الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط في النصف الثاني من أغسطس/آب 2016

65142397f63759f3b621bfbe5c9a37a3d45365ab

تستعرض السطور التالية بعض ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط خلال الفترة ما بين 15 و31 أغسطس 2016.

يركز هذا التقرير على توفير إجابات للأسئلة التالية:

ما هي الأهداف الإقليمية والدولية للتواجد العسكري الروسي في إيران؟

لماذا أوقفت روسيا استخدام القاعدة الجوية الإيرانية لضرب سوريا؟

هل من المحتمل تدشين تحالف روسي-تركي-إيراني في الشرق الأوسط؟

لماذا تخشى مصر والأردن من فوز حماس في الضفة الغربية؟

ما الذي يدفع البحرية الإيرانية إلى اعتراض السفن الأمريكية  بشكل متكرر؟

ما هي تأثيرات انهيار ليبيا على منطقة شمال إفريقيا؟

كيف يخطط المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، لهزيمة تنظيم الدولة (داعش)؟

رغم تركيز حملته على الواقعية السياسية، لماذا يطالب البعض الواقعيين بإدانة سياسته الخارجية بشكل عام؟

الأهداف الإقليمية والدولية للتواجد العسكري الروسي في إيران

نشر إيران ريفيو تحليلا لأستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الروسية، رضا نوري، حول “الأهداف الإقليمية والدولية للتواجد العسكري الروسي في إيران”، خلُصَ إلى أن هذه الخطوة تتجاوز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتتعلق بالتطورات الإقليمية والدولية الأوسع نطاقًا:

– تسليط عدسة مكبرة على فشل سياسة الغرب في الشرق الأوسط، وتعزيز أوراق المساومة:

من وجهة نظر الدول الغربية، أحد الآليات الفعالة لإضعاف روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين هو: تسليط العدسة المكبرة على فشل خطط السياسة الخارجية الروسية وتضخيم هذه الإخفاقات.

باستخدام هذا المنطق ذاته، وفي محاولةٍ لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الروسية، وأيضا إثبات فشل السياسة الغربية وإسقاط هيمنتها؛ يحاول الكرملين تعزيز مكانته المحلية وشرعيته في جانب، وفي الوقت ذاته يعزز موقف روسيا عالميًا وتعزيز قدرتها على المساومة والحصول على المزيد من التنازلات من الغرب من ناحية أخرى.

للقيام بذلك، تُعَمِّق روسيا تفاعلها العسكري مع إيران كقوة معادية للهيمنة الغربية في الشرق الأوسط، لتحقيق هدف مزدوج: أن تُعَزِّز أوراقها الخارجية، وتُظهِر للغرب أنها تمتلك خيارات مختلفة لتعزيز أهدافها.

xr-Untitled-1-1024x532_jpg_pagespeed_ic_RtW6pStn6k

ومن الواضح أن التفاعل مع إيران ليس الورقة الروسية الرابحة الوحيدة، لكن امتلاك المزيد من الأدوات والخيارات رهن تصرفها، بموازاة وجود انقسامات واضحة في أوساط المعسكر الغربي وحلفائها في المنطقة بما يعوق تحقيق أهدافهم، سيكون ميزة جيدة جدًا بالنسبة لروسيا.

– خلق توازن جيوسياسيّ، وتعزيز استراتيجية تحويل روسيا إلى “قوة كبيرة”:

في لعبة الشرق الأوسط الجيوسياسية الصفريّة، أي شكل من أشكال التوسع الجيوسياسي الروسي يعني: درجة متساوية من الانكماش الجيوسياسي الغربي. انطلاقًا من هذه الرؤية، يحظى التفاعل العسكري مع إيران المناهضة للغرب بأهمية خاصة بالنسبة لموسكو من ناحية التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط؛ لأن التواجد العسكري الروسي في إيران سوف يعني تطوير المزيد من الفرص العسكرية وتوسيع نفوذها الجيوسياسي في المنطقة. كما أن تعميق التفاعل مع إيران سوف يلعب دورا في تنشيط المنطقة العازلة على طول الحدود الجنوبية الروسية في مواجهة الاعتداءات الجيوسياسية الغربية.

