Welcome to Idrak - إدراك   Click to listen highlighted text! Welcome to Idrak - إدراك
الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث الأجنبية عن الشرق الأوسط في النصف الثاني من أيار/مايو 2016

research 31-5-2016

 

 

 

 

  • هل بإمكان الأسد البقاء على قيد الحياة؟ وفي أي اتجاه تصب التطورات الإقليمية والدولية؟
  • كيف يمكن لتركيا مواجهة الهجمات الصاروخية التي يشنها تنظيم الدولة عبر الحدود مع ؟
  • كيف ترى إسرائيل جهود إيران لتصدير نموذجها الثوري، والدور السعودي في اليمن وسوريا؟
  • ما هي دوافع ودلالات التنسيق الأمني غير المسبوق بين مصر وإسرائيل؟
  • ما هي التداعيات الأولية للتحول المذهل في ائتلاف نتنياهو؟
  • لماذا تباينت التغطية الإعلامية العربية لحوار الفيصل-عميدور، بين مُعَارِض ومُرَحِّب؟
  • ما الذي قاله سايمون هندرسون في شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي حول التعاون الثنائي في مكافحة الإرهاب، والتغيرات في القيادة السعودية؟
  • ما الذي يمكن أن تتعلمه دول المنطقة من تجربة انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية في الإمارات؟
  • أي مستقبل لأكراد الشرق الأوسط في ظل الصراح الحالي؟
  • كيف أثرت وعورة التضاريس واحتدام الصراع على جهود إغاثة المنكوبين الأفغان؟
  • كيف يمكن تفعيل قرار مجلس الأمن الصادر بخصوص استمرار الهجمات على المستشفيات في مناطق الصراع؟
  • هل ستختلف الملكية السعودية عن الجمهوريات العربية التي سقطت مؤخرًا، أم أن رياح التغيير قادمة باتجاهها لا محالة؟
  • ما هي دلالة الانتقادات المتكررة في الصحف ومراكز الأبحاث الأجنبية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لدرجة المطالبة علانية بالإطاحة به، وتارة أخرى تشجيع الانقلاب العسيكري على حكومته، ومرة ثالثة في هذا التقرير التلميح باحتمالية محاكمته وأفراد عائلته؟
  • مالذي يكسبه العراق إذا استعاد الفلوجة وخسر بغداد؟
  • من هو الفائز الفعلي في الانتخابات الإيرانية الأخيرة؟ هل ما يخبرك به الإعلام دقيق؟
  • ما بين سقوط طائرة مصر للطيران، وتداعيات نقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والأزمات الاقتصادية في ظل تراجع قدرة الرعاة الخليجيين على منح المزيد من المعونات، إلى أين تتجه مصر؟

— بقاء “الأسد” على قيد الحياة

“تغيير الدستور السوري يمكن أن يساعد الأسد في البقاء على قيد الحياة”.. خلاصة تحليل نشره معهد  تشاتام هاوس للباحثة دوريس كاريون، مستدلة بتطورين إقليميين ودوليين:

  1. القوى الإقليمية المناهضة للنظام- وعلى رأسها تركيا والسعودية- التي كانت تعارض هذا النوع من التحول، أصبحت مشغولة الآن على نحو متزايد بالصراعات الإقليمية الأخرى التي تصاعدت خلال العام الماضي.
  2. في الوقت ذاته، يمكن أن تكون الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة حافزًا قويًا للبيت الأبيض كي يظهر نوعا من الإنجاز في سوريا بحلول الخريف.

وأضافت: “إن إعادة تعريف “الحكم الانتقالي”، والدفع بدستور جديد، يمكن أن يخدم هذا الغرض وفق رؤيتهم، خاصة إذا اقتنعت القوى الإقليمية بالحد من دعمهم للأطراف المتحاربة في سوريا بالتزامن مع هذه الخطوة.

