مراجعات كتب

عرض كتاب: صانع السلام.. العقدة السورية

unnamed

صانع السلام.. العقدة السورية

Миротворец: сирийский узел

 

بحضور دبلوماسيين وعلماء وخبراء وصحفيين، قدَّم الدبلوماسي الكازاخي البارز “نورلان أونزانوف” كتابه “صانع السلام.. العقدة السورية”، خلال فعاليات المؤتمر الدولي الذي عُقِدَ يوم 29 حزيران/يونيو في أستانة، احتفالاً بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الخدمة الدبلوماسية في كازاخستان.

كتابٌ دعائيّ

يستعرض الكتاب “جهود الرئيس الكازاخي “نور سلطان نزارباييف” للتوصل إلى تسوية سلمية في سوريا، ودوره المركزي في تخفيف حدّة التوتر بين روسيا وتركيا العام الماضي”، على حدّ وصف وزير خارجية كازاخستان “خيرت عبد الرحمنوف”.

يستشهد المؤلف بمقتطفاتٍ من محادثات نزارباييف مع قادة العالم ورؤساء المنظمات الدولية لمعالجة بعض القضايا، مثل الأزمة السورية والصراع بين موسكو وأنقرة، “مدفوعاً بالرغبة في تحقيق السلام ومدعوماً بثقة المجتمع الدولي”.

أفكارٌ رئاسية

كما يعرض الكتاب أفكار الرئيس الكازاخيّ حول تنمية العالم الإسلامي، مركّزاً على التهديدات الرئيسية التي تواجهها الأمة الإسلامية في اللحظة الراهنة؛ وأبرزها: غياب الوحدة والنزاع الداخلي والصراعات.

ويشير إلى أن التوتّر المتنامي بين الدول الإسلامية يزيد من أهمية المبادرة التي أطلقها الزعيمان الكازاخي والتركي حول المصالحة الإسلامية، والتي قدمت خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول عام 2016.

بيدَ أن للرئيس الكازاخستاني نزارباييف تصريحاتٍ مثيرةً للجدل حول ما وصفه بـ “مظاهر الجهل الديني في بلاده لدى بعض الشرائح الشبابية، واتشاح المرأة بالسواد من رأسها حتى قدميها، وإرخاء الرجال لحاهم وتقصير جلابيبهم”.

وكان لافتاً أن الرئيس الذي يطالب بمصالحةٍ على مستوى العالم الإسلامي، يضيق ذرعاً بهذه المظاهر الإسلامية، معتبراً إياها “لا تتسق مع عاداتنا وتقاليدنا، ولا بدّ من بحث سبل حظرها بالقانون”.

الأزمة السورية

يغطّي الكتاب الأحداث المتعلقة بالأزمة السورية منذ بداياتها في 2011 وحتى حزيران/يونيو 2017. ويحاول الإجابة عن عددٍ من الأسئلة: ما الذي ساهم في عقد المحادثات السورية في أستانة؟ كيف جرت العملية الطويلة لاستعادة العلاقات بين موسكو وأنقرة؟ وما دور الرئيس نزار باييف في كل هذه العمليات؟

ويرى المؤلف أن المبادرة التي أطلقها القادة الروس والأتراك والإيرانيون لعقد المحادثات السورية في أستانة مهدت الطريق أمام اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.

بموازاة ذلك تواصل هذه البلدان بذل الجهود لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها. علاوةً على ذلك، تمثل أستانة منصةً مكمّلةً لعملية جنيف؛ لأن كازاخستان تؤيّد إجراء المفاوضات على كلا الصعيدين.

العاصمة أستانة

انطلاقاً من الدور الذي أدته كازاخستان لرأب الصدع بين تركيا وروسيا بعد إسقاط الجيش التركي مقاتلةً روسية قرب الحدود السورية، والعلاقات الودودة التي تجمع بين الدول الثلاث، كانت العاصمة أستانة مكاناً مناسباً لاستضافة المحادثات السورية.

تعلن كازاخستان التزامها بإيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة السورية، وتقول إن مصير البلاد يجب أن يقرره السوريون أنفسهم، وتؤيد عملية جنيف وترى أن التسوية يجب أن تتم عبر مجلس الأمن ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة.