الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية تقارير دورية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط في النصف الثاني من تموز/يوليو 2016

research

تستعرض السطور التالية بعض أبرز الأوراق والتحليلات التي نشرتها مراكز الأبحاث العالمية حول منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة ما بين 15-31 يوليو 2016.

ومن الملاحَظ أن المؤسسات البحثية الأجنبية أولت اهتماما كبيرًا بتحليل دوافع وتداعيات محاولة الفاشلة في ، والتي تطرقنا إلى بوادرها في مستهل تقرير مراكز الأبحاث الدوري المنشور قبل أسبوعين.

في هذا التقرير، يحاول معهد الاتحاد الأوروبي للبحوث الأمنية الإجابة عن السؤال الأهم في هذا السياق: كيف تحدث الانقلابات؟ ولماذا تفشل؟ كما يرصد الثلاثي كريستوفر بريبل، إيما أشفورد، ترافيس ايفانز “خيارات ، وإعادة النظر في الدور الأمريكي على الساحة الدولية”.

إلى جانب ذلك، نستعرض أهم النتائج التي كشف عنها تقرير شبكة البلقان للتحقيقات الاستقصائية ومشروع الجريمة المنظمة والإبلاغ عن الفساد من تدفقٍ غير مسبوقٍ للأسلحة من البلقان إلى الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

كما يحذر الخبير في شؤون في تركيا والقوقاز، إلياس وحيدي عبر إيران ريفيو  من مخاطر الحرب الإعلامية التي تواصل تخريب العلاقات التركية-الإيرانية، وعلى الجانب الآخر تشرح جينيفر كافاريلا في معهد دراسات الحرب: كيف يمكن أن تصبح تركيا باكستان القادمة!

أما عن “مستقبل الديمقراطية التركية غير الليبرالية بعد محاولة الانقلاب التركية” فهو موضوع تحليل كارك بيريني المنشور في مركز كارنيجي. هذا إلى جانب نصيحة يقدمها ألان رينولدز عبر معهد كاتو، ومفادها: لا تُحَمِّلوا المهاجرين مسئولية الهجمات الإرهابية.

معهد واشنطن يرصد كيف أصبح النظام المصري بين المطرقة والسندان، ويؤكد ستيفن كوك أن مصر على أعتاب الإعسار المالي، وعلى أمريكا وحلفائها الاستعداد لذلك، فيما يحلل مركز بروكنجز جذور أزمة البطالة في مصر.

ناثان فيلد يرى أن من مصلحة أمريكا أن تعمل بشكل وثيق مع السعودية بدلا من إهمالها، وإريك تراجر ينصح الولايات المتحدة بالتعامل مع تركيا بهذه الطريقة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

أما سايمون هندرسون فيستشهد بسوابق تطبيعيّة، ليؤكد أن زيارة اللواء السعودي “عشقي” لإسرائيل لم تكن مفاجئة، فيما يشرح جيمس جيفري الخطوات التي يفترض أن تتبعها الولايات المتحدة لتسليم رجل الدين الذي تتهمة تركيا بتدبير الانقلاب، فتح الله كولن.

معهد الاتحاد الأوروبي للبحوث الأمنية: كيف تحدث الانقلابات؟ ولماذا تفشل؟

أصدر معهد الاتحاد الأوروبي للبحوث الأمنية تقريرًا بعنوان “الانقلابات العسكرية.. مقدمة قصيرة جدًا“، استهل بالإشارة إلى أنه “حتى قبل ثلاث سنوات، كان يُعتَبر على نطاق واسع في أوروبا أن عصر التدخل العسكري في السياسة قد انتهى: حيث توفي الرجال الأقوياء مثل عيدي أمين وحافظ الأسد منذ فترة طويلة، وشهد العالم الإطاحة بمبارك وبينوشيه من السلطة”.

وأضاف التقرير الذي أعده فلورنس جاوب: “بدا كما لو أن القوات المسلحة عادت إلى ثكناتها من أجل الخير. بيدَ أن الانقلابين اللذين شهدتهما مصر وتايلاند في عامي 2013 و2014 على التوالي كانا بمثابة تذكير بأن الجيش لا يزال بإمكانه لعب دور سياسي، وهو ما عززته محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا مؤخرًا”.

وتابع قائلا: ولأن السبب الرئيس لوجود الجيش هو الدفاع عن الدولة، فإن أي مغامرة تقوم بها القوات المسلحة على الساحة السياسية يُنظَر إليها عمومًا بأنها حالة شاذة. ورغم ذلك، لا يفتأ هذا الأمر يتكرر”.