– خوض تجربة جديدة لبناء تحالف إقليمي خارج رابطة الدول المستقلة  CIS

أحد أهم نواحي الضعف الروسية في مجال السياسة الخارجية هو: افتقارها إلى القدرة على بناء تحالفات. صحيحٌ أن موسكو كثفت جهودها خلال السنوات الأخيرة ضمن أُطُر عبر إقليمية، مثل: منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)؛ للتعويض عن هذا الضعف، بيدَ أن إنجازاتها كانت قليلة، كما أن فوائد هذه الأُطُر لا يمكن مقارنتها بالمزايا التي يحصل عليها منافسو موسكو الغربيين من خلال تحالفاتهم الإقليمية.

ورغم أن زيادة التفاعلات الإقليمية لروسيا مع إيران وسوريا والعراق لا يمكن اعتبارها “تحالفًا” أو “محورًا” حقيقيًا، فحتى هذا المستوى من التعاون يمكن أن يمثل تجربة جديدة لموسكو لإيجاد حلفاء جُدُد في المنطقة. وإذا استمرت هذه العلاقات في اتجاهها التصاعديّ، واقتربت دول أخرى، مثل: تركيا والعراق، أكثر من مواقف روسيا- كما تتوقع موسكو- ربما تزيد احتمالية تشكيل محور أساسه روسيا، رغم وجود العديد من العوائق في هذا الصدد.

وتأمل موسكو أن نجاحها في هذا التعاون سيجعلها قادرة على جذب ثقة الدول الإقليمية الأخرى، بل حتى الدول الواقعة خارج الشرق الأوسط، وضمها إلى محورها، أو على الأقل إخراج بعض حلفاء الدول الغربية عن مدارها.

– استعراض القوة وممارسة التدريب العسكري.

على الرغم من أن روسيا حققت نجاحا نسبيا في إنتاج معدات عسكرية جديدة، وتتمتع بقدرات عسكرية ملحوظة، إلا أنها تعاني من نقاط ضعفٍ واضحة مقارنة بمنافسيها الغربيين فيما يتعلق بالتدريبات العسكرية العملية، وفي مواجهة ظروف الحرب الحقيقية.

خلال السنوات الأخيرة، اختبرت الدول الغربية استعدادها العسكري وقدراتها في مجال إدارة الحرب، فضلا عن معداتها العسكرية وأفرادها، وعززت كفاءتها في ساحات مختلفة مثل دول يوغوسلافيا السابقة، وأفغانستان، والعراق، وليبيا.

ووفقا للمنطق ذاته، تحاول روسيا الآن الاستفادة من الفرصة التي أتاحتها الأزمة في سوريا وصعود داعش من أجل اختبار أسلحتها الجديدة، وتعزيز جاهزية أفرادها العسكريين وتعزيز مهاراتها العسكرية.

بموازاة هذا، يتيح الانتشار العسكري في إيران لروسيا مواجهة ظروف أكثر تعقيدا، سواء من حيث إدارة عملية كبيرة، أو من الناحية اللوجستية؛ من أجل اختبار قدرات موسكو في ساحة أكثر واقعية. وبالإضافة إلى تقييم قدراتها العسكرية، مُنِحَت روسيا فرصة لإظهار معداتها العسكرية وتمهيد الطريق أمام بيعها لعملاء جدد.

أخيرًا وليس آخرًا، جاء تشديد المسئولين في طهران على أن التصريح الممنوح لروسيا لاستخدام قاعدة همدان الجوية يقتصر فقط على مسألة سوريا؛ ليثبت هذا الحذر، ويعكس كذلك وعيهم بالجوانب الإقليمية والدولية للأهداف التي تسعى روسيا تحقيقها.

كما تدرك طهران أهداف روسيا واسعة النطاق على المستوى الدولي، وطموحاتها في الشرق الأوسط، واستعدادها للتوصل إلى “صفقة كبرى” مع الغرب؛ وبالتالي تنظر إلى التفاعل العسكري مع موسكو في هذه المرحلة باعتباره “تكتيكًا”، يمكن تطويره أكثر، فقط إذا كان يلبي مصلحة الجانبين. وبالطبع، تدرك موسكو أيضًا حقيقة أن طهران لن تتحوَّل إلى مجرد أداة لتعزيز أهدافها الإقليمية.

