تقارير تقارير خاصة

حصيلة معمقة حول العمليات العسكرية في كل من سوريا والعراق خلال الأشهر الأخيرة

tyrt-lthlf-trtkb-mjzr-fy-lbwkml-bdyr-lzwr

يتطور الوضع في الجبهتين العراقية  والسورية بصورة تدريجية لمصلحة قوات النظام السوري على الرغم من أن داعش يبدي مقاومة لصد الهجمات التي تُشن ضده. كما تم تسجيل أول حالات استسلام لمقاتلين من داعش أمام القوات الكردية وحزب الله، وهو حدث جديد من نوعه وإن كان يتوقع تكراره في الفترة المقبلة. وفي المقابل، تمكن تنظيم القاعدة، ممثلاً بهيئة تحرير الشام بشكل أساسي،  من بسط تأثيره على مناطق  الثوار في سوريا، دون الاصطدام بمناطق تنظيم داعش.

هجمات قوات النظام السوري خلال هذا الصيف

نجحت موسكو في توجيه “ضربة معلّم” من خلال عرض مناطق “تخفيف التصعيد” الأربع على رأس جدول مفاوضات أستانا. خصوصاً المناطق الواقعة في الجنوب الشرقي لسوريا، وفي منطقة الغوطة الشرقية، ومناطق في كل من حمص وعفرين.

فقد ساهم ذلك في تحرير قوات النظام السوري، والسماح لها بإعادة توزيعها على جبهات أخرى مهمة، وقد أشرفت وحدات من الشرطة العسكرية تم جلبها من روسيا الاتحادية، على وقف إطلاق النار في المناطق المذكورة آنفاً؛ وهو ما وضع الجنود الروس في الخط الأول من القتال في مناطق عدة.

في الوقت نفسه استغل بشار الأسد التعزيز الذي حظيت به وحداته القتالية للتقدم نحو شرقي سوريا، مرفقة بدعم مباشر من حلفائها الروس والإيرانيين. في المقابل، لم يجنب ذلك قوات النظام من الاستهداف، ولكن بصفة أقل من سابقاتها، تحديداً في مناطق في اللاذقية، وبين حماة وحمص، كذلك في منطقة الغوطة حيث تتقاتل كتائب الثوار فيما بينها.

أما بالنسبة لمنطقة درعا، الواقعة في الجنوب الغربي لسوريا، فقد كان من المقرر تشكيل تحالف جديد تحت اسم “الجبهة الوطنية لتحرير سوريا”، يضم في صفوفه كلاً من جبهة أنصار الشام، وكتائب الشهيد ماجد الخطيب، وصقور بيت الشام، وصقور الجولان، وصقور البادية، وتجمع كتائب حوران، وشهداء السبطين، وكتيبة جند العاصمة الفرقة 16 من القوات الخاصة، وفرقة فجر التوحيد، وفرقة صلاح الدين.

وعلى غرار ما جرت به العادة، تكمن أهمية هذا التحالف، الذي يعتبر “مقسماً” على الورق، في توحيد وجهات النظر، وهو ما يعني أن هذه المجموعات قد قررت عدم التورط في قتال بعضها بعضاً كما حصل سابقاً.

وفي غربي سوريا انتهت الهجمات التي أعلن عنها حزب الله منذ شهر تموز/يوليو، والتي كانت تستهدف منطقة الحدود السورية اللبنانية، بعد إجراء مفاوضات تقتضي ترحيل الثوار وعائلاتهم النازحين في لبنان نحو سوريا. من جهته، تدخل الجيش اللبناني بدوره يوم 5 آب/أغسطس في كل من مناطق القاع ورأس بعلبك لطرد الفصائل التابعة لداعش.

