب هذه القوات دورًا إقليميًا في الصراع الإيراني-التركي للهيمنة على المنطقة، وستدعم العلاقات الإيرانية-العراقية وستزيد من تقاربهما، ليس على المستوى العسكري فحسب ولكن على المستوى السياسي أيضًا.

وأضاف: ” مع ظهور هذا الجيش الموازي الجديد، ستعاني مؤسسات الدولة من مزيد من الضعف. وسيطيح عدم التوازن بين المدني والعسكري بكل الآمال في تأسيس حكومة ديمقراطية حقيقية، ليس في بغداد فقط بل ربما في كردستان أيضا”.

وتابع “عزيز” تحذيراته من تداعيات هذه الخطوة قائلا: “إن استخدام البرلمان لشرعنة غير الشرعي، كما حدث مع “الحشد الشعبي”، هو الوصفة المناسبة لعدم الاستقرار على المدى الطويل. من الآن فصاعدًا، سيشكل الجيش غير النظامي الطائفي جزءًا من الساحة السياسية في البلاد وسيغلق الأبواب أمام أي محاولة لتأسيس نظام أكثر علمانية أو على الأقل نظام يشمل كل الطوائف”.

وضع كافة الأطياف الإسلاميين في سلة واحدة

على امتداد أكثر من عقد، انقسم الباحثون وصنّاع السياسات في تحليلهم للتيارات الإسلامية بين فئتَين اثنتَين يمكن تسميتهما بـ: (1) أنصار نظرية “كلهم متشابهون” (2) وأنصار نظرية “كلهم متباينون”، حسبما يشير الباحث مارك لينش.

تحظى نظرية “كلهم متشابهون” باستحسان الأنظمة العربية التي تسعى إلى نزع الشرعية عن خصومها السياسيين غير العنفيين، ويسهل إيصالها إلى الرأي العام الذي بات موجَّهاً منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر نحو النظر إلى الإسلام بعين الريبة.

لكن “لينش” يرى أن أنصار نظرية “كلهم متشابهون” مُخطِئون، ذلك أن أفكار الإسلاميين المتشدّدين وممارساتهم تتغيّر مع مرور الوقت ردّاً على الظروف السياسية، ولايمكن اختزالها بقراءة النصوص الكلاسيكية أو البيانات الإيديولوجية.

ويضيف الباحث: “لاينطق الإسلامويون باسم جميع المسلمين، ولايشبه الجهاديون إسلاميي جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي، فالتعامل معهم جميعاً على أنهم جزء من التيار نفسه يسفر عن تحليلات سيئة ونتائج عكسية على السواء”.

رفع سقف التوقعات في تونس.. هل الآمال المعلقة على أول انتخابات بلدية ديمقراطية واقعية؟

تستبعد الباحثة سارة يركس أن تُحدث نتائج أول انتخابات بلدية ديمقراطية في تونس تغييراً دراماتيكياً في المشهد السياسي، حيث يمنح 12 في المائة فقط من المواطنين ثقة كبيرة أو متوسطة للأحزاب السياسية.

صحيحٌ أن أحزاباً جديدة تُبصر النور، أبرزها حزب “غير أيديولوجي” بقيادة رئيس الوزراء السابق مهدي جمعة، إلا أنها تساهم في تعزيز التصدّع في المشهد السياسي بدلاً من تقليصه.

وثمة خشية في أوساط بعض التونسيين من أن تتسبّب الانتخابات المحلية بمزيد من الإثراء والتمكين للأسر والأشخاص الذين يتمتعون بالنفوذ.

وقد لايشارك التونسيون ببساطة في الانتخابات. أظهر استطلاع أجراه المعهد الديمقراطي الوطني الأمريكي مؤخرا أن عدداً كبيراً من التونسيين ليس على علم بحدوث الانتخابات. كما أنه ليس لتونس سجل حافل في مجال مشاركة الناخبين.

