المرصد

ستراتفور : خيارات وعوائق الاتصال البري بين روسيا وإيران

خطوط سكك الحديد والنقل من روسيا لإيران عبر القوقاز

تسعى  إلى توسعة شبكات المواصلات ونفوذها على حد سواء نحو الجنوب وباتجاه . ولكن هذه المهمة لن تكون سهلة فالحاجز الجغرافي الموجود هناك “جبال القوقاز” يعد الأقسى والأقوى عبر مختلف التجارب  عدا عن أن دول العبور القوقازية قد تكون غير آمنة أو صديقة لروسيا بالشكل الكافي.

وتشكل هذه العوامل  تحد جديد لروسيا في سبيل بناء البنية التحتية التي تسهل عبور المنطقة نحو إيران دون انقطاع. لكن بعد كل ذلك، فإن طهران وموسكو من المحتمل أن تعملا معاً في محاولة للتغلب على هذه العقبات الكبيرة في القوقاز والتي تساعد في الحد من وجود القوى الكبرى الأخرى في المنطقة.

وحتى الآن تمكنت روسيا من إنشاء طريقين تصلها بإيران عبر مناطق جنوب القوقاز، يمتد الاول على طول بحر قزوين من خلال داغستان وأذربيجان، بينما يتبع الخط الثاني شارع الجيش الجيش الجورجي عبر ممر جافري في جبال القوقاز ومع ذلك، فإن استخدامات الطريق الأول ما تزال محدودة بسب العلاقات غير الودية التي تجمع أذربيجان وإيران. وكثيراً ما أغلقت الطريق الثانية خلال فصل الشتاء والتي لا يمكن استخدامها بسهولة من قبل الشاحنات الكبيرة والتي ستكون ضرورية لتوسيع عمليات التجارة البرية بين روسيا وإيران وأرمينيا كذلك.

وبسبب هذه القضايا المختلفة سعت روسيا بنشاط لتحقيق اتصالات أكثر موثوقية مع إيران خلال السنوات الماضية، وكان حل  وضع خطوط السكك الحديدية التي تمتد جنوباً من روسيا إلى الجنوب عبر سواحل بحر قزوين.

في عام 2014، تم توصيل شبكة السكك الحديدية الروسية لإيران عبر هذا الطريق بالإضافة إلى الروابط مع كازخستان وتركمانستان وفي الوقت نفسه لا تزال إيران تحاول بناء خط قزوين – رشت على شاطئ بحر قزوين ويربط مباشرة بين مدينة أستارا الإيرانية على الحدود مع أذربيجان.

وعند اكتمال هذا الخط فإن شمال إيران سيربط بين إيران وأذربيجان ومنها إلى روسيا. ومع ذلك، فإن سكة الحديد هذه لا تعد حلاً مثالياً لروسيا فإن دول كأذربيجان وتركمانستان ترفض السماح لروسيا بنقل معدات عسكرية عبر أراضيها إلى إيران وهو ما يحد من استخدام لهذه الخطوط للنقل بحرية.

ومع تنامي مشاكل السماح بالعبور من قبل الدول هذه بدأت موسكو في البحث عن طرق بديلة وأحد هذه الاحتمالات هو الطريق المؤدي إلى شمال القوقاز عبر الأراضي الانفصالية الجورجية من أوسبينا الجنوبية قبل  أن يصل إلى الطريق السريع شرق – غرب الذي يربط أذربيجان إلى موانئ البحر الأسود في جورجيا.

والخط الآخر سيكون لبناء 160 كم من السكك الحديدية عبر الأغير في شمال القوقاز إلى جورى في جورجيا وسيكون على روسيا دراسة كل هذه الخطط للوصول إلى نظام السكك الحديدية في كل بلد جنوب القوقاز باستخدام اقصر وأسرع الطرق المتاحة.والاحتمال الأخير هو السكك الحديدية من خلال أبخازيا الإنفصالية في جورجيا .

وكانت القوات الروسية قد  أكملت في اكتوبر 2015 وأكملت القوات الروسية إعادة بناء جزء من خط السكك الحديدية الذي يمتد الآن إلى الخط الفاصل مع الأقاليم الإنفصالية وبقية جورجيا.

وأشاد مسؤلون من أبخازيا بالحدث الممهد لبناء السكك الحديدية ولكن بسبب الدعم الذي تقدمه روسيا للانفصاليين في جورجيا فمن المستبعد أن أن توافق تبليسي على السماح لموسكو لإكمال مخططها هذا.

ولكن رغم كل هذه العقبات فإن طهران وموسكو لم تتراجعا أبداً عن هذا المشروع كما تظهر المشاريع المنجزة والجارية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية و أذربيجان وتظهر كل من إيران وروسيا أستعداد للعمل معا في محاولة لايجاد حلول جزئية لمشكلة تأمين إمدادات موثوق بها في القوقاز مع الحفاظ على المنافسين الأجانب الآخرين بها.