ومع نهاية شهر آب/أغسطس تم إقرار إيقاف لإطلاق النار، بعد أن توصل حزب الله إلى تفاوض مع العناصر المتبقية من مقاتلي داعش يقضي بالسماح لنحو 300 مقاتل، إضافة إلى 300 مدني، بالولوج إلى منطقة دير الزور في سوريا. وقد تمت فعلاً عملية النقل باستخدام 17 حافلة، وسط غضب شديد من قبل الأمريكيين والعراقيين. في المقابل، لا زالت هذه القافلة في الوقت الحاضر متحفظاً عليها في منطقة خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري. والجدير بالذكر هنا أن الروس وقوى أخرى يبررون تفاوض حزب الله والنظام مع داعش على أنه ليس عفواً أو تعاطفاً،  ولكنه – بحسب رأيهم – بادرة سياسية قوية موجهة أساساً لأبناء السنة على أنهم طرف في المفاوضات المستقبلية لقيادة البلاد.

وعلى الرغم من أن التعاون بين القوات اللبنانية وحزب الله بدا واضحاً، إلا أن بيروت نفت حدوث أي تعاون بين قواتها من جهة، وبين حزب الله ودمشق من جهة أخرى.

وبهدف إعادة سيطرة النظام على دير الزور، التي تحاصر فيها قوات النظام منذ شهر تموز/يوليو سنة 2014، أطلقت قوات النظام السوري عمليتين هجوميتين، لا تزيد خطوطهما الأولى عن نحو ثلاثين كيلومتراً من المحيط الشرقي للمدينة.

وفي هذا السياق، ينطلق الهجوم الأول من منطقة حلب ويتبع الضفاف الجنوبية لنهر الفرات حيث تستولي القوات الموالية للنظام، وعلى رأسها وحدة ” قوات النمر”، على مدينتي السالمية والسخنة.

كما تم تركيز قاعدة عسكرية روسية متقدمة في مدينة “الرصافة” الواقعة في الجنوب الغربي لمدينة الرقة، والهدف المعلن منها ضمان وصول الدعم للقوات المشاركة على الأرض بأسرع وقت ممكن، مع العلم أن مقاتلي داعش لا يزالون ينتشرون في الجنوب الغربي لمدينة الرقة، ولكنهم محاصرون بشكل دقيق. علاوة على ذلك، فقد زجت قوات النظام السوري بوحدة سنية مسلحة للمشاركة في المعركة ضد داعش في الرقة؛ ألا وهي كتيبة صقور الفرات التي يتكون أفرادها من عشيرة “الشعيطات” المعادية لداعش منذ سنة 2014.

وفي هذه الاثناء يتم تداول شائعات بأن الأمريكيين وقوات سوريا الديمقراطية يمكن أن يشنا هجوماً نحو الجنوب الشرقي على طول الضفة الشمالية لنهر الفرات؛ بهدف الاستيلاء على الحدود مع العراق، قبل أن تصل إليها قوات دمشق. ولكن بمجرد سقوط الرقة لا تنوي قوات سوريا الديمقراطية المضي قدماً نحو مناطق أخرى.

أما بالنسبة للهجوم الثاني، فقد تم إطلاقه عن طريق الفيلق الخامس لجيش النظام مدعوماً بالمليشيات الشيعية الأجنبية، خصوصاً الأفغانية على غرار لواء فاطميون. وينطلق هذا الفيلق من مدينة تدمر على طول الطريق السريع آم-20. ومن شأن ذلك أولاً أن يساهم في الاقتراب من الحدود العراقية، حيث يتم ربط نقطة تواصل مع وحدات الحشد الشعبي العراقي التي تتكون من مقاتلين شيعة مدعومين من طهران.

والجدير بالذكر أن الكثير من الوحدات الشيعية العراقية تقاتل ليس فحسب في العراق، ولكنها أيضاً تقاتل إلى جانب قوات النظام في سوريا، نذكر منها مليشيا كتائب الإمام علي، وكتائب الصابرون، وكتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المليشيات مستقلة عن بغداد، كما لا تخضع إلا للتوجيهات الآتية من طهران التي تعمل بدورها على الحفاظ على تأثيرها في كل من سوريا والعراق.

