أبحاث و دراسات

بين الفيدرالية واللامركزية.. العراق نموذجاً

saudiss-0933

بعد احتلال وإسقاط نظامهِ في 9 نيسان/أبريل 2003 أخذ التفكير يتجه إلى إعادة صياغة شكل الدولة العراقية من دولة موحدة إلى دولة اتحادية. وقد أصدر مجلس الحكم في عام 2004 قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، الذي تنص المادة الرابعة منه على “أن نظام الحكم في جمهوري اتحادي فيدرالي ديمقراطي تعددي”. وفي دستور العراقي الاتحادي الدائم عام 2005 أوضح في مادته الأولى “جمهورية دولة مستقلة ذات سيادة، نظام الحكم فيها نيابي برلماني ديمقراطي اتحادي”.

إن العراق كغيره من البلدان التي تحتوي مجتمعاتها على خصوصية وطنية، ويتفاعل معها صراع التنوع الديني والإثني سواء بشكلهِ المصطنع أو الطبيعي؛ يحتاج إلى تجربة ديمقراطية تؤسس لدولة الإنسان والمواطنة وتكافؤ الفرص، هذه التجربة تُعطي نتائجها في ظل إعطاء الحقوق لتلك الهويات التي عانت عقوداً من الظُلم، ومحاولات الصهر داخل هوية وطنية مزيفة صنعتها النظم على مقاسها في الفترة السابقة. فلا استقرار ولا بناء للدولة العراقية ولا حلول عملية لأزماتها الحالية دون دستور موحد وشرعي يؤسس لبناء دولة المؤسسات، ويتحقق ذلك بإحدى الآليات الديمقراطية العصرية؛ مبدأ اللامركزية الإدارية للهويات الصغيرة، واللامركزية السياسية () للهويات الكبيرة.

تكمن أهمية الدراسة في تناولها موضوع اللامركزية السياسية والإدارية من المنظور الإيجابي للامركزية، ومن منظور الحاجة الاجتماعية والسياسية للحالة العراقية في هذه المرحلة. أما مشكلة الدراسة فتكمن في طرح حل من الحلول الافتراضية لمجموعة من الأزمات العراقية، ذلك الحل هو نفسهُ مشكلة تُضاف إلى مشاكل العراق وأزماته.

وتقوم الدراسة على فرضيتين مفادهما أن العراق بحاجة حقيقية للنظام اللامركزي بشقيه السياسي والإداري؛ لعلاج مشاكل العراق وخاصة مشكلة الحقوق؛ ومن أجل تثبيت الديمقراطية وإرسائها وبناء الدولة. وأزمات العراق لن تنتهي مباشرةً إذا ما طُبقت اللامركزية الإدارية والفيدرالية، لكنها ستتقنن وتخضع للسيطرة، وتُصبح في سياق حلها بالشكل الصحيح بدلاً من حالة الفوضى والصراع من أجل الصراع.

لقراءة كامل البحث وتحميله من هنا