الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث الأجنبية في النصف الثاني من شهر نوفمبر \ تشرين الثاني 2016

٠٠٠٠٠

* على المستوى الأوروبي-الصيني-الشرق أوسطي-الإفريقي:

– جاكوب بوند، مايكل ماكوكي: معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية EUISS: مثلت الاتحاد الأوروبي--إفريقيا

– ماوريتسيو جيري: ما بعد الانفصال.. بناء علاقات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط

* وعلى صعيد الفلسطيني:

– يوني بن مناحيم- مركز القدس للشؤون العامة: مصير وأسرته بعد مغادرة الساحة السياسية

– ديفيد ماكوفسكي: تأثير قانون المستوطنات على العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية

– إفرايم إنبار- مركز بيجن-السادات: “مخاطر استراتيجية” تدفع باتجاه تطوير العلاقات بين أستراليا وإسرائيل

* فيما يتعلق بمستقبل الشرق الأوسط في عهد :

– ميدل إيست بريفنج: خطة إقليمية مقترحة لإدارة “ترامب”.. حان الوقت لأخذ زمام المبادرة

– مايكل سينغ: السياسة الخارجية الأمريكية في عالم أكثر تعقيدًا

– ماكس سينجر: نقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس

* بخصوص تركيا وإيران والسعودية:

– ميدل إيست بريفنج: تركيا وإيران يذهبان شرقًا.. فهل يلتقيان هناك؟

– آرون ستاين: شبكات تنظيم الدولة في تركيا

– جيمس جيفري: معالجة التهديد الإيراني سيقنع التحالف السعودي بتغيير تكتيكاته في

* في الشأن السوري:

– فابريس بالونش: تداعيات تشرذم المعارضة السورية بعد خمس سنوات من الحرب

– ميدل إيست بريفنج: سوريا.. مفتاح ترامب إلى الشرق الأوسط

– دوج باندو- معهد كاتو: نصيحة إلى ترامب.. ابق بعيدا عن سوريا

– معهد واشنطن: مستقبل داعش ما بعد سوريا والعراق

* على صعيد العراقي:

– مايكل نايتس، ماثيو شفايتزر: “تلعفر” أكثر أهمية من معركة الموصل في طرد داعش

– نجم الدين كريم: اليوم التالي بعد تحرير الموصل.. دروس من كركوك

– تشاتام هاوس: مستقبل العراق السياسي والأمني بعد هزيمة “داعش”

* في الشأن المصري:

– إريك تراجر: مصر لا تزال في دائرة الخطر

مثلت الاتحاد الأوروبي-الصين-إفريقيا

نشر معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية EUISS ورقة بحثية أعدها جاكوب بوند ومايكل ماكوكي حول التعاون الثلاثي بين الاتحاد الأوروبي والصين وإفريقيا، خلُصَت إلى أن الفوائد الملموسة لهذا التعاون لم تتجسَّد بعد رغم مرور سنوات.

في الوقت ذاته، يلفت التحليل الانتباه إلى الإشكالية المتكررة المتمثلة في أن أن التنمية الاقتصادية والاستقرار في إفريقيا لم يصب سوى في مصلحة الاتحاد الأوروبي والصين.

ويرى أيضًا أن هذا الترابط بين الأمن والتنمية يجعل الصين شريكا هاما للاتحاد الأوروبي، في ظل بروز بكين كأحد المانحين الرئيسيين ومقدمي القروض للقارة السمراء.

تقليديًا، توجهت المساعدات الصينية نحو القطاعات الاقتصادية، وغالبا ما ترتبط بمشاريع البنية التحتية واسعة النطاق. لكن الحاجة إلى حماية الاستثمارات والمواطنين الصينيين (يعيش قرابة مليون صيني في إفريقيا)، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، يقود دور الصين المتنامي في مجال توفير الأمن.

ما بعد الانفصال.. بناء علاقات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط

يرى الباحث في الدراسات الدولية في جامعة أولد دومينيون، ماوريتسيو جيري، أن خروج بعض الدول من الاتحاد الأوروبي؛ يمثل للاتحاد الأوربي فرصة، وبإمكانه استغلالها لإحداث تحول استراتيجي بطيء، يتمحور حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وإلى جانب العقد الجديد الذي سيتم إبرامه مع الشعوب الأوربية؛ بغية الوصول إلى ديمقراطية حقيقية واتحاد شامل؛ ستحتاج المؤسسات الأوربية إلى رؤية مستقبلية، تتعلق بكيفية التواصل مع بقية دول حوض البحر المتوسط، ولعل عملية الانفصال هذه ستسهم في تحقيق ذلك.

مثل الكثير من الأحداث التي أعقبت سقوط حائط برلين، وأدت إلى تمدد الاتحاد الأوربي في أوروبا الشرقية؛ يمكن للاتحاد أن يستثمر نتائج الانفصال هذا، في تنشيط تمدده وتوسعه جنوب البحر المتوسط.

يبدو هذا الاحتمال بعيد المنال، نظرا لأن الشراكة التي تتم بين الدول التي تفصل بينها الحدود البحرية ليست مثل الشراكة بين الدول التي تفصلها حدود برية، لكن السياق الإقليمي يمكنه أن يجعل من هذا حقيقة واقعية.

إضافة إلى ذلك، يمكن للازمة الاقتصادية وأزمة اللاجئين والمهاجرين، وأزمة الانفصال، وأزمة الديمقراطية الشعبوية في الاتحاد الأوروبي، يمكن أن توفر حافز للاتحاد الأوربي للخروج ببعض السياسيات الحكيمة التي تتعلق بحدوده الخارجية، ولا سيما حدوده الجنوبية.

مصير عباس وأسرته بعد مغادرة الساحة السياسية.. بعيون إسرائيلية

تحت عنوان “عباس في سباق مع الزمن لاختيار خليفته” كتب يوني بن مناحيم تحليلا في مركز القدس للشؤون العامة، ركز فيه على المخاوف العائلية التي تلاحق رئيس .

يقول: “الوقت ليس في صالح رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، البالغ من العمر 81 عاما. صحته ليست في أحسن حالاتها، ويعاني من مشاكل في القلب، وسرعان ما سيحتاج إلى أن يخضع تلقي علاج طبي في الأردن، بعد خضوعه بالفعل لعملية قسطرة في القلب. السن له أحكامه، والجسد مرآة تجعل صاحبها على بيّنة من حقيقة أمره”.

ويتابع: “وفقا لمصادر في حركة فتح، عندما أُحرِقَت صورًا لعباس في مظاهرة نظمها الآلاف من أنصار محمد دحلان في مدينة غزة، أثر ذلك على صحة عباس، الذي تعامل بجدية مع ما اعتُبِرَ هجومًا على شرعيته كزعيم للشعب الفلسطيني.

دان دحلان هذا الحادث، وأثيرت مزاعم عبر وسائل الإعلام الاجتماعية أنها كانت خطوة استفزازية من اللواء ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في الضفة الغربية؛ بُغية إحراج دحلان، وزيادة التوتر مع عباس، وقطع الطريق أمام أي مصالحة محتملة بينهما”.

ويردف “بن مناحيم”: “يحدث ذلك قبل أن يتمكن عباس من تعيين خليفةٍ، يحمي مستقبل عائلته بعدما يغادر الساحة السياسية، خاصة مستقبل ابنيه، ياسر وطارق، اللذين جمعا ثروة كبيرة، ويخشى عليهما من تصفية الحسابات بعد رحيله، أو حتى محاكمتهما بتهم الفساد والسرقة. لذلك يريد خليفة يضمن مصالح وأمن أفراد أسرته”.

تأثير قانون المستوطنات على العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية

يحذر مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن، ديفيد ماكوفسكي، أن “قانون المستوطنات الإسرائيلي الوشيك قد يثير مشاكل في واشنطن“.

يستشهد التحليل بقلق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من أن تمرير القانون سيدفع بإدارة أوباما إلى تقديم قرار حول المستوطنات في مجلس الأمن الدولي. وخشيته بصورة أكثر من أن يناوره منافسوه في الائتلاف اليميني سياسيًا، لا سيما حزب “البيت اليهودي” الذي يقود مشروع القانون.

ويلفت الكاتب إلى أن تجنّب أي صدام سياسي مع ، يعتبر أولوية ملحّة بالنسبة لنتنياهو في الوقت الراهن. إلا أنه لا يجوز استبعاد أن تتخذ الإدارة الأمريكية عددًا من الخطوات.

أطلع نتنياهو المستوطنين مؤخرا، على أن أكثر اللحظات حساسية في الولايات المتحدة هي الفترة الفاصلة بين الانتخابات الرئاسية وموعد التنصيب. وحثّهم بالتالي على تجنّب اتخاذ خطوات استباقية خشية أن تدفع بالولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات في مجلس الأمن.

لكن مجموعة فريدة من الظروف دفعت بخصمه بينيت إلى طرح تشريع شامل من شأنه إثارة غضب البيت الأبيض وإرغام نتنياهو على التحرك.

ومن المفارقات،  أن المنظمات غير الحكومية الحمائمية كانت عاجزة على ما يبدو عن تحقيق ما يُفترض أن يفعله مشروع قانون البؤر الإستيطانية الصادر عن زعيم حزب يميني، ألا وهو: جعل تجاهُل البيت الأبيض لمسألة المستوطنات في الأيام الأخيرة للرئيس المنتهية ولايته أمراً صعباً للغاية.

معالجة التهديد الإيراني سيقنع التحالف السعودي بتغيير تكتيكاته في اليمن

إلى جانب ذلك، تناول الباحث جيمس جيفري ملف الأزمة الإنسانية في اليمن، وخلص إلى أن الولايات المتحدة إذا عالجت- بصراحة أكبر- التهديد الاستراتيجي الأوسع الذي يشكله الدور الإيراني في اليمن، يمكن لذلك أن يقنع حلفاءها في التحالف الذي تقوده السعودية بتعديل التكتيكات العسكرية المثيرة للجدل، والحد من معاناة المدنيين، ودعم جهود السلام الجادة.

“مخاطر استراتيجية” تدفع باتجاه تطوير العلاقات بين أستراليا وإسرائيل

تناول البروفيسور إفرايم إنبار، مدير مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان، آفاق العلاقات الإسرائيلية-الأسترالية.

يرى الباحث أن البلدين يجب أن يطوّرا شراكتهما الاستراتيجية؛ فكلاهما بلد صغير، يلعب أدوارا هامة كلٌ في منطقته، ويتمتعان بقيم ديمقراطية مشتركة، فضلا عن توجههما الموالي لأميركا في السياسة الخارجية.

لكن- يستدرك “إنبار”- بينما يدعم كلا منهما الآخر، فإنهما لا يدركان مدى المخاوف الاستراتيجية المشتركة. حيث يتأثر كل منهما بأربعة اتجاهات عالمية خطيرة:

  1. تراجع القوة الأميركية،
  2. صعود الصين،
  3. انتشار الإسلام الراديكالي،
  4. خطر الانتشار النووي.

وهكذا يتضح أن هناك ما يبرر تحسين هذه العلاقة الثنائية.

خطة إقليمية مقترحة لإدارة “ترامب”.. حان الوقت لأخذ زمام المبادرة

لفت ميدل إيست بريفنج إلى أن مجئ الرئيس الأمريكي الجديد من خارج المؤسسات السياسية يتيح مساحة معقولة للأصوات في الشرق الأوسط كي تُسمَع وتشارك في صياغة توجهات سياسة ترامب المستقبلية تجاه المنطقة.

