الشرق الأوسط في الصحف العالمية

الثلاثاء 19 كانون الثاني – تطهير عرقي بالعراق وعقاب جماعي بفلسطين

NB-156718-635881778251218785

ما الذي أغضب من هذه المرة؟ وإذا كان خامنئي قد تبنى كل هذه المواقف المتساهلة مع الغرب، فهل يعني هذا أنه ثوري بالاسم فقط؟ وهل كانت إيران تمتلك بالفعل برنامجا لصناعة قنبلة نووية، أم أنها كذبة أخرى على غرار أسلحة الدمار الشامل العراقية؟ ومن يتحمل مسئولية التطهير العرقي الذي تشهده ديالي؟ ومن هو المستفيد الأكبر من تفشِّي هذا المناخ المسموم في والعراق؟ وما مدى تأثير الاتفاق النووي على سياسة أمريكا في الشرق الأوسط؟ وهل ستكبح الصفقة جماح إيران أم تزيدها عدوانية؟ وهل فرض حظر على العمال الفلسطينيين كافٍ لتأمين المستوطنات الإسرائيلية؟ وما هي دلالات التقارب المصري-الإسرائيلي في هذا الوقت الحرج؟ وهل فعلا هم من يقفون وراء موجة الهجرة إلى أوروبا كما زعم الرئيس التشيكي؟

هذه الأسئلة ومحاولة الإجابة عليها هي أهم ما تناولته الصحافة العالمية اليوم الثلاثاء (19/01/2016)

غضب إسرائيلي من أوروبا

تحت عنوان “غضب في إسرائيل بسبب قرار الاتحاد الأوروبي” نشرت صحيفة إسرائيل ناشيونال نيوز تقريراً لـ (نيتسان كيدار) استهلته بتحذير مسئولين إسرائيليين من أن “الاتحاد الأوروبي يدعم جهود السلطة الفلسطينية المعادية لإسرائيل بقراره الأخير المتعلق بالضفة الغربية”.

وأضافت الصحيفة: “أعرب المسئولون عن غضبهم مساء الإثنين بعد أن أصدر الاتحاد قرار ينص على أن الاتفاقات مع إسرائيل لن تنطبق علي أي من مناطق حدود الهدنة عام 1949”.

ونقلت عن نائبة وزير الخارجية، تسيبي هوتوفلي، قولها: “يواصل الأوروبيون العمل من جانب واحد فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”. معتبرة القرار يحث على “الاستمرار في التحريض الدؤوب على قتل المدنيين الإسرائيليين”.

هل خامنئي ثوري؟

وتحت عنوان “هل تسير إيران على الدرب الصيني” كتب باتريك بوتشانان في موقع أنتي وور ساخراً من مواقف طهران الأخيره، ومتسائلا: هل آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ثوريًا بالاسم فقط؟ 

واستشهد الكاتب بـ “منح خامنئي مباركته لعودة 10 بحارين أمريكيين اخترقوا المياه الإقليمية الإيرانية في غضون ساعات من القبض عليهم. وإظهاره تساهلا مع أربعة أمريكيين متهمين بالتجسس. وإعطائه موافقته لنهائية على الاتفاق النووي الذي يعتبر إهانة وطنية”.

وأرجع الكاتب هذه المواقف الذي اعتبرها نوعا من الاستسلام إلى: (1) المائة مليون دولار التي ستعود إلى إيران بعد تجميدها كجزء من العقوبات (2) عندما أخبرتنا إيران بأنها لا تمتلك قنبلة نووية، كانت تقول الحقيقة. أما المشككون فهم في الواقع من أخبرونا بوجود أسلحة دمار شامل في ، وهو الأمر الذي أضحت مصداقيته محل تساؤل اليوم.

كذبة القنبلة النووية

وأضاف: “يجب على هؤلاء تقديم أدلتهم، إن وُجِدَت، على أن إيران كان لديها، أو لا تزال تمتلك، برنامجا لصنع القنبلة النووية. وإلا ينبغي عليهم ابتلاع ألسنتهم والتوقف عن الكذب واستفزاز الولايات المتحدة لخوض حرب أخرى من شأنها تكبيدنا ديونًا بقيمة تريليون دولار، وحشو أفواهنا بالرماد، وإزهاق أرواح الآلاف من المحاربين، وإصابة آخرين كُثُر”.

وأردف الكاتب: “لكن إذا لم يكن لدى إيران برنامجا لصنع قنبلة نووية، يجب علينا أن نتساءل: “لماذا لا؟ والجواب الذي يطرح نفسه: لأن إيران خلُصَت منذ سنوات إلى أن القنبلة ستجعلها أقل- لا أكثر- أمنا، وستطلق سباق تسلحٍ مع السعوديين والأتراك والمصريين. ناهيك عن وضع الإسرائيليين ترسانتهم النووية في حالة تأهُّب، والأكثر خطورة لإيران أنها ستجد نفسها في مواجهة مع الولايات المتحدة. وبغض النظر عن مدى كراهية ملالي إيران لنا، فإنهم ليسوا بهذا الغباء، ويدركون أن الحرب مع أمريكا ستدمر بلادهم مثلما فعلت سابقا بالعراق وأفغانستان وليبيا”.

