المرصد

الكونفدنسيال: كيف تمكنت بعض البلدان الأخرى من تحقيق الاستقلال؟ أمثلة حديثة مقارنة بكتالونيا

como-se-independizan-los-paises-ejemplos-recientes-que-comparar-con-cataluna

 

بشكل عام لا يعد إعلان استقلال إحدى المناطق من جانب واحد وعلى إثر استفتاء غير قانوني، من الممارسات والأساليب الاستثنائية. لكن تختلف الظروف التاريخية والجغرافية من منطقة إلى أخرى.

إن إعلان كتالونيا عن استقلالها من طرف واحد، وإثر القيام باستفتاء غير قانوني، ليس حالة استثنائية مقارنة بباقي المناطق التي ظفرت باستقلالها. وعلى العكس لجأت نسبة كبيرة من الدول الجديدة التي تأسست منذ سنة 1990، إلى القيام باستفتاءات شعبية في محاولة منها لإضفاء الشرعية على قرار انفصالها. وفي كثير من هذه الحالات، لم تحصل استفتاءات الدول الجديدة على موافقة الحكومات المركزية أو على اعتراف دولي.

من جهة أخرى، كانت الظروف الجغرافية والتاريخية مختلفة من حالة إلى أخرى، وباختلاف هذه العوامل كانت النتائج مختلفة أيضاً، وتراوحت من تحولات ناعمة، إلى حروب أهلية، أو عمليات تطهير عرقي. في المقابل، لا توجد حالات مشابهة يمكن مقارنتها بحالة كتالونيا، لكن يجدر بنا، في جميع الأحوال، استعراض عدد من الحالات ومقارنتها بالوضع في كتالونيا.

 ناميبيا – سنة 1990:

أصبحت المستعمرة الألمانية السابقة، الواقعة في جنوبي غربي القارة الأفريقية، خاضعة لإدارة دولة جنوب أفريقيا بعد الحرب العالمية الثانية؛ وذلك بعد أن كانت خاضعة لوصاية من عصبة الأمم. في وقت لاحق، وتحديداً في سنة 1966، فشلت الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولتها لإنهاء تلك الولاية، فضلاً عن رفض حكومة بريتوريا مغادرة الإقليم.

خلال السنة نفسها، شن الجناح المسلح لمنظمة شعب جنوب أفريقيا (سوابو) حرب عصابات ضد قوات جنوب أفريقيا، انطلاقاً من قواعد في زامبيا، وأنغولا (التي ظفرت بدورها بالاستقلال في وقت لاحق). في الإجمال، نتج عن حرب استقلال ناميبيا نحو 14 ألف ضحية. وخلال هذه الحرب، لاقت قوات سوابو دعماً من كل من القوات الثورية الأنغولية والكوبية على حد سواء، والتي قدمت التدريب اللازم لعناصر جناحها العسكري.

ارتبط حل الصراع الناميبي آنذاك بالحرب الأهلية الأنغولية الدموية. علاوة على ذلك، استفادت الحالة الناميبية من محادثات السلام التي أجريت في البلاد المجاورة لها. وفي سنة 1989، باشرت جنوب أفريقيا سحب قواتها من ناميبيا، التي أعلنت استقلالها في التاسع من  شباط/ فبراير سنة 1990.

 سلوفينيا وكرواتيا – سنة 1991:

على عكس الاتحاد السوفيتي مر تفكك الاتحاد اليوغسلافي عبر مراحل؛ وفي كثير من الحالات كان انفصال هذه الدول عن يوغوسلافيا بعد أعمال عنف. ومن أوائل الدول التي انفصلت عن الاتحاد اليوغسلافي، سلوفينيا وكرواتيا، وهما الدولتان اللتان تهيمن على برلمانيهما الأحزاب القومية.

خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر من سنة 1990، أجرت سلوفينيا استفتاء من أجل الظفر بالاستقلال، الذي اعتبرته حكومة بلغراد المركزية غير قانوني. وفي هذا الاستفتاء، عبّر نحو 94.8 بالمئة من المشاركين عن تأييدهم لانفصال سلوفينيا عن يوغوسلافيا. وفي شهر أيار/مايو من سنة 1991، قامت كرواتيا بالإجراءات نفسها. كما كانت النتائج متشابهة؛ إذ أيد 93.24 بالمئة من المشاركين في الاستفتاء انفصال كرواتيا عن يوغوسلافيا.

بتاريخ 26 حزيران/يونيو سنة 1991، أعلن كلا البلدين استقلاله، لكن من طرف واحد. وفي اليوم التالي توجهت أعداد غفيرة من الجيش اليوغوسلافي، الذي يهيمن عليه مسؤولون صربيون، إلى سلوفينيا، في محاولة منهم لمنع انفصال الإقليم.