يضيف التحليل: “سوف نرى قريبا أن ترامب ليس سيئًا بالقدر الذي يتصوره منتقدوه، وليس جيدًا مثلما يدّعي أنصاره. ذلك أن سلوك المرشح في حملته مختلف عن طريقة إدارة الرئيس داخل مكتبه البيضاوي. لكن نمط شخصية ترامب سيظل حاضرًا دومًا. حيث يميل الرجل بشكل غريزيّ إلى عقد الصفقات الشخصية. ورغم أن هذه السمة تبدو للوهلة الأولى محفوفة بالمخاطر، إلا أنها لا تخلو من فائدة. وتقترح على المنطقة طريقة عمل معينة: اقتراح صفقة.

وينصح الموقع البحثي أن تدعم كافة القوى ذات الصلة في المنطقة: مجلس التعاون الخليجي ومصر وتركيا، اتفاقًا شاملًا، يركز على تحقيق الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب وإيجاد نقطة توازن بين القوى المتصارعة التي تعيث فسادا في المنطقة الآن. وينبغي أن تعكس هذه الخطة، ما تعهد حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في المنطقة بفعله إذا تعاونت معهم إدارة ترامب.

إذا عُرِضَت هذه الخطة، فإنها بالتأكيد ستصوع شكل النقاش الذي ستديره الإدارة الجديدة بخصوص نهجها في المنطقة. وسوف تعكس قدرة القوى الإقليمية على أخذ زمام المبادرة، وتظهر أن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في ظل إدارة جديدة، وفقا لخطوات محددة تخدم مصالح الجانبين.

الخطة الشاملة التي يقترح التحليل ملامحها الرئيسية، ينبغي أن تشمل فكرة التعايش مع إيران على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل، وهيكلًا جماعيًا للأمن، وتعزيزًا للتجارة والاستثمار، واجتماعًا دوريًا بين القادة الإقليميين.

الهدف من طرح مثل هذه التدابير البناءة- بحسب ميدل إيست بريفنج- ليس بالضرورة إقناع الإيرانيين بالتوقيع على الخطة. بل هو لإظهار حسن نية دول المنطقة، وتأكيد استعدادها للتعاون لمواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار.

ويختم التحليل بالقول: حان الوقت لتأخذ دول المنطقة زمام المبادرة.

السياسة الخارجية الأمريكية في عالم أكثر تعقيدًا

يشدد المدير الإداري لمعهد واشنطن، مايكل سينغ، على ضرورة أن تكون السياسة الخارجية الأمريكية أكثر تركيزاً وواقعية وكفاءة. وأهمية أن تتطابق الغاية مع الوسيلة، وهو أمرٌ لم يتحقق في العراق عام 2003، أو مؤخراً في سوريا وبحر الصين الجنوبي.

ويضيف: يتعين على الولايات المتحدة توسيع قدراتها العسكرية والدبلوماسية ودعم دبلوماسيتها بالقوة والعكس بالعكس، وذلك من خلال استخدام الأدوات المتعددة للسياسة العامة بصورة متناسقة وليس بشكلٍ تدريجي.

ويتابع: يتعين عليها أيضاً أن تسعى إلى الحد من الأزمات والصراعات، وبالتالي إعادة التأكيد على الردع والتخطيط الاستراتيجي، بدلاً من الانتظار لحل المشاكل عندما تندلع.

ويختم “سينغ” تحليله بالقول: يجب عليها أن تضمن استدامة معاييرها الدولية المفضلة وتمديدها بدلاً من افتراض هذه الاستدامة، إذ ستصبح هذه المعايير من دون جدوى إذا لم يتم تطبيقها”.

سوريا.. مفتاح ترامب إلى الشرق الأوسط

رأى موقع ميدل إيست بريفنج البحثي أن سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط ستتوقف على ما سيتم القيام به في سوريا، وأن التحدي الذي يواجه الإدارة الأمريكية الجديدة في المنطقة هو: الجمع بين مكافحة الإرهاب وإعادة بناء العلاقات الإقليمية المتضررة.

أما “الأسد” فيرى التحليل أنه ليس له وزن يُذكَر في المعادلة. والسبب بسيط: أنه يستمد ثقله من غيره، ولم يكن بإمكانه البقاء دون دعم حزب الله (الذي هو ذراع مباشر لإيران)، والحرس الثوري، والميليشيات الشيعية من العراق وأفغانستان، والروس.

وأضاف: بالطبع، هناك الكثير من التفاصيل التي يجب العمل عليها: المسألة الكردية في الشمال، وطريقة التعامل مع الحرس الثوري والميليشيات الإيرانية، بما في ذلك حزب الله الذين ينشط حاليا في سوريا، ومستقبل الدمية القابع في قصر دمشق الرئاسي، والعفو الوطني، وإعادة بناء القوات المسلحة والأمنية في سوريا، وإعادة إعمار البلاد.

وختم التحليل بالقول: إذا عملت الولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع العرب والصينيين والاتحاد الأوروبي وروسيا لإعادة البناء، سيكون هذا البلد هو المكان الذي يمكن للادارة المقبلة الانطلاق منه لاستعادة سمعتها ونفوذها في المنطقة.

نصيحة إلى ترامب: ابق بعيدا عن سوريا

في مقابل ذلك، انتقد مقالا للباحث دوج باندو السياسيين الأمريكيين الذين يحاولون جرّ أمريكا إلى صراع مأساويّ ودموي آخر في الشرق الأوسط، واصفًا ذلك بأنه “جنون”.

يبدو الرئيس المنتخب دونالد ترامب يدرك أن سوريا ليست مسؤولية أمريكا. لكن لسوء الحظ، فإن نائب الرئيس المنتخب، مايك بنس، وكذلك بعض الأسماء المطروحة لشغل وظائف عليا في الإدارة القادمة، يتعاملون مع هذا الملف من منظور عسكري أكثر.

من أجل ذلك، ينصح “باندو”- عبر مقال نشره معهد كاتو– الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب بالبقاء بعيدًا عن سوريا، وإعلان أن حكومته لن تتورط في هذه الحرب، بأي شكل من الأشكال.

نقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس

يقترح الدكتور مؤسس معهد هدسون، والباحث في مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية، ماكس سينجر، أن يتخذ الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرارا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

يرى “سينجر” أن هذا القرار سيكون مثالا جيدًا على هذا النوع من التغيير المطلوب أن يُحدِثه ترامب في واشنطن. والأكثر أهمية، أن هذه الخطوة ستمثل استراتيجية أمريكية جديدة للتعامل مع ملف السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، يمكن اختصارها في كلمة: قول الحقيقة.

تركيا وإيران يذهبان شرقًا.. فهل يلتقيان هناك؟

يرى موقع ميدل إيست بريفنج أن استبعاد إمكانية العلاقات الإقليمية بين تركيا وإيران في الشرق الأوسط فكرة غير حكيمة، لا سيما  في ظل توجّه تركيا إلى الشرق، وإرهاصات انضمامها إلى منظمة شانغاهاي للتعاون، ليس فقط نتيجة المرارة من مواقف الاتحاد الأوروبي، ولكن أيضًا بسبب سياسة الولايات المتحدة في سوريا والعراق.

قوة إقليمية اخرى، هي إيران، تتجه أيضًا نحو الشرق. وفي ظل هذا التحرك الموازي، قد يلتقي البلدان في مكان ما هناك. وربما تستطيع موسكو تحديد موعد ومكان هذا اللقاء.

شبكات تنظيم الدولة في تركيا

يشير الجزء الثالث من تقرير “شبكات تنظيم داعش في تركيا“، إلى وجود حراك عرقي سياسي حالي داخل تركيا من شأنه أن يجعل المجندَين أكثر سهولة للانقياد لمجنّدي داعش ولدعايتهم.

ويلفت معد التقرير آرون ستاين، كبير الباحثين في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، إلى أن الأكراد ينجذبون إلى قطبي النقيض من الطيف السياسي، حيث تنضم مجموعاتهم الفرعية إلى الجماعات التابعة لكلا من داعش وحزب العمال الكردستاني.

ويخلص البحث إلى أن الجهود التركية لوقف التجنيد فشلت حتى الأن، بحيث تغذي كل دورة عنف مزيد من الشباب الكردي ليتركوا بلدانهم للقتال مع حزب العمال الكردستاني. وفي نفس الوقت تشير البيانات المناظرة إلى وجود تنامي في الدعم المقدم للجماعات السلفية، والتي ترتبط بالصراع في سوريا.

وينصح المؤلف في النهاية بتبني استراتيجية لمكافحة الإرهاب تركز على دوافع التجنيد للأيديولوجيات الدينية الأصولية، مقابل المظهر العلماني/الماركسي لحزب العمال الكردستاني.

مستقبل داعش ما بعد سوريا والعراق

تحت عنوان ما بعد سوريا والعراق، نشر معهد واشنطن خلاصة حلقات نقاشية وورشة عمل شارك فيها مجموعة من الباحثين والخبراء الذي يصبّون تركيزهم على تنظيم الدولة وفروعه العالمية.

خلُصَت النقاشات أن “الجهاد سيبقى ظاهرة عالمية بغض النظر عن تصرّف تنظيم الدولة. وحتى في ظل عمل قوات التحالف على تجريد التنظيم من الأراضي في سوريا والعراق، تشير النجاحات في اليمن والحركة الصامتة للأفراد باتجاه سوريا والعراق إلى أن تنظيم القاعدة يستعيد زخمه.

ورأى الخبراء أن تنظيم الدولة أكثر جاذبيةً من تنظيم القاعدة بالنسبة للبعض؛ بسبب التسلسل الهرمي الأقل صرامة، فهو يدعو أنصاره إلى التصرّف على سجيتهم، مانحا الولايات استقلالية في عملياتها.

وبسبب حاجتها إلى القليل من التوجيهات، قد تبقى ولايات تنظيم الدولة قائمة على الأرجح – حتى لو تمّ تجريد تنظيم الدولة من الأراضي في سوريا والعراق – عبر التطلّع إلى “قيادة فعّالة” وتمرد نشط.

وعلى الرغم من أن نفقات المنظمة في معاقلها ستتراجع بمجرد أن تخسر سيطرتها على الأراضي، إلا أن الولايات مثل تلك القائمة في ليبيا ومصر، وحتى اليمن والمملكة العربية السعودية، ستحتاج على الأرجح إلى إيجاد سبل لتحقيق إيرادات إضافية، سواء من مصادر محلية أو جهات مانحة خارجية.

تداعيات تشرذم المعارضة السورية بعد خمس سنوات من الحرب

بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الحرب في سوريا، يرصد مدير الأبحاث في “جامعة ليون 2″، فابريس بالونش، تزايد تشرذم المعارضة المسلحة، باستثناء تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

أدى ذلك إلى زيادة صعوبة التنبؤ بديناميات التمرد، مع استمرار تنامي عدد التنظيمات، وتغير التحالفات التي تجمعها من حيث التركيبات والتسميات.

صحيحٌ أن السمة العالمية الأوسع للمعارضة هي هويتها السنية – فباستثناء الجهاديين الأجانب، فإن معظم المتمردين هم من العرب السنة، ومع انضمام بضعة آلاف من التركمان السنة إليهم، فمن الإنصاف الإشارة إليهم بـ “التمرد السني”.

إلا أن هذا التجانس الديني لا يكفي لمنح المعارضة المسلحة التماسك العسكري والهوية السياسية الموحدة اللذين تحتاجهما بشدة. وإذا ما أمعنا النظر في المنحى الجغرافي لهذا التشرذم فبإمكانه أن يساعد المراقبين على فهم هذا التمرد بشكل أفضل وتقدير حظوظه بالنجاح.

وحول “كيفية تجنب قيام أقاليم للجهاديين”، يقول “بالونش”: على الرغم من أن المتمردين غير الجهاديين يفوقون عددا المتمردين الجهاديين، إلا أنهم منقسمون ومهمّشون جدا في معظم الجبهات، مما يمنح الجهاديين تفوقًا ميدانيًا.

