المرصد

ذا هيل:  اللاعبون الرئيسيون في سياسة ترامب تجاه سوريا

6b85ba8a0e91f0a3c071e960249f9e02

أصدر الرئيس الأمريكي يوم الخميس الماضي أوامره بتنفيذ ضربة صاروخية تستهدف أحد المطارات السورية، وهو الهجوم الأمريكي الأول نظام بشار الأسد.

وجاءت هذه الخطوة كرد على هجوم بالأسلحة الكيميائية تسبب في مقتل عشرات المدنيين بمن فيهم الأطفال، وقالت الإدارة الأمريكية أنها تعتزم ردع الأسد عن استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل. ويعد هذا القرار أكبر قرار عسكري في رئاسة حتى الآن.

وفي هذا التقرير نرصد اللاعبين الرئيسيين الذي استرشد ترامب بهم في قراره ذاك، وسيكونون بلا شك جزءً رئيسياً من سياسته تجاه .

 

وزير الخارجية ريكس تيلرسون

تجنب تيلرسون الأضواء إلى حد كبير منذ توليه منصبه، وقد شكلت ضربة الخميس أول لحظة كبرى له كدبلوماسي كبير في البلاد.

وكان الوزير على طاولة الاجتماع الأخير مع ترامب قبل أن يتم تنفيذ الضربة، وقد شهدت تصريحاته تجاه سوريا تحولاً كبيراً منذ أن تصدر هجوم الغاز الكيميائي عناوين الصحف العالمية الكبرى.

وقال تيلرسون خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا أن “مصير الأسد على المدى الطويل سيقرره الشعب السوري بيديه”.

ولكن ظهراً وبعد الغارة تلك، قال تيلرسون :” دور الأسد في المستقبل غير مؤكد، وبناءً على الأعمال التي أقدم عليها، يبدو أنه لن يكون له دور في حكم الشعب السوري مستقبلاً”.

وبعد وقت قصير من إعطاء الإذن بإطلاق 59 صاروخاً من طراز توماهوك على مطار ، قال تيلرسون ” هذه الضربات تشير بوضوح إلى أن الرئيس مستعد لاتخاذ إجراء حاسم عندما يتطلب الأمر منه ذلك”.

وصعد تيلرسون أيضاً من لهجته تجاه متهماً موسكو بتمكين الأسد والسماح له بخرق اتفاق عام 2013 بين وإدارة أوباما لتجنب الضربات العسكرية ضد الأسد. حيث تعهدت حينها أن يتخلص نظام الأسد من مخزوناته من الأسلحة الكيميائية.

وقال تيلرسون :” من الواضح ان روسيا فشلت في تحمل مسؤوليتها في تنفيذ هذا الالتزام اعتباراً من العام 2013″. وأضاف أن روسيا متواطئة أو أنها لم تكن قادرة على الوفاء ببنود هذا الاتفاق.

ومن المنتظر خلال الأسبوع القادم أن يقوم تيلرسون – الذي بنى وطور علاقته مع بوتين عبر مسيرته في شركة إكسون موبيل- بزيارة إلى موسكو. وبلا شك، فإن الضربات الجوية الأمريكية ستزيد من حدة التوتر في رحلته تلك.

لكن تيلرسون في الوقت نفسه قلل من احتمال لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصعيد الصراع في محاولة لتنحية الأسد عن السلطة، حيث قال يوم الخميس الماضي أن السياسة الأمريكية الشاملة للعمل العسكري في سوريا لم تتغير.

 

مستشار الأمن القومي الفريق

يعرف مكماستر بالجنرال العلامة، وهو على دراية جيدة بالصراعات العالمية الدائرة في الماضي والحاضر، ويمكن أن يقدم وجهة نظر فريدة حول كيفية رد فعل سوريا وروسيا بالإضافة إلى ما يجب على الولايات المتحدة القيام به للمضي قدماً على هذا الصعيد.

وكان تعيينه –الذي جاء ليحل مكان مايكل فلين المخلوع- كإغاثة للعديدين في عالم الدفاع وسرعان ما أنشأ نفوذه داخل الإدارة الجديدة.

وقال مكماستر، الذي انضم لاجتماع ترامب بوزير الدفاع جيم ماتيس وتيلرسون في مار آلاغو والذي سبق الضربة الأخيرة، أن ترامب ومساعديه ناقشوا ثلاثة خيارات للرد على النظام السوري.