في المقابل، واجهت قوات الأمن السلوفينية، التي استعدت منذ فترة لمثل هذه المواجهة، القوات المسلحة اليوغسلافية وتغلبت عليها بنجاح. وبعد حرب دامت عشرة أيام مخلفة وراءها 62 ضحية، أغلبهم من الجيش اليوغسلافي، أمرت الحكومة اليوغسلافية بسحب قواتها نظراً لأن هذه الحرب التي تشنها لم تحظ بشعبية كبرى.

في المقابل، كانت الحالة الكرواتية مختلفة تماماً. ونظراً لوجود أقلية صربية على الأراضي الكرواتية، أعلنت هذه المجموعة استقلالها وكانت جمهورية كرايينا الصربية هي دولتهم التي لاقت تأييداً كبيراً من قبل بلغراد. في وقت لاحق تم نشر الجيش اليوغسلافي في الأراضي الكرواتية، التي استعرت فيها المعارك على نحو متزايد مع قوات البلاد الجديدة. وعلى مدار السنوات الأربع التي تلت الإعلان عن الاستقلال، سقط نحو 20 ألف قتيل و37 ألف جريح.

مقدونيا والبوسنة والجبل الأسود وصربيا – 1991 و1992 و2006:

أجبر استقلال سلوفينيا وكرواتيا باقي جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي على اتخاذ موقف وتحديد مصيرهم. وفي الثامن من أيلول/سبتمبر سنة 1991، نظمت مقدونيا استفتاءها الخاص حول الاستقلال عن الاتحاد اليوغسلافي، والذي لاقى دعماً بنسبة 95.25 بالمئة من بين المشاركين في هذا الاستفتاء. وفي نهاية المطاف استقلت مقدونيا، دون أن تخلف وراءها أعمال عنف.

في المقابل، كانت عملية انفصال البوسنة مختلفة تماماً؛ نظراً لأن التكوين العرقي فيها كان أكثر تعقيداً. وخلال الاستفتاء المنظم من أجل استقلال البوسنة، لم تشارك أغلبية ساحقة لتحديد مصير البلاد وتجاوزت نسبة المشاركة النصف لا غير؛ حيث كانت غالبيتهم من المسلمين والكرواتيين البوسنيين، أما الصرب البوسنيون فقاطعوا هذا الاستفتاء.

وأمام هذه الانقسامات، شهدت البوسنة حرباً ثلاثية الأطراف، استمرت إلى غاية سنة 1995. خلال هذه الحرب حاول الصرب والكرواتيون الاستيلاء على جزء من الأراضي المقدونية لمصلحة دولهم.

أما بالنسبة للجبل الأسود، فقد نظم استفتاء الاستقلال الخاص به في سنة 2006. وفي نهاية المطاف استقل الجبل الأسود بشكل سلمي، ووضعت بذلك نهاية للاتحاد اليوغسلافي، بعد أن أصبح ممثلاً فقط من قبل صربيا.

 حل الاتحاد السوفيتي – 1990/1991:

كانت نهاية الاتحاد السوفيتي بمثابة الانفجار الذي تحكمت فيه موسكو؛ التي تجنبت إراقة الدماء المتوقعة في حال عدم الاستجابة لمطالبات مختلف الجمهوريات المكونة للاتحاد السوفيتي. خلال تلك الفترة، شهدت أماكن مثل أرمينيا وأذربيجان عمليات تطهير عرقي. فضلاً عن ذلك، لم تتمكن روسيا من السيطرة على الحركات القومية التي ظهرت في بلدان مثل البلطيق وأوكرانيا وجورجيا.

في آخر انتخابات متعددة الأحزاب خلال سنة 1990، والتي أقيمت بموجب مرسوم مبرم من قبل ميخائيل غورباتشوف؛ لم يتحصل الحزب الشيوعي على مقاعد في الحكومة المحلية في ست جمهوريات (دول البلطيق الثلاث وأرمينيا وجورجيا ومولدافيا). في وقت لاحق اندلعت أعمال عنف مناهضة للحكومة في عاصمة طاجيكستان، هذا إلى جانب أعمال العنف العرقية في قرغيزستان.

في شهر كانون الثاني/يناير سنة 1991، اقتحم جنود تابعون للاتحاد السوفيتي وعناصر من القوات الخاصة برج التلفزيون الليتواني من أجل إنهاء بث البرامج القومية، مخلفين وراءهم 14 قتيلاً من المدنيين. وبعد مضي بضعة أشهر على هذه الأحداث، جد هجوم على الحدود الليتوانية. وفي الفترة نفسها، شهدت لاتفيا وإستونيا أعمال عنف ولحظات من التوتر الشديد. في أعقاب هذه الاضطرابات، وتحديداً بعد فترة وجيزة، شهدت موسكو محاولة انقلاب فاشلة. وقد أدت جميع هذه العوامل إلى القضاء على سمعة القيادة السوفيتية وتقلص الدعم الذي كانت تحظى به.

وفي شهر آب/أغسطس من السنة نفسها، علق مجلس السوفيت الأعلى أنشطة الحزب الشيوعي السوفيتي داخل الاتحاد السوفيتي، وهو ما أنهى القوة الوحيدة التي كانت توحد كامل التراب الاتحادي.

وفي شهر كانون الأول/ديسمبر، أجرت أوكرانيا استفتاء تحديد المصير، الذي حقق انتصاراً ساحقاً بين مؤيدي الاستقلال، والذي تلته سلسلة من الانقسامات في جميع مناطق الاتحاد السوفيتي. أما بالنسبة لحالة الشيشان، فقد ظلت داخل روسيا، على الرغم من اندلاع حربين داميتين في هذا الصدد.

في المقابل لم يجلب الاستقلال الهدوء إلى الدول المستقلة في كثير من الحالات؛ فقد اندلعت كثير من الصراعات المسلحة في العديد من المناطق الجديدة الراغبة في الانفصال، مثل ترانسنيستريا (مولدوفا)، ومرتفعات قرة باغ (أذربيجان)، التي لا تزال مطالبها معلقة إلى حد الآن. أما في طاجيكستان فقد اندلعت حرب أهلية دامت نحو خمس سنوات بين السلطات وتحالف من المعارضين الإسلاميين، الذين انتهى بهم الأمر إلى التطرف في غالبية الأحيان.

إريتريا وبالاو – 1993 و1994:

أصبحت إريتريا منطقة مستقلة ذاتياً عن إثيوبيا سنة 1952. وبعد عقد من الزمن، ضم الإمبراطور هيلاسيلاسي إريتريا إلى أراضي إمبراطوريته، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية استمرت على مدار ثلاثة عقود. وفي سنة 1991، تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من طرد القوات الإثيوبية وهو ما مثل بداية الحكم الذاتي لإريتريا، التي توجت باستفتاء نيسان/ أبريل لسنة 1993. وفي هذا التاريخ ظفرت إريتريا باستقلالها.

أما أرخبيل بالاو فظل تحت ولاية الإمبراطورية اليابانية، منذ الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين إلى غاية غزو القوات الأمريكية للأرخبيل سنة 1944. وفي سنة 1947 أصبحت هذه الجزر تحت وصاية الأمم المتحدة، التي سلمت إدارتها إلى يدي الولايات المتحدة الأمريكية في جزء من اتفاق كبير حول جزر المحيط الهادئ.

وعندما ظفرت ميكرونيسيا باستقلالها سنة 1986، قررت بالاو عدم الانضمام إلى هذه الدولة الاتحادية. وتبعاً لذلك، قادت عدداً من المفاوضات الدولية مع الولايات المتحدة الأمريكية، شملت ست استفتاءات، توجت باستقلال كامل ومتفق عليه سنة 1994.

 تيمور الشرقية- سنة 2002:

سنة 1749، تقاسمت القوة الاستعمارية التابعة لهولندا والبرتغال جزيرة تيمور الشرقية الواقعة جنوبي شرقي آسيا، حيث ذهب الجزء الشرقي إلى أيدي البرتغاليين الذين حافظوا عليه، باستثناء فترة وجيزة من الاحتلال الياباني، إلى غاية سقوط ديكتاتورية سالازار سنة 1975.

ولكن ساهم غزو الجيش الإندونيسي في عرقلة رغبة استقلال التيموريين، والذي تم نشره آنذاك بناء على طلب هنري كيسنجر، الذي كان يخشى تقدم اليساريين من الجبهة الثورية لتيمور الشرقية المستقلة، المعروفة باسم “فريتلين”.

بالإضافة إلى ذلك، كان الاحتلال الإندونيسي وحشياً جداً، وخلف مئات الآلاف من القتلى خلال ربع قرن. وعلى إثر الإطاحة بالدكتاتور سوهارتو سنة 1998، وافقت الحكومة الديمقراطية الجديدة في إندونيسيا على التفاوض حول وضع دولة تيمور الشرقية وسمحت لمنظمة الأمم المتحدة بإجراء استفتاء.

في المقابل، رفضت الميليشيات الموالية لإندونيسيا انتصار الحركات المؤيدة للاستقلال، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية دموية أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص. ممَّا جعل قوات حفظ السلام الدولية، بقيادة أستراليا، تتدخل وتقوم بنشر قواتها في الجزيرة.

وفي نهاية المطاف، أقر البرلمان الإندونيسي بنتائج الاستفتاء، ليعطي بذلك إشارة لبداية العملية الاستقلالية، التي تُوّجت بإعلان رسمي عن الاستقلال في شهر أيار/مايو سنة 2002.