ورصد التقرير وقوع 473 انقلابا ومحاولة انقلاب منذ عام 1950، نجح 46.9% منها، وكان مصير 53.1% هو الفشل. لكنه في المقابل يمكن أن يقوم 2% فقط من القوات المسلحة بتنفيذ انقلاب ناجح. أما الوحدات الضرورية، فتتراوح ما بين كتيبة (ألف جندي) ولواء (3 – 5 آلاف جندي)، بينما يمكن أن يقتصر عدد الضباط على عشرة من قادة السرايا، وخمسة من قادة الكتائب، و15-45 قائدًا من مختلف الأسلحة الداعمة.

ومما أكد عليه التقرير أن ما يهم أكثر من: كيف اكتسب الزعيم الموافقة الشعبية على حكمه، هو: درجة التوافق في المجتمع (على استمراره). قائلا: “حيثما يتواجد مثل هذا الإجماع، سيكون من الصعب- إن لم يكن من المستحيل- أن تتمكن القوات المسلحة من الإطاحة بنظام، حيث أنها في تلك الحالة ستكون ماضية ضد الإرادة الشعبية”.

وتابع قائلا: “بينما قد تصعد القوات المسلحة إلى سدة الحكم على ظهر رصيدها الشعبي، إلا أن المجتمع سوف يحكم عليها في نهاية المطاف من خلال أدائها في السلطة. ذلك أن إدارة شؤون البلاد تمثل تحديًا للجيش، وتؤدي إلى تآكل رصيد المؤسسة العسكرية من الشعبية التي كانت تتمتع بها سابقًا. هذا الفارق بين الصورة الإيجابية التي تتمتع بها القوات المسلحة كمؤسسة، والصورة السلبية التي تبدأ في التسلل إليها عندما تصعد إلى الحكم، يمثل دور هاما في قرار الجيش.

وللإجابة عن سؤال: لماذا تحدث الانقلابات؟ يقول الكاتب: “يرجع ذلك إلى أربعة أسباب رئيسية:

  • حين تتمتع القوات المسلحة بالقدرة على القيام بذلك.
  • حين يصبح من مصلحة الجيش تدبير انقلاب.
  • حين يغيب الخصم الشرعيّ.
  • حين تتوافر درجة من الدعم الشعبي.

أما إذا لم تتوافر هذه الأسباب الأربعة، فإن الانقلاب سيفشل، ويمكن القول بأن ذلك ما حدث في تركيا.

وختم التقرير بالقول: “في نهاية المطاف، تُظهِر النتائج الموثقة جيدًا أن القوات العسكرية تصبح أسوأ من نظرائهم المدنيين عندما يتولون شؤون الحكم”.

كريستوفر بريبل، إيما أشفورد، ترافيس ايفانز: خيارات السياسة الخارجية الأمريكية

نشر معهد كاتو ورقة بحثية حول خيارات السياسة الخارجية الأمريكية، وإعادة النظر في دور الولايات المتحدة على الساحة الدولية، استهلت بالإشارة إلى أن نهاية الحرب الباردة كانت إيذانًا بولادة عالم القطب الأوحد، الأمر الذي عزز هيمنة الولايات المتحدة على النظام الدولي الليبرالي بوجه عام.

وأضافت الورقة التي أعدها الثلاثي كريستوفر بريبل، إيما أشفورد، ترافيس ايفانز: “رغم أن ذلك بدا لوهلةٍ أنه سيؤدي إلى جعل إدارة السياسة الخارجية الأمريكية أكثر بساطة وسهولة، إلا أن أحداث السنوات الـ 15 الماضية- هجمات 11 سبتمبر، غزو أفغانستان والعراق، الربيع العربي، اجتياح روسيا لجورجيا وأوكرانيا- توحي بعكس ذلك تماما”.

وتابعت: “بالتأكيد، أصبح العالم اليوم أكثر أمانا بالنسبة للأمريكيين مما كان عليه تحت التهديد الوجودي الذي كان يمثله الاتحاد السوفيتي. لكن العالم بلا شك أصبح أكثر تعقيدًا، حيث تسهم الجهات الفاعلة من غير الدول والتحالفات المتغيرة والعوامل السياسية المحلية المتنوعة في تعقيد صياغة السياسة الخارجية الأمريكية وتنفيذها. من أجل ذلك، ثمة حاجة ملحة لخوض نقاش شاق حول خيارات السياسة الخارجية الأمريكية”.