لماذا أوقفت روسيا استخدام القاعدة الجوية الإيرانية لضرب سوريا؟

سرد ميدل إيست بريفنج مجموعة عوامل رأى أنها أسهمت في وقف استخدام روسيا قصير الأجل لقاعدة جوية غربي إيران.

أبرز هذه العوامل: تصاعد معارضة القوميين الإيرانيين، والشكوك التاريخية بين موسكو وطهران. يضاف إلى ذلك، تفهُّم موسكو لموقف العرب، وإدراك أن انحيازها التام إلى جانب إيران في الأزمة السورية، لا يعني فقط إنهاء أي دور يمكن أن تلعبه روسيا في التوصل إلى حل، بل يُكسِب الكرملين أيضا عداء صريحًا من العرب على كافة المستويات.

وأضاف التحليل: في بعض العواصم العربية، ثمة اعتقاد أن موسكو شعرت بالفزع عندما أعرب بعض أعضاء البرلمان الإيراني معارضة الوجود العسكري الروسي في القاعدة الجوية. ذلك أن الروس لم يستخدموا القاعدة إلا بطلب إيراني في المقام الأول، وهو ما دفع موسكو إلى الإعراب عن انزعاجها من هذه الاحتجاجات في طهران، والتي تعكس الخلاف بين النهج المرن نسبيا الذي تتبناه وزارة الخارجية الإيرانية والمعسكر المتشدد الذي يبني رؤيته على مزيج من التعصب الديني والتطرف القومي.

وتابع ميدل إيست بريفنج: برغم ذلك، ليس من المحتمل أن يكون لهذا القرار الروسي المفاجئ تأثير بعيد المدى على التحالف المتنامي والتعاون بين موسكو وطهران. بل هو مجرد رسالة من موسكو إلى الإيرانيين لتوضيح حدود صبر روسيا وقدراتها.

وأردف: تعكس العلاقات بين البلدين وجود زواج مصلحة جيوستراتيجي أعمق. ويبدو أن التطورات الأخيرة ليست سوى محاولة من موسكو لرسم خط، ووضع وسقف للتوقعات؛ من خلال إظهار حدود صبرها مع المعارضين لوجودها في إيران من داخل المعسكرات السياسية المتنازعة في طهران.

كما يعكس الاختلافات بين الهدف النهائي لكلا البلدين، روسيا وإيران، في سوريا. ففي حين يعتبر قصف المعارضة السورية خطوة تكتيكية يمكن أن يتوافق البلدان بشأنها. لكن ما يلي هذه التكيكات يُنظَر إليه بشكل مختلف في إيران وروسيا، وبالتالي ينعكس هذا الاختلاف على أسلوب التعامل مع كافة الخطوات التكتيكية.

من الواضح أن الخلافات بين روسيا وإيران كبيرة، مثلما الخلافات بين تركيا وروسيا. لكن القول بأن هذه الاختلافات قد تكون عقبة في طريق خلق تحالفات تكتيكية بين روسيا وأي بلد آخر غير صحيحة. أليست هناك خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على جميع المستويات، لكن هذا لم يمنع البلدين من العمل معا على مدى عقود؟

وختم التحليل بالقول: قد يكون من المهم أن نطرح القضية على النحو التالي: هل من المحتمل تدشين تحالف روسي-تركي-إيراني في الشرق الأوسط؟ الجواب، في بضع كلمات، من وجهة نظرنا، هو: لا. ليس مطروحا على الطاولة عقد تحالف من هذا الطراز. أما ما يجري تشكيله الآن فهو عملية تنسيق وبحث بين الدول الثلاث لإيجاد أرضية مشتركة تتعلق بالأزمات الإقليمية.

مخاوف مصر والأردن من فوز حماس في الضفة

نشر مركز القدس للشؤون العامة تحليلا للإعلامي ورجل المخابرات الإسرائيلي السابق، يوني بن مناحيم، حول مخاوف مصر والأردن من فوز حماس في الانتخابات المحلية المقبلة، وهو ما يعني تمدُّد سلطة الحركة من غزة إلى الضفة الغربية أيضًا.