وحتى لو نُفِّذت عملية تطبيق اللامركزية بطريقة فعّالة ومنصفة، فهي لن تؤتي ثمارها قبل انقضاء سنوات طويلة. وغالب الظن أن المشكلة ستكون أسوأ في المناطق الداخلية والمحرومة تقليدياً، والتي ترى في اللامركزية عصاً سحرية لمعالجة التحديات الاقتصادية الكثيرة التي تواجهها تلك المناطق.

توقعات بزيادة استخدام العناصر النسائية في صفوف تنظيم الدولة

تحدثت الباحثة داليا غانم يزبك عن استراتيجية داعش في فترة الانكسارات الميدانية، في مقابلة مع “ديوان” مركز كارنيجي الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التنظيم قد يستخدم العناصر النسائية التي جنّدها ودربها خلال السنوات الماضية، وهو ما يعني زيادة أعداد الجهاديات في المستقبل.

تستشهد الباحثة بتقديرات العام 2014، التي أشارت إلى أن واحدا من أصل كل سبعة أشخاص يتوجّهون إلى أراضٍ خاضعة إلى تنظيم الدولة في سوريا والعراق للقتال إلى جانب التنظيم، هم من النساء، وإن كان يُعتقَد الآن أن هذا المعدّل وصل إلى الثلث.

كما خَلُصت دراسة أعدتها الباحثة ميا بلوم إلى أن “النساء نفّذن أكثر من خمسين في المئة من العمليات الانتحارية الإرهابية الناجحة” في النزاعات التي شهدتها سريلانكا وتركيا والشيشان منذ العام 2002.

وتعارض “يزبك” الصور النمطية السائدة التي تثير انطباعا بأن النساء اللواتي يلتحقن بمجموعات جهادية يائسات، أو مختلات عقلياً، أو ساذجات، أو يتم التلاعب بهن من نظرائهن الذكور، أو يرغبن في أن يكنّ “زوجات للجهاديين”.

وتستدرك: واقع الحال أن النساء اللواتي ينضممن إلى الدولة الإسلامية، سواء كنّ غربيات أو عربيات، يتصرّفن انطلاقاً من مجموعة عوامل معقّدة ومتعدّدة الأبعاد، تدفعهن إلى القيام بهذه الممارسات، وتتراوح بين عوامل دينية واقتصادية وسياسية ونفسية وفلسفية. ويُعدّ فهم الأسباب ضروريّاً للرد بطريقة أفضل على الجهادية وتطبيق إجراءات وقائية فعالة.

وتضيف الباحثة: ستواصل النساء تأدية دور مهم في تنظيمات جهادية مثل الدولة الإسلامية. فهنّ يقدّمن دعماً عاطفياً ولوجستياً كبيراً، كما أنهن أشد خطورة من الرجال بمعنى أنهن قادرات على الوصول إلى الأهداف بسهولة أكبر.

علاوةً على ذلك، تمارس الأفعال التي ترتكبها النساء تأثيراً نفسياً أقوى على المجتمعات المستهدَفة، وتحظى باهتمام إعلامي أكبر بكثير من الهجمات التي ينفّذها الرجال، مايساهم في الترويج لتنظيم الدولة الإسلامية ويساعد على تحفيز عناصره الرجال وشدّ عصبهم عبر اللعب على وتر الرجولة.

3 ملاحظات على قانون الطوارئ في مصر

رصدت ميريت مبروك، نائبة مدير مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط ومديرة الأبحاث والبرامج، ثلاث نقاط جديرة بوضعها في الاعتبار فيما يتعلق بفرض حالة الطوارئ في مصر:

(1) القيود التي تضعها مصر على مساحة حرية التعبير ستزيد في ظل قانون الطوارئ،

(2) تفويض الرئيس بعض سلطاته سيزيد من توطيد النفوذ داخل السلطة التنفيذية،

(3) لدى مصر مساحة قانونية واسعة وملتوية تفرز ثغرات قانونية مربكة.

رهان السيسي على الأمن والاقتصاد

كان هناك رهانان اعتمد عليهم الرئيس السيسي أثناء حملته الانتخابية:

– الأمن: صحيح أن الأمن هو أحد ركائز أي حكومة حول العالم، إلا أنه يتمتع بأهمية خاصة في حالة ، لأن الحكومة قدمت محاربة الإرهاب بوصفه السبب لحكمها المتعنت.