في الواقع حققت قوات النظام في سوريا عن طريق هذين الهجومين ضربة عسكرية مزدوجة (انطلاقاً من حلب باتجاه الجنوب، وانطلاقاً من تدمر باتجاه الشمال)، ونجحت في ربط نقطة اتصال يوم 19 آب/أغسطس ما مكنها من حصار مقاتلي تنظيم داعش، الذين لا زالوا موجودين  في مركز الصحراء السورية، حيث يشكلون تهديداً دائماً لأقاليم كل من حمص وحماة. حالياً ما زال هذا “الجيب” بيد داعش، لكن مع نهاية شهر آب/أغسطس بدأ يضيق بصفة تدريجية.

في الجنوب الشرقي، يسجل الجيش السوري الحر حضوره حول منطقة “التنف”، لكنه محاصر في الجنوب من قبل قوات النظام التي استعادت السيطرة على جزء من المناطق الحدودية مع الأردن، كما أنه  محاصر أيضاً من الشمال من قبل أولئك الذين ربطوا نقطة تواصل مع المليشيات الشيعية العراقية. وفي كلمة واحدة، يبدو الوضع مغلقاً في هذه المنطقة المسجلة ضمن قائمة مناطق “تخفيف التصعيد” ممَّا يعني أنه لا تقدر أية طائرة، من الناحية النظرية، أن تتدخل عسكرياً. ويبدو أنه من المؤكد أن واشنطن وافقت بصفة سرية على الصفقة التي اقترحتها موسكو؛ لأن الكرة لم تعد في ملعب الأمريكيين فيما يخص سوريا.

الأكراد في الهجوم

في الشمال الشرقي، يواصل الأمريكيون دعمهم المباشر لقوات سوريا الديمقراطية التي استولت على المدينة القديمة في الرقة خلال مطلع شهر أيلول/سبتمبر، على الرغم من أن داعش لا زال يبدي مقاومة شرسة غير عابئ بخسائره الفادحة. وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم الإعلان عن مقتل ثلاثة “صحافيين” يغطون المعركة، نتيجة قصف نفذه طيران التحالف.

أما بلدة عفرين، الواقعة شمال غربي سوريا، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب، فلا زالت بمنأى عن المعارك رغم تعرضها لبعض طلقات المدفعية التركية خلال هذا الصيف. ولقد سجلت عفرين في قائمة  مناطق “خفض التصعيد”، كما عزز الروس قواتهم من الشرطة العسكرية في نفس المكان للحفاظ على احترام وقف إطلاق النار.

وبين عفرين ونهر الفرات، وتحديداً في المنطقة التي انتشر فيها الجيش التركي على هامش عملية “درع الفرات” التي تم إطلاقها خلال شهر آب/أغسطس من سنة 2016، والتي ساهمت في تقسيم “كردستان السورية” إلى نصفين، تعمل أنقرة على تشكيل “جيش وطني” يتكون من كتائب الثوار التركمانية، ومن “القوميين-السلفيين” على غرار أحرار الشام، ومن الفصائل التي تمثل لها امتداداً ميدانياً شعبياً على غرار الجبهة الشامية، وغيرها من الفصائل والمجموعات التي تتبع أو تنبع من مناطق محددة.

حيث تبنى كل من المجلس الإسلامي السوري والحكومة السورية المؤقتة هذه المبادرة التركية مع بداية شهر أيلول/سبتمبر. والجدير بالذكر أن هاتين المنظمتين المعارضتين تستقران في تركيا. ويلوح في الأفق مبادرة تركية أخرى لطرح متحدث “يتمتع بحضور جيد” لمواجهة نظام بشار الأسد، في حالة فتح آفاق لتسوية الأزمة السورية.