وفي حين أشارت الباحثة إلى زيادة احتمالات أن يبقى الأسد جزءًا من أي حكومة سورية جديدة، حذرت- تماشيًا مع تحذيرات سابقة مشابهة- في النهاية من ترك ملايين السوريين في الداخل والخارج مع شعورٍ بأنه لم يتم حل الصراع.

— حرب الاستنزاف التركية مع تنظيم الدولة

تحت عنوان “حرب الاستنزاف التركية مع تنظيم الدولة: تهديد الصواريخ” نصح محلل الشؤون الدفاعية في مركز الأبحاث “إيدام” ومقره اسطنبول، كان كاسابوغلو، أنقرة إلى التحلي بمزيد من القدرات لتغيير قواعد اللعبة على الصعيدين الدفاعي والهجومي لمواجهة تهديد الصواريخ الملحّ، وتحديدا امتلاك مزيج جيد من القدرات الهجومية والدفاعية لمواجهة إطلاق الصواريخ من قبل تنظيم الدولة وردعه عن القيام بذلك، إلى جانب عمليات التكيّف الاستراتيجي مع البيئة الأمنية الجديدة وتنفيذ التغييرات المطلوبة في القوات المسلحة التركية.

واستعرض الأستاذ الزائر سابقًا في “كلية الدفاع” التابعة لـ “حلف شمال الأطلسي”، والحاصل على درجة الدكتوراه من “معهد البحوث الاستراتيجية” في “كلية الحرب التركية”، قدرات صواريخ تنظيم الدولة؛ بدءًا من منظومات الإطلاق المتعددة لصواريخ كاتيوشا التي استولى عليها من القوات الحكومية في سوريا والعراق، وصولا إلى الصواريخ التي تحمل رؤوسًا كيميائية، التي اعتبرها أسوأ السيناريوهات التي لم تواجهها تركيا بعد، محذرًا أيضا من احتمالية استيلاء التنظيم على رؤوس حربية حرارية (القنابل الفراغية).

وختم بالتأكيد على قيمة التحالف الاستراتيجي التركي-الأمريكي، وحتى التعاون العسكري التركي-الإسرائيلي، قائلا: في ظل غياب رادع جوي تركي فوق سوريا، كانت الطائرات الأمريكية المسلحة من طراز “إي-10″ و” إم كيو-1 بريداتور” من دون طيار تقلع من قاعدة “إنجرليك” الجوية لضرب أهداف تنظيم داعش عبر الحدود. كما تنشر الولايات المتحدة منظومات صواريخ مدفعية ذات قدرة عالية على الحركة من طراز “هيمارس” في تركيا للرد على هذا التهديد. إلى جانب ذلك، لو لم تتراجع علاقات أنقرة مع إسرائيل في السنوات الأخيرة قبل محاولتهما الأخيرة للتقارب، لكان من المرجح أن يعطي الأتراك الأولوية لعمليات شراء سريعة لطائرات مسلحة من دون طيار ولبطاريات منظومة “القبة الحديدية” التي تتمتع بمعدل اعتراض ضد الصواريخ يبلغ 90 في المائة. ونظرا للوضع الراهن، من غير المرجح أن تقوم تركيا بمثل هذه المشتريات من إسرائيل على المدى القريب.

— جهود إيران لتصدير نموذجها الثوري.. بعيون إسرائيلية

نشر مركز القدس للشؤون العامة تحليلا لـ العقيد (متقاعد) مايكل سيغال، استهله بالقول: رغم خسارة المحافظين الإيرانيين، والحرس الثوري، معركة عدم خوض المفاوضات النووية، إلا أنهم عازمون على إظهار أنهم لا يزالون يسترشدون بقيم الثورة، والتأكيد على ضرورة الانتقال بها إلى المراحل التالية”.

بالإضافة إلى ذلك، يرى سيغال أن النشاط الإيراني التخريبي المستمر في مساعدة حزب الله اللبناني في البحرين واليمن وسوريا وغيرها من الأماكن يشير إلى أن إيران سوف تستمر في العمل على تصدير الثورة إلى المنطقة المتغيرة، بهدف جعلها داعهمة لإيران، وجزءًا من منطقة نفوذها،، على حد قول قائد الحرس الثوري.

وأضاف: في هذا السياق، تعتبر إمدادات إيران من القذائف والصواريخ إلى الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني والمنظمات الإرهابية الفلسطينية ذات أهمية كبرى. إذ أنها تمكن الحرس الثوري من مواصلة تطوير صناعة الصواريخ والقذائف، واختبار منتجاته في مختلف الساحات العسكرية، وبالتالي الارتقاء بها.

وختم العقيد الإسرائيلي المتقاعد تحليله بالحديث عن الدور السعودي في اليمن وسوريا، الذي تدفع المملكة ثمنه دما ومالا، في مواجهة التدخل الإيراني المكثف على هاتين الجبهتين. مشيرًا إلى السعي السعودي لتعزيز التعاون في إطار التحالف السني، مستشهدا بزيارة الملك سلمان في أبريل إلى مصر وتوثيق العلاقات مع تركيا.

وأردف: “وهكذا، فإن السعوديين يحاولون تشكيل تحالف يقف كحائط صد في وجه الطموحات التوسعية الإيرانية في المنطقة. وسوف يستمر الصراع بين طهران والرياض، سواء بصورة مباشرة أو عبر الوكلاء، على الأراضي والنفوذ بهدف تشكيل الشرق الأوسط، الذي يشهد تغيرات جذرية غير مسبوقة منذ توقيع اتفاقية سايكس-بيكو قبل 100 عام.

— تعاون مصري-إسرائيلي غير مسبوق

وصف ديفيد شينكر في معهد واشنطن التعاون العسكري بين مصر وإسرائيل منذ عام 2012 بأنه “لم يسبق له مثيل”؛ بسبب التمرد المستمر الذي يقوده تنظيم الدولة في شبه جزيرة سيناء، بحيث أصبحت هذه الظاهرة سببًا رئيسيًا دفع كبار المسؤولين من كلا البلدين إلى الإقرار بصورة عامة تقريبًا بأن العلاقات الثنائية بينهما تشهد أفضل حالاتها منذ توقيع معاهدة السلام في عام 1979.

ورأى أن هذا التقارب الأمني في الوقت المناسب، لا سيما وأن المكاسب العسكرية التي حققها تنظيم الدولة في سيناء قد حفزت الولايات المتحدة وشركاءها على إعادة نشر القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين (القوة) بعيدا عن الحدود من باب التدابير الاحتياطية المتخذة لحماية القوات (من الأعمال العدوانية).

ولفت إلى أنه في حين سيستمر تمركز بعض جنود القوة متعددة الجنسيات والمراقبين”  في مناطق معينة، ستعتمد قوات حفظ السلام اعتمادًا أكبر على الوسائل التقنية لمراقبة الأوضاع عن بُعد، علمًا بأن تداعيات هذا الأمر على العلاقات الإسرائيلية-المصرية على المدى البعيد لا تزال مجهولة.

— التداعيات الأولية للتحول المذهل في ائتلاف نتنياهو

“تحوُّل مذهل” هي الجملة التي اختارها ديفيد ماكوفسكي، زميل “زيغلر” ومدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن، لوصف إنهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فجأة أشهرا من المحادثات السرية لضم “حزب العمل” إلى حكومته الائتلافية، وقراءه بإعفاء وزير الدفاع موشيه يعلون من منصبه واستبداله بمنافسه السياسي منذ مدة طويلة، أفيغدور ليبرمان، ليحصد المقاعد الستّ للحزب اليميني “إسرائيل بيتنا”.