ويرى الكاتب أن الغرب وحده، وتحديدا الولايات المتحدة، هو القادر على مساعدة المتمردين “العلمانيين” في استعادة دورهم الأساسي. وهو ما يستدعي أن تتصرف الإدارة الأمريكية الجديدة بسرعة.

لكن حتى إذا حدث ذلك، من الممكن أن لا تنجح هذه السياسة إذا استمرت المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا في دعم الفصائل الإسلامية. بيد أن هذه قد تكون هي الوسيلة الوحيدة لمنع تحوُّل مناطق المتمردين إلى “أقاليم للجهاديين” كما سبق أن حدث في محافظة إدلب.

“تلعفر” أكثر أهمية من معركة الموصل في طرد داعش

قال خبير الشؤون العسكرية والأمنية العراقية والإيرانية والخليجية، مايكل نايتس، والباحث في مركز التعليم من أجل السلام في العراق، ماثيو شفايتزر: إذا تعرّض سكان تلعفر السنّة لعمليات قتل واسعة النطاق خارج نطاق القانون والنزوح جماعي، ستُلحِق قوات الحشد الشعبي الضرر بمستقبلها السياسي، بالتزامن مع تعقيدها هجوم الموصل، وتُخاطر بإثارة رد فعل عنيف من حكومة أردوغان المتقلبة على نحو متزايد.

وأضافا في تحليل بعنوان “الميليشيات الشيعية تتطفل على عملية الموصل“: وبينما تحتشد قوات أنقرة على الحدود، قد تكون المسألة الشائكة المرتبطة بتلعفر- وليس الموصل- في نهاية المطاف هي التي ستقرر ما إذا كانت هذه الجهود لطرد تنظيم الدولة من نينوى ستتكلّل بالنجاح، أو تزرع ببساطة بذور صراع فوري بين الفصائل التي تقود عملية التحرير.

اليوم التالي بعد تحرير الموصل.. دروس من كركوك

بالنسبة لمستقبل الموصل، يرى حاكم محافظة كركوك، نجم الدين كريم، أن المعركة ستتطلب استثمارا طويل المدى. نظرًا للرؤى المختلفة لمستقبل المدينة بين الفصائل المتنافسة المختلفة، بما فيها معسكر النجيفي، والحكومة المركزية، والمجموعات الشيعية، والعرب السنّة.

ويضيف، في منتدى سياسي نظمه معهد واشنطن: “من الاقتراحات المقدَّمة، إنشاء مناطق تُدار محليّا تبعا للطائفة والعرق، وهي فكرة تجذب العديد من الأقليات، من بينها المسيحيين واليزيديين”.

وسواء كانت اللامركزية هي الحل العملي أم لا، فالدرس المستخلَص من كركوك- بحسب “كريم”- هو: أنه على الحكومة توزيع الموارد بصورة عادلة بين جميع الفئات، من أجل بناء الثقة والحث على المصالحة.

ولفت حاكم كركوك إلى عقبة أخرى أمام المصالحة، هي: وجود سياسيين يستفيدون من الانقسامات بين الجماعات العرقية والطائفية. بينما الحقيقة على أرض الواقع مختلفة كثيرا، إذ يتفاعل أعضاء هذه الجماعات ويتعايشون بسلام تام.

وبالتالي- ينصح “كريم”- على الحكومة أن تستمع إلى احتياجات الشعب وأن تتجاوز بنظرتها هؤلاء السياسيين؛ من أجل إعادة بناء الوطن.

مستقبل العراق السياسي والأمني بعد هزيمة “داعش”

خلُصَت ورقة بحثية نشرها معهد تشاتام هاوس إلى أن تأسيس قوات الحشد الشعبي أدى إلى تغيير المشهد السياسي والأمني في العراق بشكل دائم، وستبقى هذه القوات قوة لا يستهان بها في المستقبل المنظور.

وأضاف التحليل: ستستفيد العديد من الجماعات المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي من النجاحات الميدانية، وستترجم ذلك إلى زيادة قوتها السياسية بعد هزيمة داعش. بينما ستتوارى جماعات أخرى بعيدًا عن العملية السياسية الرسمية، وتفضل أن تلعب دورا أمنيا مستقلا، وهذه من شأنها أن تقاوم أي محاولة لتسريحها أو دمجها في الأجهزة الأمنية.

وتابع: بينما تتركز كافة الأنظار الآن على الحملة العسكرية لتحرير الموصل، لا يزال الكثير من العراقيين يشعرون بقلق عميق على مستقبل العراق ما بعد داعش. ففي كافة المناطق العراقية، السنية والشيعية، لا توجد رؤية واضحة للتسوية السياسية أو الأمنية التي ستطبق بعد هزيمة تنظيم الدولة.

مصر لا تزال في دائرة الخطر

رغم عدم تحقق نبوءات “يوم الحساب” يوم 11/11، يحذر الباحث إريك تراجر أن مصر لم تخرج بعد من دائرة الخطر: فبينما اتخذت الحكومة خطوات مهمة لمعالجة العجز في رؤوس الأموال في الأسابيع الماضية، تعلم القاهرة أن هذه الخطوات مؤلمة، وقد تثير اضطرابات في البلاد.

يستبعد الباحث أن يؤدي قرض “صندوق النقد الدولي” إلى معالجة المشاكل الاقتصادية بشكل أكثر استدامة، أو أن تقترن الخطوات الاقتصادية الملحوظة التي تقوم بها مصر بالإصلاحات السياسية، بل  يرجح أن البيئة السياسية ستصبح أكثر تقييدًا، بالنظر إلى قانون المنظمات غير الحكومية الجديد.

ينقل “تراجر” عن مسؤول مصري قوله: هناك احتمال دائم لقيام اضطرابات. فعلى الرغم من عدم حدوث احتجاجات في 11 نوفمبر، من المرجح أن تدعو القوى المناهضة للحكومة إلى التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير؛ أو ربما في ذكرى تأسيسي حركة شباب 6 أبريل، أو ربما في 30 يونيو، ذكرى الإطاحة بأول رئيس منتخَب في مصر، أو ربما في 14 أغسطس، ذكرى فض الاعتصامات.