هيئة تحرير الشام تسيطر على مدينة إدلب

عاشت إدلب على وقع مواجهات عنيفة مطلع شهر تموز/يوليو. وقد انتهت هذه المواجهات بتوسع  سيطرة تحالف هيئة تحرير الشام على حساب حليفه السابق أحرار الشام، وقد نجحت هيئة تحرير الشام  في  طرد أحرار الشام من مدينة إدلب ونحو ثلاثين بلدة مجاورة لها. وفي خضم هذه المواجهات، تنتقل عدة مجموعات من تحالف إلى آخر. ولكن نجحت هيئة تحرير الشام في ضم أكبر عدد من هذه الجماعات.

وعلى ضوء هذه الهزيمة، غيرت أحرار الشام قائدها، وتم تسمية حسن صوفان على رأسها. وهو معتقل سابق في سجن “صيدنايا”، والذي قضى فيه فترة امتدت من سنة 2005 إلى 2016، وقاد سنة 2008 تمرداً داخل السجن. ومنذ تعيينه على رأس أحرار الشام، يعمل على إعادة تنظيم تكوين الهيئات الإدارية للحركة.

وتنظر موسكو إلى وجود هيئة تحرير الشام، التي يبلغ عدد أفرادها بحسب موسكو قرابة 15 ألف فرد أغلبهم من حركة جبهة النصرة سابقاً، على أنه نفوذ لأيمن الظواهري الذي راح شيئاً فشيئاً يستعيد تأثيره في سوريا، لكن تحت غطاء جناح مستقل نظرياً. وفي الوقت نفسه يرجح الروس أن يكون تعداد مقاتلي تنظيم داعش في سوريا بحدود تسعة آلاف مقاتل.

تطورات الوضع في العراق

انتهت معركة الموصل بشكل رسمي خلال شهر تموز/يوليو سنة 2017 على مجزرة لا توصف، مع العلم أن هذه المعركة انطلقت يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر سنة 2016. وقد سقط عدد كبير من المدنيين، ولكن المهاجمين للمدينة اتهموهم بالولاء لتنظيم داعش، وهي تهمة ليست خاطئة بالضرورة. وكما كان متوقعاً قبل بداية الهجمات، فقد لاحت في الأفق مشكلة إدارة المدينة وتأهيلها؛ إذ إن أغلب مساحة المدينة في حالة خراب، كما أن أغلب مرافقها لم تعد صالحة ممَّا يهدد بحدوث كارثة إنسانية.

أما في باقي أصقاع العراق فتشير التقارير إلى سيطرة تنظيم داعش على محافظة الأنبار الواقعة في المركز الغربي للبلاد، إضافة إلى مدينة “القائم” المشرفة على حدود السورية، والمطلة على مدينة بوكمال.

من جانب آخر، أطلقت المليشيات الشيعية العراقية والجيش النظامي عمليات هجومية مكنتها من استعادة مدينة تلعفر، في حين يتمثل هدفهم المقبل في اقتحام مدينة الحويجة الواقعة جنوبي كركوك. ولكن داعش لا يزال قادراً على إطلاق عمليات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، وخصوصاً في بغداد.

وفي سياق مغاير، رفضت الحكومة المركزية في بغداد بشدة الاستفتاء الذي قررت إجراءه الحكومة الإقليمية في كردستان، يوم 25 أيلول/سبتمبر، والتي يقودها الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع لمسعود بارزاني. فضلاً عن ذلك، هناك إمكانية تأجيل هذا الاستفتاء “إلى وقت آخر” أو ربما لأجل غير مسمى؛ نظراً لأن هذا المشروع قوبل بتحفظات من قبل الإيرانيين  والأتراك، ومن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده حليف طهران -جلال طالباني. أما بالنسبة لكل من واشنطن وموسكو فهما لا تؤيدان فكرة تقسيم العراق، الذي يمكن أن يجعل منه مثالاً يحتذى به لبلدان أخرى في العالم.

