الشرق الأوسط في الصحف العالمية تقارير دورية

الجمعة 3 يونيو: إنطلاق مؤتمر باريس للسلام وتوالي تداعيات اعتراف ألمانيا بإبادة الأرمن

2260

تداعيات اعتراف ألمانيا بإبادة الأرمن على علاقاتها مع تركيا

ركز عدد كبير من وسائل الإعلام الأجنبية اليوم على تداعيات اعتراف البرلمان الألماني بأن قتل الجيش العثماني للأرمن في الحرب العالمية الأولى “إبادة جماعية”، وما تلاه من استدعاء تركيا سفيرها في ألمانيا احتجاجا على تمرير القانون، ووصفها التصويت بأنه “مثال على الجهل وعدم الاحترام”.

صحيحٌ أن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، أعلن في مؤتمر صحفي أن “ألمانيا وتركيا حليفان هامان للغاية”، مضيفًا: لا يجب أن يتوقع أحد أن تتدهور العلاقات فجأة بصورة تامة بسبب هذا القرار أو قرارات مشابهة”، وهو التصريح الرسمي الذي حظي بالاهتمام الإعلامي الأكبر في هذا السياق حتى الآن.

لكن موقع إذاعة أرمينيا أعاد نشر ما قالته فورين بوليسي حول تداعيات التصويت باعتباره يعني أن “تركيا فقدت صديقها الأوحد في أوروبا”، لافتة إلى أن علاقات تركيا مع الجميع تقريبًا شهدت تعقيدات هذا العام، بدءًا من واشنطن لدعمها الأكراد، مرورًا بروسيا بعد إسقاط طائرتها في ، والآن البرلمان الألماني.

وقالت إذاعة الفاتيكان إن القرار يزيد التوترات بين البلدين، لا سيما في هذه الفترة الحساسة التي تشهد خلافات بشأن أزمة اللاجئين. فيما استخدمت ديلي إكسبرس أوصاف مثل “انفجار” العلاقات واشتعال التوترات بين البلدين في مستهل تغطيتها للخبر.

انطلاق مؤتمر باريس للسلام بدون طرفي النزاع

كما اهتم عدد من الصحف والوكالات الأجنبية بانطلاق أعمال مؤتمر باريس لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في ظل غياب الفلسطينيين والإسرائيليين- وهو ما صدرت به الجارديان ودويتشه فيله تغطيتها للحدث- وإعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رفضه للمبادرة الفرنسية، وتوقُّع دوري جولد، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، المسبق بأن يكون مصيرها الفشل مثل اتفاقية “سايكس-بيكو” لتقسيم الشرق الأوسط بعد انهيار الدولة العثمانية، وهي المقدمات التي تتضافر لتجعل التفاؤل بالنتائج المرجوة متواضعًا على حد وصف بي بي سي.

هل تعلَّم المجتمع الدولي دروس الماضي؟

وتعليقًا على هذه المحاولة الدولية الجديدة لإحياء عملية السلام، تساءل المنسق العام للحملة الشعبية لمناهضة جدار الفصل العنصري، جمال جمعة، في ختام مقاله المنشور على موقع ميدل إيست آي: “هل تعلم المجتمع الدولي دروس الماضي؟ أم سيخذل الشعب الفلسطيني مرة أخرى باقتراح جولة جديدة من المفاوضات غير المجدية، التي ستمنح إسرائيل الوقت الكافي لاستكمال تدشين بانتوستاناتنا؟

وتابع: “مرت 10 سنوات منذ طالب المجتمع المدني الفلسطيني بتطبيق المقاطعة وفرض العقوبات؛ لأننا نعلم أن إسرائيل لن تتوقف إلا إذا فقدت الدعم الغربي ولم تعد تجني ثمار جرائمها. لكن يبدو أن صناع القرار حول العالم لا  يزالون لا يعرفون ما هي الإجراءات اللازمة لوقف تحويل فلسطين إلى بانتوستانات”.

اهتمام إعلامي بإدراج التحالف السعودي والحوثيين على قائمة أممية سوداء

أحد الأخبار الأخرى التي حظيت بزخم كبير في الصحافة الأجنبية اليوم الجمعة إدراج الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وكذلك الحوثيين على قائمة سوداء سنوية خاصة بالدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال خلال الصراعات، متهما إياهما بمقتل مئات الأطفال في اليمن.

وتنوعت المصادر التي اهتمت بالخبر، بدءًا بقناة برس تي في الإيرانية، مرورا بـ إنديان إكسبرس الهندية، وجاكرتا جلوب الإندونيسية، وصحيفة ذي إندبندنت البريطانية، ومجلة نيوزويك الأمريكية، وغيرها.

أمريكا لا تمتلك استراتيجية شاملة في الشرق الأوسط

جادل أندرو باسيفيتش عبر مقاله المنشور في مجلة ماذر جونز بأن أمريكا لا تمتلك استراتيجية شاملة في الشرق الأوسط.

وكتب تعليقًا على اختفاء الإعلام الأمريكي باغتيال الملا منصور في غارة أمريكية بدون طيار: “يقال إينها خطوة هامة.. إلى أي اتجاه بالضبط؟ نحو النصر؟ أم السلام؟ أم المصالحة؟ أو على الأقل نحو انحسار العنف؟”

وأضاف: “إن مجرد طرح السؤال معناه أن الجهود العسكرية الأمريكية في أفغانستان والأماكن الأخرى في العالم  الإسلامي تخدم هدفًا أكبر. لكن هذا لم يكن هو الحال لسنوات. ويتخيل المرء أن أوباما شخصيًا يدرك ذلك تماما”.

ولفت الكاتب إلى أنه لا أحد يشكك في نوايا أوباما، لكن “التمني هو الجزء السهل”. أما الواقع فلا يزال واقفًا في موقف المتحدي. وحتى اليوم، لا توجد أي بادرة على انتهاء الحربين اللذين ورثهما أوباما عن سلفه جورج دبليو بوش.