وختم ماكوفسكي بالقول: من الممكن أن نتنياهو كان يريد حقًا انضمام هرتسوغ إلى حكومته لكنّه لم يكن مستعدًا للوقوف في وجه أولئك الذين عارضوا هذه الخطوة أو كان قادرًا على القيام بذلك. وعلى أي حال، فقد أجرى الآن مقايضة صعبة: إذ على الرغم من أنه كسب ستة مقاعد لضمان بقائه السياسي، إلا أنه أحضر منافسًا قويًا جدًا كان قد أعرب جليًا عن عدم تقديره العالي لرئيس الوزراء ورغبته في خلافته. وخلال هذه العملية، خسر نتنياهو وزير دفاع مخلص ومتعاون ومن ذوي الخبرة. كما يبدو أن نتنياهو أغلق الباب أمام حدوث تحوّل في السياسة كان من الممكن أن يخفف من حدة سلسلة من المبادرات الدولية التي ليست كما يرغب حتمًا. وبدلًا من ذلك، يواجه الآن تحديًا أكثر صعوبة في الداخل والخارج، ومن الصعب أن نرى كيف سيواجهه.

— لماذا تباينت التغطية الإعلامية لحوار الفيصل-عميدور؟

قدم محمد عبد العزيز، محرر اللغة العربية بـ “منتدى فكرة” ومسؤول برامج بـ “مؤسسة بيت الحرية” سابقا، تحليلا إعلاميًا للحوار الذي نظمه “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” في الخامس من مايو الجاري، بين الأمير تركي الفيصل واللواء المتقاعد يعقوب عميدرور، مستشهدًا بمقتطفات من التغطيات المعارضة والمرحبة.

ورصد التحليل عددا من الصحف التي انتقدت الحوار، وشنت حملة شرسة على السعودية، ومنها:  صحيفة “رأي اليوم” المستقلة، و”وكالة أنباء براث” العراقية، وموقع “تحالف قوى المقاومة الفلسطينية”. وفي المقابل، بعض الصحف والمواقع الإخبارية العربية التي تلقت خبر اللقاء بين الجانب السعودي والإسرائيلي بصدر رحب، ومنها: صحيفة “الأهرام” المصرية الرسمية، وصحيفة “الحياة” السعودية، وصحيفتا “الرأي” و”الأنباء” الكويتيتان، إلى جانب بعض الصحف التي مرت على الخبر مرور الكرام، ولم تتناوله بالتحليل المعمق، وأبرزها: الصحف الإماراتية.

وختم بالقول: هكذا تضاربت مختلف الجرائد والصحف العربية في تغطياتها، ومواقفها من اللقاء الذي جمع بين السعودي تركي الفيصل والجنرال الإسرائيلي يعقوب “عميدرور”، من حيث مساحة وحيز وقوة التغطية والمتابعة الصحفية، لا من حيث نوعية المواقف تجاه ذلك الحدث. ولعل هذا التضارب راجع إلى تباين زوايا نظر هؤلاء الإعلاميين، وإلى تباين مصالح المتحكمين ـ خلفهم ـ في تلك المؤسسات الإعلامية، وإلى نوعية علاقاتهم ـ عن قرب أو عن بعد ـ بالمملكة العربية السعودية أو بإسرائيل، دون إغفال نوعية علاقاتهم بالقضية الفلسطينية.

— التعاون الأمريكي-السعودي لمكافحة الإرهاب ومستقبل الخلافة في المملكة

نستعرض فيما يلي أبرز ما ورد في شهادة سايمون هندرسون أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي (اللجنة الفرعية حول الإرهاب ومنع الانتشار النووي والتجارة)، حول التعاون الثنائي في مكافحة الإرهاب، والتغيرات في القيادة السعودية:

– ما زال الملك سلمان، الذي بلغ الثمانين هذا العام، يكثر من إطلالاته العلنية، على الرغم من التقارير التي تفيد بأنه يعاني من مجموعة واسعة من المشاكل الصحية.