لماذا توترت العلاقات بين روسيا وإيران في الشرق الأوسط؟

نشر موقع معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية الفرنسي المختص في شؤون الشرق الأوسط “لوكلي دي موايان أوريون” دراسة للكاتب الفرنسي ماتيو ساب تحدث فيها عن أسباب توتر العلاقات بين إيران وروسيا في الشرق الأوسط.

وأكد الكاتب أن أطماع موسكو في سوريا تتمثل في تأسيس نظام جديد موال لروسيا ولاء تاما، حتى لو كانت حكومة هذا النظام لا تنتمي للطائفة العلوية الشيعية ولا حتى تحت قيادة بشار الأسد. كذلك يطمع الروس في السيطرة على ساحل بحري داخل البحر الأبيض المتوسط. أما بالنسبة لإيران، فهي تعمل جاهدة على بقاء النظام العلوي أكثر مدة ممكنة في الحكم، لتكون سوريا ممرا للإمدادات الشيعية نحو حزب الله اللبناني الموالي للفقيه في إيران. وفي خضم هذه الظروف تبدو أهداف الدولتين غير متطابقة، ليس في سوريا فقط، بل في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأضاف الكاتب أنه في حال نجحت روسيا في تحقيق ما تريد داخل سوريا، فهي حتما ستنفصل عسكريا عن إيران. من جهة أخرى، لا يصب ذلك في مصلحة إيران التي ستعمل على الحفاظ على تعاونها التكتيكي مع الروس، لأنه في حال انسحب الجيش الروسي من ساحة القتال في سوريا، سيكون على إيران إرسال مزيد من الجنود لدعم الميليشيات الشيعية هناك.

من جانب آخر، عانت كل من إيران وروسيا من العقوبات الاقتصادية الأمريكية، لذلك فالدولتان تتفقان حول رفضهما للسيطرة الأمريكية على دول الشرق الأوسط. من جانبها، تعمل روسيا على مزيد الانفتاح على إيران تحت غطاء ما يسمى “بتلاقح الحضارات”، حيث بلغت العلاقات أوجها بين البلدين خلال فترة حكم الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي إذ لم تنتقد طهران التدخل العسكري الروسي في الشيشان المسلمة، في حين قامت روسيا بالضغط على مسلميها لدعم ترشح إيران لمنصب مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي سنة 2005.

بالنسبة لموسكو، فإن طهران تعد حليفة مهمة جدا في الشرق الأوسط بحكم قربها من أفغانستان وسوريا وجنوب دول الإمبراطورية السوفيتية السابقة. وبالعودة للأزمة السورية، فإن إيران تدعم النظام السوري عسكريا وماديا، أما روسيا فهي تدعم النظام بغطاء جوي عسكري وبمدفعية ثقيلة وبامتيازاتها الدبلوماسية (من بينها حق النقض أو ما يسمى بالفيتو).

ومنذ بداية التدخل الروسي في سوريا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر من سنة 2015، تحصلت موسكو على الضوء الأخضر من إيران والعراق من أجل استغلال مجالهما الجوي في قصف المدن السورية. ورغم ذلك فإن روسيا تتخذ القرارات دون العودة لحليفتها في المنطقة، إذ أعلنت روسيا تدخلها في سوريا، ثم قررت الانسحاب الجزئي في آذار/مارس سنة 2016 دون استشارة طهران.

الأمن القومي الروسي والعلاقات الروسية الأمريكية

نشر موقع “سبوتنيك نيوز” الناطق باللغة الفرنسية خطابا للرئيس الروسي فلادمير تحدث فيه عن أهمية أخذ الحيطة للدفاع عن الأمن القومي الروسي ضد أي هجمات خارجية تطال بلاده.

ونقل الموقع خطاب الرئيس الروسي الذي جاء بمناسبة اجتماعه المتكرر بوزير دفاعه وممثلين عن مستثمرين في الصناعات العسكرية الروسية، قال فيه إن “مهمتنا الحالية هي إضعاف أي تهديد عسكري يحيط بأمننا القومي، ولهذا السبب قمنا بتركيز الدرع الصاروخي الإستراتيجي لمجابهة أي عدوان خارجي، كذلك نحن مستعدون لخوض، ليس فقط حربا عسكرية، بل أيضا حربا معلوماتية من أجل الحفاظ على أمننا”.

وخلال حديثه عن العلاقات الروسية الأمريكية، استبعد بوتين أن تعود هذه العلاقات إلى الاستقرار بسرعة، حيث صرح قائلا “لقد سمعنا تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد، وفهمنا ما يريد قوله، وأدركنا جيدا أن الطريق الذي اتخذه لإصلاح العلاقات بيننا ليس طريقا سهلا. ولقد قلتها مرارا وتكرارا، لسنا السبب في أن تصل العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى هذه الحالة”.

قضية الصحراء الغربية

 

نشر موقع “إيريني” الفرنسي-الإسباني دراسة حول الصحراء الغربية للباحث في شؤون النزاعات الدولية دينيزي سولو تحدث فيه عن قضية الصحراء الغربية، التي أثارت جدلا كبيرة خلال العقود القليلة الماضية.

تقع هذه الصحراء غرب العربي، حيث تحدها شمالا المملكة المغربية، وموريتانيا جنوبا، وتتقاسم حدودا طويلة مع الجزائر شرقا، وتطل على المحيط الأطلسي غربا، وتبلغ مساحتها قرابة 266 ألف كيلومترا مربعا. وقد وقع احتلال الصحراء الغربية من قبل إسبانيا سنة 1884، أما الآن فهي تحت رقابة قبائل أمازيغية مسلحة.