 كوسوفو- 2008:

لعل أكثر الحالات الصادمة في التاريخ الحديث هي إلغاء الحكم الذاتي في كوسوفو داخل الاتحاد اليوغسلافي سنة 1989. فقد أثار هذا القرار نزاعاً دفيناً بين الأغلبية الألبانية والأقلية الصربية. من جهة أخرى، أدى قمع السلطات الصربية إلى إنشاء جيش تحرير كوسوفو، الذي شن حملة مسلحة ضد قوات الأمن وبعض المدنيين الصرب.

والجدير بالذكر أن جيش تحرير كوسوفو يمكن أن يكون مثالاً لعملية تمرد ناجحة في التاريخ المعاصر؛ ففي أربع سنوات فقط تمكن من التخلي عن الصفة التي تصنفه ضمن الجماعات الإرهابية الدولية، ونجح في تحقيق أهدافه بدعم عسكري من حلف شمال الأطلسي، بعد أن تمكنت الأعمال الانتقامية لحكومة سلوبودان ميلوسيفيتش ضد السكان الألبان الكوسوفار من التأثير على بيل كلينتون لاتخاذ القرار بشأن دعم المتمردين.

وفي شهر آذار/مارس من سنة 1999، شنت قوات حلف شمال الأطلسي حملة قصف جوي ضد صربيا أدت، في غضون أقل من ثلاثة أشهر، إلى إعلان بلغراد استسلامها. في المقابل أرسل الناتو قوات حفظ السلام إلى كوسوفو، وتحولت المنطقة بذلك إلى إقليم ذي سيادة تابع لمنظمة الأمم المتحدة.

سنة 2006، بدأت المفاوضات الدولية بهدف تحديد الوضع النهائي للإقليم، لكن فشل ما يسمى بـ”خطة أهتيساري” (التي أنشأها الدبلوماسي الفنلندي مارتي أهتيساري)، قاد برلمان كوسوفو إلى إعلان الاستقلال من جانب واحد. وقد تم الاعتراف بالبلد الجديد مباشرة من قبل خمسين دولة. وتحظى كوسوفو حالياً باعتراف نحو 115 دولة أو كيانات ذات سيادة. أما بعض الدول، مثل روسيا وجنوب أفريقيا وإسرائيل والمغرب وإسبانيا، فقد رفضت أيضاً الاعتراف بها، ومن المرجح أن يكون سبب ذلك الخشية من تشجيع هذه النزعة الانفصالية داخل حدودها.

وتجدر الإشارة إلى أن كوسوفو لم تطلب الانضمام إلى الأمم المتحدة لتفادي ردود الأفعال السلبية من جانب العديد من أعضائها؛ نظراً لأنها ليست على استعداد للمواجهة، فهي تعاني من “ثقب” اقتصادي حقيقي، كما أنها تعد بؤرة للهجرة وأرضاً خصبة للجريمة المنظمة.

 جنوب السودان-2011:

كان السودان يعتبر أكبر بلد في أفريقيا إلى حدود سنة 2011، فقد كان مثالاً واضحاً للحدود الاستعمارية غير الرشيدة، إذ نلاحظ أن الجنوب، ذي الأغلبية المسيحية والسكان السود من أفريقيا جنوب الصحراء، كان يخضع تقريباً بالقوة لحكم الشمال العربي والإسلامي.

وكانت النتيجة الحتمية لذلك اندلاع حربين أهليتين وحشيّتين (من سنة 1955 إلى سنة 1972، ومن سنة 1983 إلى سنة 2005)، أسفرتا عن مقتل مليوني شخص تقريباً. وقد وُضع حد للنزاع الثاني باتفاق سلام تم الاتفاق خلاله على فترة حكم ذاتي للجنوب مدتها ست سنوات، تبعه استفتاء في شهر شباط/ فبراير سنة 2011. وأفضى الاستفتاء، كما كان متوقعاً، إلى نتيجة إيجابية لمصلحة الانفصال بنسبة بلغت نحو 89.83 بالمئة، لكن منح الجنوب الاستقلال بعد ستة أشهر.

وفي نهاية المطاف، اعترف المجتمع الدولي بأسره بجنوب السودان فعلياً، لكن الوضع الجديد لم يمكن من تحقيق السلام في المنطقة؛ ففي ظل غياب عدو مشترك أدت الاختلافات العرقية في البلاد إلى نشوب حرب أهلية داخلية جديدة، طالت الموارد النفطية لأحدث الدول عمراً في العالم، والتي تهدد أيضاً بأن تصبح من إحدى المآسي الإنسانية العظيمة في عصرنا.

الكاتب: دانييل إيريارتي

الصحيفة: الكونفدنسيال الإسبانية

المصدر: https://www.elconfidencial.com/mundo/2017-10-07/independencia-cataluna-comparativa-otros-paises_1455805/