– ثمة شك ضئيل حاليا بأن العاهل السعودي يريد أن يكون ابنه محمد بن سلمان الملك القادم، وهو يلعب بالفعل دورا متعاظمًا في كافة القضايا الأساسية، بدلا من محمد بن نايف، الذي تنحسر سلطته ونفوذه على ما يبدو.. كيف سيتم ذلك ومتى وما هي النتائج المترتبة عنه؟ كل ذلك ضرب من التخمينات.

– لمًّا تعددت الروايات بشأن تكتيكات محمد بن سلمان الاستبدادية تجاه أنسبائه/ أبناء عمومته في العائلة المالكة، فمن المشكوك فيه أن تحظى ترقيته الأخرى بدعم كبير من قبل العائلة المالكة على نطاق أوسع. وبالتالي، نحن نواجه مستقبلًا يتسم بعدم اليقين.

– في ظل هذه الظروف، لا يمكن للولايات المتحدة أن تعتبر شراكتها الحالية مع المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب من المسلمات. وبالرغم من الخلافات والإهانات العلنية، لا بد من تكييف العلاقة بين الدولتين بحيث تتم المحافظة على جوهرها مع استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد السياسي حول السلطة الفعلية داخل آل سعود.

— انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية.. تجربة إماراتية جديرة بالدراسة

رصد روبن ميلز انخفاض تكلفة مناقصات المرحلة الثالثة من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية إلى النصف: من 5,98 سنت لكل كيلوواط في الساعة إلى 2,99 سنت. آملا أن تمثل هذه “المفاجأة” حافزًا لصناع القرار وشركات الكهرباء في المنطقة.

لم يتوقع المحللون أن تنخفض تكاليف الطاقة الشمسية إلى هذا الحدّ قبل العام 2030، حتى في أفضل المواقع كالإمارات العربية المتحدة. كيف استطاع المناقصون تحقيق هذه المدخرات الحادة؟ لقد حث الانتقال إلى المناقصات والابتعاد عن النموذج الألماني القائم على أسعار مضمونة أعلى من العادة المطورون إلى المنافسة بشراسة.

وبالإضافة إلى القليل من الابتكار، توقع أن يكسر قطاع الطاقة الشمسية في الخليج مزيدا من الأرقام القياسية، ويصل إلى المستوى العالمي؛ الأمر الذي من شأنه أن يوفر المال والوقود ويحدّ من التلوث.

— أي مستقبل لأكراد الشرق الأوسط؟

تحت عنوان “الأكراد: مستقبل مقسّم؟” أعادت مجموعة الأزمات الدولية نشر مقال لـ يوست هيلترمان، ظهر أولا في موقع نيويورك ريفيو أوف بوكس، خلُص إلى ما يلي:

– نظرا لحرمانهم من دولة على مدى المئة عام الماضية، وحيث يواجهون الآن انهيار الدول القديمة لحقبة ما بعد العثمانية في بغداد ودمشق، فإن العديد من الأكراد يمكن أن يحلموا بتدمير الحدود الحديثة للشرق الأوسط من أجل إقامة دولتهم أخيرا.

– لكن سيتحتم عليهم أولا محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يريد ليس فقط محو الحدود، بل إسقاط الشرق الأوسط برمّته كما نعرفه.

– ولأن الأكراد لم يكونوا فعالين جدا في تغيير أي من الحدود التي تعيقهم. ما سيحدث لاحقا قد لا تحدده أحلام الأكراد ومخططاتهم بقدر ما يحدده ما يبقى من سورية بعد أن يغادر داعش، والحمايات التي قد يحصل عليها الأكراد من ذلك.

– المفارقة هي أنهم وكي يضمنوا حكمًا ذاتيا– ويضمنوا بقاءهم– فإن الأكراد سيكونون في النهاية بحاجة سايكس بيكو بنفس القدر الذي كان أسيادهم السابقين بحاجتها.