وحسب بعض المراقبين، فإن الحملات المغربية لإخضاع أقاليم الصحراء لرقابة العاهل المغربي لم تكلل كلها بالنجاح مع العلم أن قادة القبائل الأمازيغية تحصلوا خلال فترة الاحتلال الإسباني على دعم مادي من المغرب لمقاومة نفس المحتل الأوروبي. ومن أبرز قادة الفيالق الأمازيغية، نذكر الشيخ ماء العينين، الذي ارتبط اسمه بمقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي إلى أن قتل على يد الفرنسيين في المغرب في سنة 1910.

ولكن لم يكن بعض نخب وقادة الأمازيغ ينظرون بعين الرضا للدعم المغربي لهم خلال الحقبة الاستعمارية الإسبانية، مخافة أن تضم المغرب كل مجال الصحراء إلى دولتها، في حين يرى آخرون أن هذا الدعم يُعتبر عاديا بين دول الجوار الذين يمرون بنفس المشاكل، بما أن المغرب واقعة هي أيضا تحت الاحتلال الفرنسي منذ سنة 1912.

وبعد الاستقلال بدأ النزاع الموريتاني المغربي على ضم الصحراء. فقد أعلنت المغرب بعد استقلالها عن سنة 1956 أن الصحراء الغربية تابعة لسيادتها قبل قدوم الأوربيين. وتجدر الإشارة إلى أن ناشطين مغاربة أعلنوا قبل الحقبة الاستعمارية، عن مشروع بعنوان “المغرب الكبير”؛ وهو عبارة عن مطالب لاسترجاع أقاليم اقتُطعت من المغرب مثل الصحراء الغربية وموريتانيا وشمال مالي وجزء من غرب الجزائر تحديدا إقليم تندوف.

وفي نفس السياق، رفضت موريتانيا (المستعمرة الفرنسية السابقة) فكرة “المغرب الكبير”، واعتبرت الصحراء الغربية جزء من أراضيها، معللة ذلك بأنها تتقاسم مع السكان الأصليين للصحراء نفس اللهجة والثقافة والإثنية.

بعد حرب الرمال التي قادتها المغرب لاستعادة أراضيها في الجزائر سنة 1962، واعترافها بموريتانيا كدولة ذات سيادة، قامت هذه الدول المجاورة للصحراء الغربية بإعلان جبهة مشتركة سنة 1970 لطرد الإسبانيين من الصحراء. وفي هذا الصدد، وقع تأسيس حركة “الرجال الزرق” المقاومة بدعم كل من المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء أو ما تسمى حاليا بجبهة البوليساريو، حيث قامت الجبهة يوم 20 أيار/مايو من سنة 1973 بالهجوم على مركز شرطة إسباني بمدينة الخنقة، معلنة بذلك عن إرادة الصحراويين في الاستقلال عن الإسبانيين، ثم بعد سنتين قاد العاهل المغربي المسيرة الخضراء.

ترمز المسيرة الخضراء، التي وقعت يوم 16 تشرن الأول/أكتوبر من سنة 1975، إلى عودة الصحراء الغربية إلى المغرب، حيث قاد هذه المسيرة العاهل المغربي حسن الثاني برفقة حشد كبير من الناس يحملون القرآن الكريم (كرمز لسلمية هذه المسيرة) والأعلام المغربية (كرمز لعودة الصحراء إلى المغرب من جديد).

وفي المقابل، ترى جبهة البوليسارو هذه المسيرة مظهرا من مظاهر الاحتلال الجديد للصحراء قبل الانسحاب الكلي للأسبانيين منها. مع العلم أن خروج آخر جندي إسباني من الصحراء كان خلال شهر كانون الثاني/يناير سنة 1976.

وفي 24 تشرين الثاني/نوفمبر من سنة 1975، وقعت كل من إسبانيا والمغرب وموريتانيا في العاصمة مدريد اتفاقية تتخلى بمقتضاها إسبانيا رسميا عن الصحراء الغربية لصالح كل من المغرب وموريتانيا.

التاريخ المشترك بين مدينة وجدة المغربية وتلمسان الجزائرية

 

نشرت صحيفة “لوموند ديبلوماتيك “الفرنسية دراسة حول التاريخ المشترك بين مدينة وجدة المغربية وتلمسان الجزائرية.

لم تظهر مدينة وجدة مغربية إلا بعد استعادة السلطان مولاي سليمان لها سنة 1822، حيث كانت مسرحا للقتال بين قبائل فاس وقبائل تلمسان، ثم بين السعيدانيين وأتراك الجزائر.

أما مدينة تلمسان الجزائرية، تلك المدينة الإسلامية العريقة التي أسسها المغربي إدريس الأول، فقد استرجعها أتراك الجزائر سنة 1555. وشهرت تلمسان باسم “المدينة المقدسة” نظرا لوجود مرقد سيدي يحيى بها؛ أحد الأعلام المسلمين المعروفين.

كما يسكن الكثير من المغاربة الذين هم من أصول جزائرية مدينة وجدة، وكذلك بالنسبة لسكان مدينة تلمسان، إذ كانت هناك حركية كبيرة بين المدينتين حيث كانتا بمثابة الممرّ الوحيد بين الجزائر والمغرب.

لوموند ديبلوماتيك: تنوع واختلاف إيديولوجيات الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا.

نشرت صحيفة “لوموند ديبلوماتيك” الفرنسية دراسة للصحفي اللبناني بشير الخوري بتاريخ 2 كانون الأول/ ديسمبر سنة 2016، تحدثت فيها عن تنوع واختلاف إيديولوجيات الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من مرور أكثر من خمس سنوات على الثورة السورية، إلا أنه لا وجود لحلول تُذكر. وفي كل الأحوال، فإن معركة حلب الأخيرة، ستمثل منعطفا هاما في تحديد مستقبل سوريا.

وأكدت الصحيفة أن المعارضة السورية منقسمة، إلى معارضة معتدلة وأخرى متطرفة، وهو ما انجر عنه العديد من التحديات التي عرقلت انتهاء الأزمة السورية.

ومن الأسباب الأخرى لتواصل الحرب السورية، نذكر الاختلاف الإيديولوجي الحاد الذي تتميز به أغلب الكتائب المسلحة المعارضة للنظام السوري والتي تضم عددا كبيرا من الأجانب في صفوف مقاتليها.