(2) الاقتصاد: كان الاقتصاد هو الرهان المحوري الثاني للسيسي منذ وقت مبكر. لكن معدل التضخم يبلغ 30.9%، وستواصل الحكومة العمل على الإصلاحات الاقتصادية (المؤلمة شعبيًا)، بما في ذلك رفع الدعم.

“داعش” في وادي النيل

يرى مختار عوض، الباحث في برنامج دراسة التطرف في جامعة جورج واشنطن، أنه من المبكر القفز لاستنتاج أن تنظيم الدولة قادر على ضرب الاستقرار في مصر.

يقول “عورض”: لايزال تنظيم داعش بعيد عن الوجود الثابت في وادي النيل، والذي يمكّنه من أن يحتفظ بهذا المستوى من النشاط على المدى البعيد.

لكن إذا لم تتمكن الحكومة من تتبع وتفكيك خلاياه، فإن الأمر لن يستمر كذلك طويلاٍ، وما سيحدد ما إذا كان الوضع سيتفاقم أم لا هو تحرك الحكومة لتفكيك هذه الخلايا، وهو أمر متوقع إذا ما أخذت بعض الوقت”.

ليبيا على حافة الانهيار.. أي دور لأمريكا وإيطاليا؟

يحذر الباحثان كريم ميزران وإليسا ميلر من أن “الوضع في ليبيا مصاب بالجمود وعلى شفا الانهيار، وهناك مخاطر متنامية بشكل دائم تهدد بحرب أهلية”.

يضيف التحليل: “في حين حقق المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية تقدمًا ضئيلا في توحيد البلاد، يواصل الجنرال خليفة حفتر رفض التوصل إلى اتفاق معهما (المجلس والحكومة) ربما اعتمادا على افتراض خاطئ بأنه يستطيع السيطرة على البلاد عسكريا.

ويستبعد الباحثان أن يستجيب ترامب إلى نداء فايز السراج من أجل التدخل، ولن يرفع من أهمية ليبيا كما تأمل إيطاليا، رغم تعهده باقتلاع تنظيم الدولة من ليبيا، إلا أنه ليس هناك مؤشر أيضًا بأن سياسة الولايات المتحدة ستتحول لصالح حفتر.

ويحثان إيطاليا بتبني استراتيجية ذات بعدين، تركز- بشكل مبدئي- على: (1) حث الولايات المتحدة على زيادة تدخلها الدبلوماسي في ليبيا، (2) حشد أوروبا حول هذه القضية.

ويختم الباحثان بالقول: “إن مزيدا من زعزعة الاستقرار من شأنه أن يتيح لتنظيم داعش فرصة لإعادة تأسيس نفسه، ولسوء الطالع يبدو أن البلد يتجه نحو تصاعد الصراع بدلاً من التسوية السلمية”.

يؤيد ذلك الباحث بين فيشمان قائلا في مقال نشرته دورية فورين بوليسي: لن تتصدر ليبيا أبدا جدول أعمال الولايات المتحدة، إلا أن إيطاليا توليها الأولوية في سياستها الخارجية نظرا لأن مصالحها القومية الحيوية معرضة للخطر في تلك البلاد، بدءً من أزمة الهجرة وانتهاءً بأمن الطاقة.

ويضيف: “يمكن للدبلوماسية الأمريكية التوصل إلى توافق لتقاسم السلطة في ليبيا، عن طريق إجراء محادثات صريحة مع الحكومتين الإماراتية والمصرية. وإذا لم يزداد تقارب دولة الإمارات ومصر مع الولايات المتحدة، ستبقى روسيا مطلقة اليدين في إعاقة أي محاولة لاحتواء الطموحات العسكرية لحفتر، أو أسوأ من ذلك، في إنشاء قناة دعم مادي مباشر لمساندة حفتر بالأعتدة، على غرار ما تقوم به في أوكرانيا”.

Click to listen highlighted text!