— وعورة التضاريس واحتدام الصراع.. عوائق إغاثة المنكوبين الأفغان

بعيدًا عن دمار سوريا، وحرب اليمن، ونزاع ليبيا، وأزمة مصر، ومستقبل السعودية الضبابيّ، يلفت جيريد فيري، محرر شؤون آسيا في شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، إلى فرار قرابة ألف أفغاني من منازلهم كل يوم بسبب القتال منذ بداية العام الحالي، وعجز عمال الإغاثة الوصول إلى العديد منهم.

وفي حين ارتفع معدل النزوح الداخلي الناجم عن النزاع بنسبة 40%، ما بين عام 2014 إلى عام 2015، حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن هذا العام قد يشهد زيادة أخرى.

وأشار “فيري” إلى أن التضاريس الوعرة في أفغانستان تضيف إلى التحديات التي تواجه المنظمات التي تحاول تقديم المساعدات الإنسانية، مستشهدًا بما قالته ونستون: “إننا نواجه سلاحًا ذو حدين. نحن نحاول الوصول إلى الناس في المناطق النائية، ولكن أيضا نحاول الوصول إلى الناس في مناطق الصراع”.

— ملاحقة مجرمي الحرب.. أو استمرار الهجمات على المستشفيات!

أصدرت منظمة إنترا-هيلث الدولية تقريرًا استعرض الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في 19 دولة على مدار عام 2015، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة منها: إنشاء نظام للإبلاغ عن أعمال العنف، وتأسيس هيئة دولية للتحقيق في الهجمات.

وتعليقًا على القرار الذي صدر بالإجماع عن مجلس الأمن يوم 3 مايو، قالت لورا هومكه، من منظمة إنترا-هيلث: القرار ذاته لن يوقف الهجمات، ما لم تضطلع الحكومات الوطنية والهيئات الدولية بواجبها في حماية مرافق الرعاية الصحية على محمل الجد، وتلاحق مجرمي الحرب الذين يستهدفون العاملين في المجال الطبي”.

وأضافت: “ليس هناك شك في أن فشل المجتمع الدولي في وقف مثل هذه الهجمات قد أثار سلسلة من ردود الفعل المتعلقة بالإفلات من العقاب. من الواضح أن الجناة يعتقدون أنهم لن يعانوا من أي عواقب في حالة تعمد مهاجمة المرضى والأطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات”.

— السعودية.. تغيير للأفضل أم فشل يفضي إلى ثورة؟

تحت عنوان “هل ثمة ثورة مرتقبة في السعودية؟“، رأى حسين نجاح، نائب رئيس القسم الدولي في صحيفة “الأخبار” المصرية، أن “جميع المؤشرات تشير إلى أن السعودية تسير، دون أن تنتبه أو تكترث، على درب فشل جمال مبارك “سيد كل شيء” في مصر الجمهورية، أو “أحمد علي عبد الله صالح” في الجمهورية اليمنية، أو “سيف الإسلام القذافي” في الجماهيرية الليبية، أو “بشار الأسد” الذي يقود الجمهورية السورية نحو الهلاك.

مضيفًا: فهل ستختلف الملكية عن الجمهورية، أم أن رياح التغيير قادمة باتجاهها لا محالة؟ ذلك ما سوف يكشف عنه المستقبل الذي قد يحمل بعض المفاجآت، وربما يكون مستقبلًا قريبًا، حتى وإن رآه البعض بعيدا.

— تلميح باحتمالية محاكمة أردوغان وعائلته

ألمح سونر جاغابتاي، زميل “باير فاميلي” ومدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه خطر المحاكمة، ليس هو فقط بل وأفراد عائلته أيضًا، من أجل ذلك سوف يستمرّ في سجن الصحفيين، ومنع تجمّعات المعارضة السلمية، ومضايقة المنشقين.