ويمكن أن نقسم الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا إلى ثلاثة أقسام؛ يضم القسم الأول الكتائب التي تقاتل بصفة مستقلة والمندمجة مع بعضها البعض، والتي تنسق عملياتها الهجومية عبر الاجتماع في “غرفة عمليات”.

وقالت الصحيفة إن القسم الثاني من الفصائل المعارضة يشمل كتيبة فتح حلب الأكثر اعتدالا من سابقتها. ويمكن تسميتها أيضا بحلف حلب، بما أنها تجمع بين مقاتلين موالين لأفكار الإخوان المسلمين وبين مقاتلين تابعين للجيش السوري الحر. ويقود هذا التحالف نصف عدد المعارضة المسلحة، التي تقاتل جيش النظام السوري وحلفائه في حلب.

أما بالنسبة للمجموعة الثالثة، فإنه حسب رأي فابريس بالانش، أستاذ محاضر في جامعة ليون اثنين، “تمثل هذه المجموعة نسبة ما بين 15 و20 بالمائة من المعارضة المسلحة، والتي تنقسم بدورها إلى عشرات الكتائب المسلحة المستقلة، والتي تتميز بعدم وضوح إيديولوجيتها”.

وأضافت الصحيفة أنه في شرق مدينة حلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، يوجد غرفتي عمليات تجمع بين 10 آلاف و20 ألف مقاتل مسلح. ويجتمع ثلث هؤلاء المقاتلين تحت راية جيش الفتح المتكون أساسا من جبهة فتح الشام، التي كانت تسمى سابقا جبهة النصرة (التابعة لتنظيم القاعدة)، وحلفائها.

ومن جهة أخرى، يدافع جيش الفتح عن الإيديولوجية السلفية رغم انشقاق جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا، عن تنظيم القاعدة نهائيا. ويقع تمويل هذه الكتيبة من الخارج، خاصة من قبل دول الخليج العربي. كذلك تتمتع كتيبة أحرار الشام بدعم قطر.

وتحاول كتيبة أحرار الشام، مثل شركائها في جيش الفتح، أن تغير من إيديولوجيتها لتتقرب أكثر من الفكر السياسي المعتدل. وتجدر الإشارة إلى أن أحرار الشام تعتبر من أهم كتائب المعارضة المسلحة.

ويمكن اعتبار أن قادة فتح حلب أكثر اعتدالا من قادة كتائب المعارضة المسلحة الأخرى، نظرا لأنهم لم يعلنوا عن تبنيهم للفكر المتطرف ولم يدعو إلى القتال خارج سوريا.

وحسب رأي فابريس بالانش، فإنه “يبدو أن الجيش السوري الحر بعيد عما يريده العالم الغربي، أي فكر معتدل قريب من العلمانية. وعلى الرغم من أن بعض مقاتليه ليسوا بمتطرفين، لكن يتخللهم مقاتلون من الإخوان المسلمين في سوريا، يريدون تطبيق الشريعة عاجلا أم آجلا”.

لوموند ديبلوماتيك: تركيبة الميليشيات الشيعية المقاتلة مع النظام السوري

نشرت صحيفة “لوموند ديبلوماتيك” الفرنسية، دراسة حول تركيبة الميليشيات الشيعية المقاتلة مع النظام السوري، وغيرها من الفصائل التي تدعمه في حربه.

وقالت الصحيفة إن قوات النظام تتمركز في أحياء حلب الغربية وأحوازها، حيث يعيش فيها حوالي 1.2 مليون ساكن، وتحظى هذه القوات بدعم سبعة ميليشيات أغلبها من الشيعة. كما شنّت هذه القوات حربا ضد المعارضة لاسترجاع شرق المدينة منذ بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتتكون هذه الميليشيات المسلحة من حركة نجباء حزب الله الشيعية، وهي حركة عراقية مسلحة شبيهة بحزب الله في لبنان. وتضم هذه الحركة في صفوفها بين أربعة آلاف وسبعة آلاف مقاتل شيعي، وتشارك حاليا في حرب الموصل ضد تنظيم الدولة.

وإلى جانب هذه الميليشيا، تقاتل كتيبة لواء فاطميون، والتي تتكون أساسا من مقاتلي الهَزَارَة، وهم  شيعة أفغان يتكلمون اللغة الفارسية، وقع تدريبهم وتسليحهم في إيران، حيث يقاتل في صفوفها ما بين خمسة و10 آلاف مقاتل من بينهم مرتزقة باكستانيون.

وبالإضافة إلى هذه المجموعات، يقاتل حزب الله اللبناني إلى جانب النظام السوري، الذي يلعب دورا هاما في حلب، ويذكر أن هذا الحزب قد تدخل في سوريا منذ سنة 2012.

ويقاتل مع صفوف النظام أيضا، أربعة ميليشيات أخرى تضاعفت قوتها نتيجة خوضها للمعارك منذ خمسة سنوات متتالية، من بينهم مقاتلون سنة من مخيم اللاجئين الفلسطينيين في حلب. وتعتبر هذه الميليشيا أحد أذرع حزب الله اللبناني في سوريا.

وتوجد أيضا كتائب وقع تدريب مقاتليها البالغ عددهم 700 مقاتل، من قبل الحرس الثوري الإيراني. هذا بالإضافة إلى حركة صقور الصحراء المسلحة، المتمركزة أساسا في مدينة اللاذقية الساحلية منذ سنة 2015، والتي تقاتل بصفة غير منتظمة في حلب.

وتضم حركة صقور الصحراء إلى صفوفها، كتائب من لواء أسد الله الغالب الشيعية ولبنانين من الحزب الاشتراكي الوطني السوري. وتضم أيضا مقاتلين أكراد من وحدات حماية الشعب الكردي التي وقّعت مع قوات النظام السوري اتفاقية ضمنية منذ سنة 2011، تقضي بسيطرة هذه الوحدات على المناطق السورية ذات الأغلبية الكردية.