وأضاف: “في ضوء علاقات حماس مع الإخوان المسلمين في الأردن- التي يمثل ذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي، قوة معارِضة جديّة- فإن تعزيز قوة حماس في الضفة الغربية سيكون له آثار خطيرة على استقرار المملكة الهاشمية، حيث من المقرر إجراء الانتخابات في 20 سبتمبر 2016”.

وتابع قائلا: “كما تخشى مصر إمكانية تعزيز موقف حماس، التي أصبحت قوة إقليمية مهمة، تتعاون أيضًا مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وتنظيم الدولة في سيناء، وتركيا وقطر. وجميع هذه الجهات تعمل على الإطاحة بالحكومة المصرية الحالية”.

ويرى ” بن مناحيم” أن السبب الرئيس للخوف من تعزيز قوة حماس، وفوزها المحتمل في انتخابات الضفة المحلية، هو: الشرخ العميق داخل منظمة فتح، خاصة النزاعات التي لا يمكن تجاوزها بين فصيل يقوده محمد دحلان وآخر بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس”.

ولفت المحلل الإسرائيلي إلى حرص الجانبين المصري والأردني على إنجاز المصالحة داخل حركة فتح أولا، قبل إجراء مصالحة مماثلة مع حركة حماس؛ حتى تستطيع فتح المشاركة في الانتخابات تحت مظلة موحدة، ومنع فوز حماس. مشيرًا في الوقت ذاته إلى رغبة البلدين في تنصيب دحلان رئيسًا للسلطة الفلسطينية بعد اعتزال عباس (81 عاما) الحياة السياسية.

وعن السيناريوهات المتوقعة مستقبلا، قال “بن مناحيم”: في السياسة الفلسطينية كل شيء ممكن. لكنه ختم بالقول: “خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم يحدث أي تغيير حقيقي في أسلوب عباس تجاه قضية الانتخابات أو نحو المصالحة مع دحلان؛ يبدو أن فرصة فوز حماس في الانتخابات ستشهد زيادة في الواقع”.

الأهداف الخارجية والمحلية لاعتراض البحرية الإيرانية سفنا أمريكية

رصد المحلل المتخصص في الشؤون الأمنية والدفاعية الخليجية، فرزين نديمي، بعض الأهداف الخارجية والمحلية التي رلأى أنها تقف وراء اعتراض البحرية الإيرانية سفنًا أمريكية:

  1. إظهار “القوات البحرية لفيلق الحرس الثوري” استفزازاتها الأخيرة باعتبارها وسيلة إيران الأساسية للحد من التحركات البحرية الأمريكية بالقرب من مياهها الإقليمية.
  2. حاجة المتشددين في إيران إلى تجديد مواجهتهم مع أمريكا، من أجل تبرير مخصصات الميزانية الهائلة التي يحصلون عليها سنويا لأغراض عملياتية ولأعمال البحث والتطوير.
  3. رغبة النظام الإيراني في تحفيز أسواق النفط العالمية؛ من خلال التسبب بمشاكل في الخليج. على سبيل المثال، في 25أغسطس أفادت وكالة “رويترز” أن أسعار النفط قد ارتفعت بنسبة 1 في المائة كنتيجة مباشرة لحوادث الأسبوع الأخير.

وأضاف الكاتب: يجب أن يفهم فيلق الحرس الثوري” الإيراني أنه إذا ما أرادت إيران التخفيف من وطأة الضغوط الدولية والقيود الأخرى التي ما زالت تعيق تقدمها الاقتصادي والدبلوماسي على المدى الطويل، فعليها التصرف بمزيد من المسؤولية، والالتزام بموقف أكثر احترافية وغير قائم على المواجهة في منطقة الخليج العربي”.

وتابع: “في غضون ذلك، على المراقبين ألا يتفاجأوا إذا استمرت المضايقات البحرية في الأسابيع المقبلة. لذلك، يجدر بواشنطن توخي أقصى درجات اليقظة، وربما السعي إلى اعتماد وسيلة تواصل مباشرة مع السلطات الإيرانية إذا ما وقعت حوادث مماثلة”.