وفي منطقة سنجار، لا زالت “وحدات مقاومة سنجار” اليزيدية، التي تقوم بتأطيرها وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني، تسيطر على الوضع، وهو ما أغضب حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان اللتين تطالبان، لكن ليس بصفة متكررة، بعودة وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني إلى سوريا. ويعكس ذلك ما يسمى بأسلوب “التراكب”، حيث يوجد أكراد سوريون متشبعون بالفكر الماركسي في شمالي العراق، في حين أن المليشيات الشيعية العراقية تنتشر في سوريا الوسطى…

من جهة أخرى، يدعم الأمريكيون حكومة إقليم كردستان، لكنهم بذلك يعبرون عن تحديهم للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يعتبر مقرباً جداً من طهران، خصوصاً أن إيران سُجل اسمها مرة أخرى على قائمة دول “محور الشر” من قبل  إدارة ترامب الجديدة.

تعزيز مركز روسيا وإيران

لحقت الولايات المتحدة إهانة كبيرة بعد أن قررت تشديد العقوبات على إيران، عندما وقع وزير الدفاع واللواء في الجيش العراقي، عرفان الحيالي، مع نظيره الإيراني، العميد حسين دهقان، مذكرة تعاون عسكري مشترك، في طهران يوم 22 تموز/يوليو، لمكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، وتعزيز الإجراءات المشتركة في مجالي التدريب والتكنولوجيا، في الوقت نفسه الذي عززت فيه طهران  من علاقاتها مع أنقرة.

في الوقت نفسه، قررت بغداد تعزيز تواصلها بموسكو لتعويض التأثير الأمريكي. وفي هذا الإطار، من المفروض أن العراق سيتلقى العديد من المعدات العسكرية من روسيا خصوصاً منها الدبابات والطائرات. ويجدر بالذكر أن تزويد دولة ما بمعدات حديثة يتطلب دائماً وجود مدربين وفنيين من بلد المنشأ، أي التي تصنع هذه المعدات، تحت إطار بعثات مساعدة على المدى الطويل.

وفي سوريا، تستقر موسكو بشكل دائم من خلال القاعدة البحرية في طرطوس (حميميم)، حيث تستأجر موسكو هذا المرفأ السوري بعقد موقع مع دمشق منذ شهر كانون الثاني/يناير يمتد لمدة 49 سنة. ويمكّن هذا روسيا من التدخل في الطرف الشرقي من المتوسط، وفي كامل منطقة الشرق الأوسط. ومن المنتظر أن تدعم روسيا وجودها مستقبلاً عبر تركيز “مرافق” في ميناء طبرق في المياه العميقة الليبية، ولهذا السبب تدعم روسيا المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على هذا الجزء من ليبيا.

وإذا اعتبرنا أن تنظيم داعش في تراجع على الجبهة السورية والعراقية، كما أنه يذعن للتفاوض مع كل من دمشق وحزب الله والجيش اللبناني حول استسلام مقاتلين له، فإن تنظيم القاعدة (التنظيم الأم) قد عزز من تأثيره في سوريا بالاعتماد على هيئة تحرير الشام، التي تنعزل تدريجياً عن باقي كتائب الثوار. في حين يكثف الثوار جهودهم لتوجيه التهم الموجهة ضد النظام في دمشق باستعمال “الأسلحة الكيميائية”، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تدخل عسكري غربي (ما يسمى “الخط الأحمر”).

وفي الختام، هناك مشاكل جمة تنتظر اللاجئين السوريين والعراقيين، فلا يستطيع نازحو الداخل العودة لمدنهم إلا في حال تحسن الوضع الأمني والصحي (فبعض المناطق أصبحت أطلالاً على غرار الموصل وأحياء من حلب). ولكن الأمر يختلف بالنسبة لأولئك الذين هاجروا إلى الخارج؛ ممَّا يؤكد أن مشكلة الهجرة لا زالت في تواصل.