تدفق غير مسبوق للأسلحة من البلقان إلى الشرق الأوسط

كشف تقرير جديد، أعدته شبكة البلقان للتحقيقات الاستقصائية ومشروع الجريمة المنظمة والإبلاغ عن الفساد، تدفقًا غير مسبوق للصواريخ المضادة للدبابات وقاذفات القنابل والبنادق الهجومية والرشاشات الثقيلة والذخيرة والمتفجرات، وأسلحة أخرى مختلفة، من دول البلقان إلى الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية.

وذكر التقرير أن هذه الأسلحة، التي تقدر قيمتها بـ 1.5 مليار يورو، انتهى المطاف ببعضها إلى أيدي “المنظمات الإرهابية” في . كيف حدث ذلك؟ يشير التقرير إلى أنه منذ تصعيد الصراع السوري، وافقت 8 دول هي: البوسنة والهرسك، وبلغاريا، وكرواتيا، وجمهورية التشيك، والجبل الأسود، ورومانيا، وصربيا وسلوفاكيا، على شحنات أسلحة ضخمة إلى السعودية والأردن والإمارات وتركيا.

تابع ترجمة إدراك الكاملة لهذا التقرير من هنا.

جينيفر كافاريلا – معهد دراسات الحرب: تركيا ما بعد الانقلاب

نشر معهد دراسات الحرب تحليلا لـ جينيفر كافاريلا استهلته بالقول: يجب على الولايات المتحدة أن تدرك خطورة أن يصبح أحد حلفاء الناتو ملاذًا آمنًا لتنظيم القاعدة، في ظل تعزيز أردوغان سلطته”.

ورجحت الكاتبة في التحليل المعنون “كيف يمكن أن تصبح تركيا باكستان القادمة” أن يكون أردوغان بعد الانقلاب أقل إذعانا للضغوط الأمريكية دون الحصول على عوائد كبيرة. وطالبت صناع السياسة الأمريكية أن يجعلوا أولويتهم منع هذا المستقبل من الحدوث؛ لأن أردوغان المنتصر يمثل تحديا صعبا للأدوات الدبلوماسية التقليدية.

وفيما يتعلق بالضغط على الرئيس التركي عبر تهديده بإخراج بلاده من حلف الناتو، رأت “جينيفر” أن هذا الأمر صعب؛ لعدم وجود آلية رسمية للقيام بذلك. كما استبعدت أن تذعن تركيا لتهديد الاتحاد الأوروبي بعدم الحصول على العضوية المأمولة حال إعادة تطبيق عقوبة الإعدام في البلاد.

ونسجًا على منوال التغطية الإعلامية الغربية، اتهمت الرئيس التركي بأنه سيستغل محاولة الانقلاب الفاشلة لتنصيب نفسه حاكما مستبدًا. مضيفة: “ستكون أولويته خلال الأشهر القليلة المقبلة هي: ترسيخ ولاء المؤسسة العسكرية التركية، واستكمال الإصلاح الدستوري الضروري لتحل الرئاسة التنفيذية مكان الديمقراطية البرلمانية، وهو ما يهدف إليه منذ فترة طويلة”.

إلياس وحيدي- إيران ريفيو: الحرب الإعلامية تواصل تخريب العلاقات التركية-الإيرانية

رأى الخبير في شؤون في تركيا والقوقاز، إلياس وحيدي، أن الخلاف السياسي والحرب الإعلامية تواصل تخريب العلاقات بين إيران وتركيا. قائلا: “برغم خلافاتهما، يقرع بعض المسئولين من الرتب المتوسطة في تركيا وإيران طبول الفتنة، بغض النظر عن الإرادة الرسمية ورغبة المؤسسات السياسية في البلدين. وهؤلاء بحاجة إلى أن يصبحوا أكثر انسجاما مع السياسة الرسمية التي تنهجها بلادهم”.

وأضاف في تحليلٍ نشره موقع إيران ريفيو: من ناحية أخرى، هناك نخب سياسية وشخصيات إعلامية لا يرون سوى الجانب السلبي للعلاقات بين أنقرة وطهران. ويجب أن يفهم هؤلاء رغبة الشعبين في إقامة علاقات ودية وتجنب تأجيج التوترات الإعلامية”.

وتابع: “وإلا، فإن مواطني الدولتين بشكل خاص وشعوب العالم الإسلامي بشكل عام، سوف يخسرون  فرصة للاستفادة من العلاقات المتآزرة بين إيران وتركيا من أجل استعادة السلام والاستقرار في المنطقة”.

ما هو مستقبل الديمقراطية التركية غير الليبرالية بعد محاولة الانقلاب؟

للإجابة عن هذا التساؤل، يرجح كارك بيريني في مركز كارنيجي أن هذه الحلقة الجديدة من عدم الاستقرار  في تركيا- وإن كانت قصيرة العمر- لابد وأن تدفع الرئيس أردوغان لشن حملة أكثر قوة باتجاه الرئاسة التنفيذية.