تطهير عرقي في العراق

ونشرت صحيفة جيروزاليم بوست تحليلا لـ مايان جوريسمان بعنوان “السنة يطالبون بالتدخل الدولي لوقف التطهير العرقي الشيعي في العراق” في إشارة إلى ما تشهده “ديالي” منذ أسبوعين.

وخلُصَ التقرير إلى توجيه اللوم لكلٍ من: (1) إيران، المتهمة بمحاولة “تغيير التركيبة السكانية في المحافظة”، (2) والأمم المتحدة “لأنها لم تفعل شيئا لوقف الفظائع، حتى وإن كانت تراقب الأحداث عن كثب من مكتبها في بغداد”، (3) وحكومة العبادي المتهمة بتسهيل عمل مليشيات الحشد الشعبي بما يخدم تطلعات النظام الإيراني.

وختم التحليل بالتحذير من أن هذا الوضع يخدم تنظيم الدولة، ويزيد من إحباط أهل السنة الذين يشاهدون تقاعس حكومتهم عن إنقاذهم من الفظائع التي تُرتَكب بحقهم؛ ما يدفع العديد منهم إلى الانضمام لصفوف داعش.

واستشهدت الكاتبة بهجوم مقهى المقدادية يوم 12 يناير الذي أسفر عن مقتل 20 شخصًا والذي “يرجح أن يكون منفذه أحد أعضاء التنظيم؛ الذي يصور نفسه كمدافع عن السنة انتقاما لدمائهم”.   

ما بعد الاتفاق النووي

واعتبرت صحيفة آروتز شيفا أن تصريحات وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، بأن الجمهورية الإسلامية ستكشف النقاب قريبًا عن صواريخ جديدة مصممة ومصنعة محليا، تمثل تحديًا للعقوبات الأمريكية الجديدة ضد البرنامج الصاروخي الإيراني.

واستحضرت الصحيفة الإسرائيلية تصريحًا سابقًا للوزير للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال فيه إن طهران ستواصل بناء برنامج الصواريخ الباليستية المثيرة للجدل.

وفي سياق متصل، خَلُصَ تحليل نشره موقع أنتي وور لـ غاريث بورتر إلى استبعاد أن يكون للاتفاق النووي أثرٌ عميق على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة المقبلة.

لكنه في الوقت ذاته حذر من أنه سيؤدي حتما إلى أن تصبح إيران أكثر عدوانية، على عكس ما ذهبت إليه واشنطن حين بشَّرت بأن الصفقة النووية من المرجح أن تُكلَّل في نهاية المطاف بتوافقٍ بين إيران وجيرانها.

عقاب جماعي للفلسطيين وتقارب مع

في هذه الأثناء، فرضت إسرائيل حظرًا مؤقتًا على العمال الفلسطينيين من العمل في مستوطنات الضفة الغربية، يبدأ تطبيقه اليوم الثلاثاء. وذكرت صحيفة هآرتس أن الخطوة تأتي بعد هجومَي طعن، ونقلت نفي الجيش الإسرائيلي أن يكون الإجراء بمثابة “عقاب جماعي” للفلسطينيين، زاعمًا أنها خطوة ضرورية للحفاظ على النظام في المستوطنات.

وفي سياق منفصل، أفادت صحيفة إسرائيل ناشيونال نيوز بأن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز سوف يخرج من المستشفى اليوم الثلاثاء، بعد تعرضه لأزمة قلبية خفيفة يوم الخميس الماضي.

فيما ذكرت في خبرٍ آخر أن المدير العام لوزارة الخارجية د. دوري جولد التقى السفير المصري لدى إسرائيل حازم خيرت، الذي اعتبر تعيينه “علامة بارزة ومهمة في العلاقات بين البلدين”، وهو ما اعتبرته الصحيفة “استمرارا للعلاقات الدافئة بين إسرائيل ومصر”.

فوبيا الهجرة.. والإخوان

ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية تحذير الرئيس التشيكي، ميلوس زيمان، وهو يساري مناهض للهجرة، من أن “دمج المسلمين في أوروبا مستحيل، زاعمًا أن تدفق اللاجئين إلى أوروبا جاء بتدبير من جماعة الإخوان المسلمين، قائلا- في وقت سابق من هذا الشهر- إن الحركة الإسلامية كانت تستخدم المال من عدة دول لتمويل ذلك في محاولة للسيطرة التدريجية على أوروبا.

وقال “زيمان” (71 عاما) في مقابلة تلفزيونية إن تجربة بلدان أوروبا الشرقية بمناطقها المعزولة تدل على أن دمج المجتمع المسلم مستحيل عمليًا. وهو ما يعتبر صدى لتصريحاته التي أدلى بها أواخر العام الماضي واصفا هذا الارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين بأنه “غزو منظم”، داعيا الشباب العراقي وسوريا إلى “حمل السلاح ضد تنظيم الدولة بدلا من الهروب”.