تقارير تقارير خاصة

الانتخابات الرئاسية الفرنسية: كيف اختار الفرنسيون رئيسهم الحادي عشر

macron-720x300

انتهت الانتخابات الفرنسية بفوز مرشح الوسط إيمانويل ماكروين على منافسته من اليمين المتطرف مارين لوبن بنسبة 61.6 بالمئة،  والتي اعتبرت انها كشفت الوجه الآخر لكبار السياسيين الذين امتنعوا عن التصويت اعتراضا بدءً من الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي تخلى عن الترشح بسبب هبوط كبير في شعبيته إلى الحزبين الكبيرين التقليديين لليسار واليمين منذ عقود.

وخلال الحَملة الانتخابية،فاز مرشحون غير متوقعين في الانتخابات التمهيدية التي نظمتها الأحزاب الكبيرة نفسها وهزمت شخصيات كبيرة فيها كالرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق آلان جوبيه في معسكر اليمين أو رئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس في معسكر اليسار.

ولفهم كيف تمت الانتخابات وعلى أي الأسس والضوابط اعتمدت وهل يبهزيمة مارين لوبن عن اليمين المتطرف يعني انحدار وانحسار التيار القومي الشعبوي في أوروبا وبداية تراجعه.؟ وما هي الاساليب التي اعتمدها الاحزاب في التسويق لأفكارهم وبرامجهم الانتخابية إذ فيما يبدو أنّ سياسة مارين لوبان ترتكز في إدارة العقل الجمعي وتسويق أهدافها وبرامجها السياسية على مخاطبة العاطفة الانفعالية في العقل اللاواعي للمجتمع الفرنسي والأوروبي، وإنّ مثل هذا النوع من الساسة والسياسات المتطرفة تكون أشبه بداعش، حيث أنّها لا تستطيع أن تربوا وتنموا إلا في إطار البيئة المضطربة وغير المستقرة، وهذا ما يفسر ازدياد شعبية اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة، حيث عانت المنطقة الأوربية والعربية حالات غير عادية من الاضطرابات السياسية والاجتماعية.

وعادة ما تعتمد مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في تسويق أفكار حزبها على الدروشة السياسية عند الرأي العام، فتركز على التفاصيل الاجتماعية الصغيرة أكثر من القضايا الكبرى والاستراتيجية التي تعزز بناء المجتمع السياسي والمدني الفرنسي، لأنّها تعلم أن عقل الرأي العام يساس بصغائر الأمور وقلة أولئك من يهتمّون بالأهداف الكبرى، لذا غالباً ما نرى اليمين المتطرف يقوم على استثارة العاطفة الاجتماعية، من خلال استثمار العمليات الإرهابية لبث الكره بين أفراد المجتمع الواحد والتحريض على المهاجرين والطعن بالإسلام ومنع الحجاب، ومن أكثر الأشياء غرابة أن يكون أحد أهم نقاط برنامج المرشحة الرئاسية لوبان، هو عدم السماح ببيع اللحوم المذبوحة بطريقة شرعية!. اليمين المتطرف بقيادة لوبان يهدف لإدارة عقل الرأي العام الفرنسي والأوروبي الرافض للدين والإسلام والقوانين الاجتماعية بطريقة تخدم أجنداته السياسية ولو كان ذلك على حساب الأمان الاجتماعي والاستقرار الفكري وضمان حرية الإنسان بغض النظر عن انتمائه أو أيديولوجيته. باختصار إنّ سياسة اليمين المتطرف تدير العقول بالعاطفة الانفعالية وقادرة على هدم أي حكم سياسي يتولّى زمام الأمر، إلّا أنّها غير قادرة على إعمار منطقة أو قيادة بلدية واحدة في البلاد، لأنّها فيما يبدو أنّها لا تؤمن بالإنسان لأنّه إنسان.

لقراءة التقرير كاملاً من هنا ..الانتخابات الفرنسية