وأضاف، في مقالٍ حمل هجوما شديدًا ومباشرًا على الرئيس التركي: “إنّ تشخيص السلطة وتفريغ المؤسسات السياسية والمدنية سيزعزعان البلاد كثيرًا. وعندما سيغادر أردوغان منصبه – وسيفعل يومًا ما – لن يبقى سوى القليل من المؤسسات التي ستحافظ على تماسك المنصب. لقد كانت تركيا ديمقراطية منذ فترة طويلة – طويلة بما يكفي لجعلها آمنة. إلّا أنّ سعي أردوغان وراء السلطة المطلقة يظهر أنّ الزعماء الشعوبيين يستطيعون إفساد مثل هذه الأنظمة أيضا”.

— استعادة الفلوجة وخسارة بغداد

تساءل مايكل نايتس، زميل “ليفر” في معهد واشنطن: ما الذي يهم لو حررنا الفلوجة بينما نرى بغداد وهي تتحول في تلك الأثناء إلى فوضى طائفية وحكم ميليشيات؟ باعتباره السؤال الذي يحيّر صناع القرار في العراق وفي التحالف الدولي في ظل السلسلة الأخيرة من التفجيرات التي استهدفت عاصمة البلاد وجنوبها الشيعي.

وحول رؤيته لإيجاد حل، أضاف “نايتس” في مقاله المعنون “تحرير الفلوجة وسقوط بغداد؟“: “يمكن أن تؤدي العمليات الخاصة والاستخبارات والتفكير الذكي والتكنولوجيا، إلى الحد من المخاطر التي تهدد بغداد وفرض الرقابة على الميليشيات وإبقاء عملية الموصل على المسار الصحيح”.

مكررًا مرة أخرى في ختام تحليله: “ينبغي أن يكون ذلك إحدى أولويات العراق وشركائها في التحالف. فما الهدف الفعلي من تحرير الموصل إذا كان المقابل هو فقدان بغداد؟”

— الفائز الفعلي في الانتخابات الإيرانية الأخيرة.. ليس ما يخبرك به الإعلام!

على عكس ما تروج له وسائل الإعلام الأجنبية، لفت مهدي خليجي إلى أن الانتخابات الأخيرة لم تغيّر نسيج “مجلس خبراء القيادة” المتشدد، أو قدرة المرشد الأعلى لفرض إرادته على عمليات من المفترض أن تكون ديمقراطية، وهو ما يظهر من فاز فعليا في الانتخابات.

واستشهد الكاتب بفوز “السياسي المتشدد والمتمرس أحمد جنتي بـ 51 صوتا من أصل 86 ليصبح رئيسا للعامين المقبلين”، بعدما كان معسكر روحاني يأمل بأن ينافس الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني على المنصب، لكنّه أعلن قبل بضعة أيّام أنّه لن يترشّح، ربما على خلفية “فضيحة سياسية تسبّبت بها ابنته فائزة، وهي ناشطة تحدّت مؤخرا المحرمات الدينية والسياسية بزيارتها القائدة البهائية فاريبا كمال آبادي”.

ورأى “خليجي” أن “اختيار مثل هذا المتشدد المعروف لرئاسة “مجلس الخبراء” الجديد لا يُنبّئ بالخير بالنسبة لروحاني”، كما أنه “يشكّل إعلانًا محبطًا نظرًا إلى أنّ “المجلس” الحالي قد يملك الفرصة لتعيين خلف خامنئي نظرًا لعمره المتقدّم (76) ومشاكله الصحية المحتملة”.

— نكبة جوية وأزمة سياسية وتدهور اقتصادي.. إلى أين تتجه مصر؟

(1)

تحت عنوان “هل المشكلة في مصر أم فرنسا؟ رأى مايكل روبن في معهد أميركان إنتربرايز أن فرضية القنبلة إذا ثبتت فإنها يرجح أن تكون المسمار الأخير في نعش صناعة السياحة المصرية، على الأقل في المستقبل المنظور. وإذ يحاول الكاتب تبرئة حملة السيسي ضد الإسلاميين من هذه الهجمات المتزايدة، واضعا إياها في سياقها العرقي والتاريخي الأكثر تعقيدًا، فإنه يلفت إلى أن المشكلة في الهجوم الأخير أنه بدأ في أوروبا، مستشهدًا بمشكلات مطار ديجول مع التطرف، وداعيا إلى مزيد من التحقيقات لاكتشاف إمكانية حدوث أي اختراقات أمنية في مطار باريس.

ويختم في النهاية بفرضية أخرى تضع الكرة في ملعب المخابرات الفرنسية: إذا وضعت القنبلة على متن الطائرة في باريس فإنه يعني استمرار نقاط الضعف التي تسببت في سقوط طائرة لوكيربي عام 1988، مشيرًا إلى خطورة حصول المسافرين الأمريكيين على تأشيرات فرنسية. جدير بالذكر أن “روبن” كان بطل التحليلات التي اقترحت- من طرف ليس خفي بكل كامل- على الجيش التركي مؤخرًا أن يقوم بانقلاب على أردوغان عبر مادتين في معهد أميركان إنتربرايز لم يفصل بينهما سوى أيام.

وفي متابعته لحادث الطائرة المصرية أيضًا، استبعد ستراتفور حدوث عطل ميكانيكي، متحدثًا عن إمكانية تعرضها لصاروخ أرض جو، رغم اعترافه بأن المتطرفين في مصر والمناطق المحيطة لا يمتلكون صواريخ قادرة على إسقاط طائرات بهذا الارتفاع، معتبرا أن تفجيرها بعبوة ناسفة هو السيناريو الأكثر وضوحا.

(2)

ونشر معهد واشنطن مقالا لـ ديفيد شينكر بعنوان “هل يضيع السيسي فرصته لإصلاح الاقتصاد المصري؟”، أن المساعدات السعودية التي حصلت عليها مصر قريبًا قد تكون الأخيرة، لذلك تحتاج القاهرة أن تركز على مساعدة نفسها وذلك بتنفيذ إصلاحات الدعم والضرائب المعقدة. وحذر الباحث من اعتياد مصر على إرجاء الإصلاحات الاقتصادية، لأن النافذة يمكن أن تغلق. مشيرا إلى أن حالة الاقتصاد السعودي تعني على الأقل أن مصر لا تستطيع الاعتماد على منحة أخرى من المملكة. مضيفًا: “في حين أن الجدل حول الجزيرتين قد يتبدد في نهاية المطاف، إلا أن أزمة مصر الاقتصادية لن تلقي أوزارها حتى تتبنى القاهرة الإصلاح.

(3)

وفي الشأن المصري أيضًا نشر موقع جلوبال ريسك إنسايتس مقالا لـ لاربي صديقي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، رصد فيه مظاهر ما وصفه بـ”التوترات والتناقضات” التي تمتلئ بها مصر في عهد عبد الفتاح السيسي.

ونشر موقع ميدل إيست بريفنج تحليلا بعنوان “إخوان مصر.. خطوة أخيرة نحو الانقسام الداخلي” ينصح بتشجيع الخطوات الإصلاحية التي يتخذها حزب النهضة في تونس، والتي يراها تتمدد في الفضاء الذي خلفه الدور المتقلص للجماعة الأم في مصر، التي أشار الموقع إلى أنها قد تكون على شفا مواجهة مفتوحة بين الطرفين المتصارعين داخليا.

ونشر مركز وودرو ويلسون تقريرا عن ولاية سيناء، فرع تنظيم الدولة في مصر، باعتبارها أحد أنجح فروعها نظرا لصغر حجم قوتها القتالية وعدد الإصابات الكبير التي تخلفها هجماتها.

Click to listen highlighted text!