وأضاف: “لن يكون للمطالبات الغربية المؤيدة للديمقراطية وسيادة القانون تأثير يُذكَر الآن، وسوف يلعب الخوف الذي رسخه مدبرو الانقلاب لصالح نظام الحكم القوي الذي يقود البلاد”.

ألان رينولدز: لا تُحَمِّلوا المهاجرين مسئولية الهجمات الإرهابية

نصح الزميل البارز في معهد كاتو، ألان رينولدز، بعدم تحميل المهاجرين مسؤولية الهجمات الإرهابية التي تشهدها الولايات المتحدة وأوروبا، لافتًا إلى أن المهاجرين يمثلون أقل من 1% من الأجانب الذين يصلون إلى أمريكا سنويًا.

وأضاف: “دون احتساب المهاجرين أو اللاجئين، جاء 180.5 مليون أجنبي إلى الولايات المتحدة خلال عام 2014، وفقا لإدارة الأمن الداخلي. هذا الرقم يفوق أربع مرات مجموع المهاجرين الذين يعيشون الآن في الولايات المتحدة (42.4 مليونًا)”.

وتابع: “في مقابل الملايين الـ 180 الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة عام 2014 كـ غير مهاجرين، وصل 69.975 لاجئًا فقط، ومُنِح 481.392 البطاقة الخضراء. وأي إرهابي يريد أن يأتي إلى هنا في مهمة انتحارية لا يحتاج إلى الانتظار لسنوات كي يتم فحصه كلاجئ، أو ينضم إلى قائمة انتظار طويلة للحصول على البطاقة الخضراء”.

ولفت إلى حقيقة أنه “يُسمَح للسائحين بالبقاء في الولايات المتحدة لمدة 90 يومًا، ويستطيع العمال المهرة البقاء لـ ست سنوات، وبإمكان الطلاب البقاء طيلة فترة دراستهم. فضلا عن أن مواطني 38 بلدًا (من بينهم فرنسا وبلجيكا) لا يحتاجون إلى تأشيرة أصلا”.

النظام المصري بين المطرقة والسندان

تحت عنوان “النظام المصري ومعضلات إعادة تأسيس السلطوية” رأى عمرو عادلي أن النظام المصري بقيادة السيسي “يجد نفسه عالقا بين المطرقة والسندان. فالأزمة الاقتصادية الراهنة في البلاد تحرم النظام من الموارد المالية والاقتصادية اللازمة للحفاظ على قاعدة اجتماعية متينة في صفوف موظفي الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام، وبالتالي تعيق عملية توطيد الحكم السلطوي. لكن في الوقت نفسه، لايوفّر اعتماد النظام على هذه القاعدة مجالاً يُذكر للمضي قدماً في إجراء إصلاحات اقتصادية، ما قد يمكّن النظام من الاستمرار لكن لقاء كلفة باهظة عليه وعلى المجتمع ككل، متمثّلة في القمع المتواصل وعدم القدرة على التخفيف من حدّة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردّية.

ناثان فيلد: من مصلحة أمريكا أن تعمل بشكل وثيق مع السعودية بدلا من إهمالها

رأى ناثان فيلد أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تعمل بشكل وثيق مع السعودية، بدلا من إهمالها. وفي هذا السياق، رأى أن تبني المملكة لـ “رؤية السعودية 2030” سوف يوفر العديد من فرص النجاح في سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها، وهو ما يعتبر أولى الخطوات التي يمكن أن تتخذها الحكومة السعودية لضمان قيام علاقة مثمرة مع الولايات المتحدة على المدى الطويل، وتحقيق الإصلاح على المستوى الداخلي، والذي يمكن أن يساعدها على أن تصبح شريكاً منتجاً وفعالاً في منطقة الشرق الأوسط.

هكذا ينبغي على الولايات المتحدة التعامل مع تركيا بعد محاولة الانقلاب

قال إريك تراجر إن تأثير واشنطن على سلوك تركيا أقل مما تستطيع الولايات المتحدة ممارسته من ضغوطٍ على مصر- وهي ضعيفة أصلا- فليس هناك أي مساعدات عسكرية أو اقتصادية لحجبها. محذرًا من أن تجربة إدارة أوباما مع مصر تشير إلى أنه حتى الدعوات غير المجدية إلى احترام حقوق الإنسان قد تُفسر كأعمال تخريبية عندما تعتبر الحكومة أن القمع ضرورياً لبقائها”.