وقال إن الضربة العسكرية لن تؤدي على الأرجح إلى القضاء على قدرة حكومة الأسد على شن هجمات كيميائية.

وأضاف مكماستر :”من الواضح أن النظام سيحافظ على قدرة معينة لارتكاب جرائم القتل الجماعي باستخدام الأسلحة الكيميائية، ونعتقد أنه سيتجاوز في هذا الأمر مجال الضربات الجوية”.

لكنه قوال أن الضربة الجوية الأمريكية يجب أن تنقل رسالة قوية للأسد تجعله يغير الكثير من حساباته.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الضربة تهدف إلى ارسال رسالة أو الاضرار بالقدرة العسكرية للأسد قال ماكماستر” هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيه الولايات المتحدة على تنفيذ عمل عسكري مباشر ضد النظام أو ضد نظام والده، وجاء هذا القرار من الرئيس الأمريكي رداً على الهجوم الجماعي والهجمات السابقة التي وقعت – اعتقد أكثر من 50 هجمة كيميائية منذ دخول قرار الأمم المتحدة حيز التنفيذ”.

 

وزير الدفاع

لعب ماتيس دوراً رئيسياً وهادئاً في عملية صناعة قرار ترامب الأخير. وبصفته قائداً سابقاً للقيادة المركزية الأمريكية، يمتلك ماتيس رؤية عميقة حول المنطقة ونتائج الضربة المحتملة.

ويعرف أيضاً ماتيس كيفية التعامل بعناية مع روسيا ويفهم المخاطر المحتملة منذ عمله في ظل إدارة أوباما سابقاً. وتفيد التقارير بأن “احتمال وقوع إصابة في صفوف الروس” كانت “نقطة شائكة” بالنسبة له، كما كان قلقاً من أن يصبح أفراد الخدمة الأمريكية في المنطقة عرضة للانتقام.

وقد أصدر البنتاغون تفاصيل الضربة ليلة الخميس وأكد ان جميع الاحتياطات جرى اتخاذها من أجل الحد من المخاطر على العاملين والمدنيين الروس والسوريين.

ولم يظهر ماتيس بجانب ماكماستر وتيلرسون في المؤتمر الصحفي الذي اعقب الضربة العسكرية كما أنه لم يصدر أي بيان منذ الهجوم.

 

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة

برزت هالي كمدافعة شرسة عن الهجوم الأمريكي الذي جاء كرد على الهجوم الكيماوي الذي نفذه النظام السوري، وحذرت في كلمة لها يوم الجمعة أن الولايات المتحدة مستعدة للمزيدة من العمل العسكري في سوريا.

وقالت هالي في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد ساعات من ضربة المطار:” ان الولايات المتحدة أقدمت على اتخاذ خطوة كبيرة بالفعل الليلة الماضية، واننا على استعداد لبذل المزيد من الجهد لكننا نأمل أن لا يكون ذلك ضروريا”.

وقد أثبتت هالي – التي تعد المدافعة الأبرز عن الضربة الامريكية قدرتها على الذهاب إلى الخفافيش واقناعهم بضربة المطار، بل انها وصفت الضربة بالمبررة بشكل تام.

وهكذا، تنضم هالي إلى تيلرسون في سرعة تغيير موقفها من الأسد. حيث قالت للصحفيين يوم الخميس الماضي أن الأولوية لم تعد لبقاء الأسد بل يجب التركيز على طرده.

والآن باتت تؤكد أن وقف استخدام الاسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري يصب في خانة “المصالح الأمنية الوطنية الحيوية” للولايات المتحدة.

ولم تتوانى هالي عن انتقاد روسيا خلال جلسة مجلس الأمن، بل لجأت الى استخدام صور تظهر معاناة الأطفال خلال جلسة مجلس الأمن.

وأضافت :” لقد اقدم الأسد على هذا الفعل لأنه ظن أن بإمكانه الهرب، وبلا شك فقد ظن ذلك لان روسيا كانت بظهره، لكن الأمر تغير منذ أحداث الليلة الماضية – تقصد الضربة الأمريكية”.

 

large-2229717098968084152

هذه المادة مترجمة من صحيفة ذ هيل، للاطلاع على المادة الاصلية اضغط هنا