وختم بالقول: “في حين أن تُعتبر خطوط التواصل الدبلوماسية، على غرار خط التواصل القائم بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مفيدة لتجنب أي تصعيد محتمل في المنطقة، تحتاج واشنطن إلى قناة تواصل لحالات الطوارئ تكون أكثر موثوقية وتستطيع الصمود أمام اختبار الزمن”.

انهيار ليبيا يُغَيِّر شمال إفريقيا

تحت عنوان “انهيار ليبيا يُغَيِّر شمال إفريقيا” نشر موقع جلوبال ريسك إنسايتس تقريرًا رصد ظهور ثلاث شبكات، تتداخل جميعها بشكل وثيق، بعدما خرجت من رحم النزاع الليبي: (1) التجارة (2) التهريب (3) ومسارات المسلحين.

يستهل التقرير بالإشارة إلى أن ليبيا منذ التدخل الغربي والإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011، تنزلق ببطء الى الفوضى، وتوفر فرصًا غير مسبوقة للمهاجرين والمهربين على طول الساحل.

ويضيف: انهيار ليبيا كدولة يعني تحوُّلا غير مسبوق للسلطة إلى الجنوب، بما يؤدي إلى نشوء تحالفات غير متوقعة بين البدو والإرهابيين، ويشجع على ازدهار التجارة غير المشروعة.

وتابع: “بينما تنقسم البلاد إلى كانتونات متنافسة، تدفع الديناميات الإقليمية تجاه ظهور طرق جديدة عبر الصحراء الكبرى، وإنشاء شبكة من التحالفات والخصومات تغير شكل منطقة الساحل”.

خطة ترامب لهزيمة داعش: لا شيء!

تحت عنوان “ترامب لا يمتلك خطة حقيقية لهزيمة داعش” اتهم بنيامين فريدمان المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية باستخدام حقائق هشة تهدف إلى تضخيم التهديد الإرهابي الذي تواجهه الولايات المتحدة.

ويضيف “فريدمان” في مقاله المنشور على معهد كاتو: يستند ترامب إلى حجج مشكوك فيها لتحميل الرئيس أوباما وهيلاري كلينتون مسؤولية ذلك، ويوجه لنفسه التهنئة لأنه اتخذ موقفًا أكثر ذكاء.

ويتابع: لا غروَ أن ما ينقص “ترامب” هو تقديم مقترحات سياسية جديدة. فبعد كل ما قدمه من انتقاد للسياسة الأمريكية الحالية لمكافحة الإرهاب، لم يعرض سوى إعادة صياغة غامضة للسياسة ذاتها، اللهم سوى رغبته في التعامل بمزيد من الصرامة مع المهاجرين المسلمين”.

رغم تركيز حملته على “الواقعية”.. على الواقعيين إدانة سياسة ترامب الخارجية

لم تتوقف الانتقادات الموجهة لـ “ترامب” في معهد كاتو عند تقييم رؤيته لمواجهة تنظيم الدولة، ولا حتى موقفه من المهاجرين المسلمين، بل ذهبت إيما آشفورد إلى مطالبة “الواقعيين بإدانة سياسته الخارجية بشكل عام”، وذلك ردًا على تركيز حملته الانتخابية على مفهوم الواقعية السياسية.

ورأت الكاتبة أن ترامب لا يتبنى وجهة نظر واقعية للعالم، مستشهدة، بـ”استراتيجيته الغامضة لمكافحة داعش، وعزمه على نقض الاتفاق النووي مع إيران، واستعداده الواضح والمقلق للنظر في مسألة استخدام الأسلحة النووية، وحرصه على خوض حروب تجارية”.

وأضافت: “بصراحة، التشابه الكبير الوحيد بين السياسات التي يقترحها ترامب والواقعية هو: استعداده لرؤية العالم في إطار الفوز/الخسارة. نظريًا، لا تقتصر الواقعية على تحليل التكاليف-المنافع، لكن يمكن للمرء رؤية لماذا يروق للمرشح مثل هذا الفهم المبسط”.