وأضاف الباحث: لمَّا كان أردوغان يرتاب أصلا من المؤامرات حتى قبل محاولة الاستيلاء على السلطة في منتصف يوليو 2016، فقد يرى نفسه حاليا في موقف يستوجب منه القتل وإما أن يتعرض هو للقتل”.

بالإضافة إلى ذلك- يتابع “تراجر”- يتولى أردوغان مسؤولية دولة لها دورٌ حيوي في التعاون ضد تنظيم الدولة، كما استقبلت بلاده نحو 2.7 مليون لاجئ سوري، وهذا ما يجعل منها ذات أهمية أكبر بالنسبة للولايات المتحدة، ويفرض على واشنطن عدم معاداة حكومة أنقرة وخصوصاً بتصريحات لن تغيّر من سلوكها بأي شكل من الأشكال.

هل كانت زيارة السعودي “عشقي” لإسرائيل مفاجئة؟

قال سايمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن، إن زيارة اللواء السابق في القوات المسلحة السعودية أنور عشقي على رأس وفدٍ إلى إسرائيل كانت “غير عادية، وغير متوقعة، ولكن ليست مستغربة تماما”.

واستشهد “هندرسون” بما كشف عنه اللواء شخصيا من اتصالاته مع إسرائيل، في يونيو 2015، عندما ظهر في واشنطن إلى جانب السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، دوري جولد، فضلا عن دلالات هذا الظهور العلني، والتي تشير إلى مخاوف سعودية وإسرائيلية مشتركة في ذلك الحين من الاتفاق النووي الوشيك الذي توصلت إليه مجموعة دول 5+1 مع إيران. كما التقى “عشقي” مرة أخرى أيضا مع “جولد”، لكن داخل فندق وليس في وزارة الخارجية.

خطوات تسليم أمريكا “كولن” إلى تركيا

قال جيمس جيفري إن مسألة تسليم فتح الله كولن المسألة الأكثر إلحاحا الآن في العلاقات التركية-الأمريكية، موضحا أن عملية التسليم في الولايات المتحدة تشمل ثلاث خطوات:

 (1) مراجعة الإدارة الأمريكية الطلب للتأكد من أنه يلبي متطلبات المعاهدة الثنائية،

(2) معالجة المحاكم الأمريكية القضية وفقاً للنظام القانوني الأمريكي،

(3) إرسال الشخص إلى البلد المطالب به لمحاكمته وفق النظام القانوني لهذا الأخير.

ستيفن كوك: مصر على أعتاب الإعسار المالي.. وعلى أمريكا وحلفائها الاستعداد لذلك

نشر مجلس العلاقات الخارجية ورقة أعدها ستيفن كوك عن الاقتصاد المصري، خَلُصَت إلى أن مصر تقترب بشكل خطير من درجة الإعسار المالي، رغم المساعدات الخليجية. وهي الاحتمالية التي ينبغي أن تستعد لها الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج وأوروبا.

وفي حين نصح الكاتب بمساعدة مصر لتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والوقود، رأى أن المساعدات الخارجية لن تحل المشكلة، بل في أحس الأحوال ستمنح صناع السياسة المصرية فرصة لالتقاط الأنفاس وبالتالي فرصة لإجراء إصلاحات اقتصادية.

متعلمون عاطلون.. مشكلة الشباب في مصر

نشر معهد بروكنجز ورقة بحثية أعدها عادل عبدالغفار بعنوان “متعلمون ولكن عاطلون عن العمل: معضلة الشباب المصري” تحلل جذور أزمة بطالة الشباب المصري، بدءاً من المشاكل الهيكلية التي يعانيها النظام التعليمي في البلاد. كما يعرض العوامل المساهمة الأخرى، بما في ذلك الإصلاحات النيوليبرالية الاقتصادية، وعدم المساواة بين الجنسين، وغياب روح المبادرة في ريادة الأعمال. ويحذّر عبدالغفار من أن الفشل في معالجة مشكلة البطالة من شأنه أن يزيد احتمالات قيام ثورة أخرى.

وبالتالي، يقول عبدالغفار إنه على الحكومة المصرية أن تجري إصلاحات على وجه السرعة وأن تكرس موارد كبيرة من أجل إيجاد حل لظاهرة البطالة بين الشباب. وفي هذا الصدد، يوصي بشكل خاص بطرق يمكن لمصر من خلالها أن تصلح تمويل الجامعات الحكومية، وتعزّز التدريب المهني، وتحفّز روح المبادرة في مجال ريادة الأعمال، وأن تزيد نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة.