الشرق الأوسط في مراكز الأبحاث العالمية

أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث الأجنبية في النصف الثاني من آذار/مارس 2016

Syrian-refugees

انتصار خيار الفيدرالية أو التقسيم في قد يفتح أبواب الجحيم على المنطقة بأسرها. وربما على كل كانتونٍ عربيّ منذ اللحظة تَحَسُّس خاصرته ومراقبة حدوده استعدادا للقضمة القادمة. باختصار هي بذرةٌ خبيثة ستنبت ما لم يتخيله سكان هذا الشطر البائس يومًا في أسوأ كوابيسهم.

وبعدما أزيح الصغار إلى الهوامش ببطء وثبات، وصارت الكلمة الفصل الآن حصرًا للكبار؛ فإن معظم الخطط التي تُنسَج خيوطها الآن لن تمثل حلولا لأزماتنا الشرق أوسطية، ولكنها ستكون تسوية للخلافات بين القوى العالمية، فيما سنبقى نحن في مواجهة تحالفات جديدة ستقوم على ركام تحالفات المصالح القديمة.

هذا بعض ما حذرت منه مؤسسات الفكر الأجنبية خلال الأيام الماضية.. وفي السطور التالية نستعرض أهم ما أوردته هذه المراكز في الشأن السوري؛ بدءًا من هذه القضية الشائكة التي استهل بها التقرير، مرورًا بالقصور الهيكلي الذي يصبغ اتفاق كيري-لافروف، والمفارقة الكامنة في محاكمة المجرم الصربي كراديتش وبقاء المجرم الأسد على رأس السلطة، ومخاطر تحول هذه البقعة الملتهبة إلى شيشان أخرى، وصولا إلى إسهامات اللاجئين في المجتمعات المضيفة برغم المعاناة الضخمة التي يعيشونها، ومسئولية المجتمع الدولي في تقاسم هذه الأعباء، وصولا إلى إطلالات بانورامية على السنوات الخمس الماضية ومستقبل الأكراد ومأزق السنة سواء على ساحة القتال في سوريا أو امتدادا إلى ساحة السياسة في العراق.

صندوق باندورا اسمه “الفيدرالية”

تحت عنوان “إذا سقطت سوريا؛ ستتبعها دول أخرى: صندوق باندورا اسمه “الفيدرالية” كتب رمزي بارود في فورين بوليسي جورنال محذرا من مخاطر المرحلة الجديدة التي تدخلها الثورة السورية بعد خمس سنوات من الحرب، واصفًا إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي إقامة منطقة حكم ذاتي بأنها “بالون اختبار” في أحسن الأحوال، أو خطوة أولى نحو تقسيم سوريا بأكملها.

وأضاف بارود: “الفيدرالية لا تقوض فقط هوية الأمة السورية، ولكنها أيضا تزرع بذور المزيد من النزاعات بين الطوائف المتحاربة، ليس في سوريا وحدها، بل في الشرق الأوسط بأكمله. وحدها سوريا الموحدة بإمكانها منح الأمل للمستقبل. وإلا فلن يستطيع شيء آخر أن يفعل ذلك”.

اتفاق كيري-لافروف.. قصور هيكلي

نشر ميدل إيست بريفنج تقريرا عن “أوجه القصور الهيكلية في اتفاق كيري-لافروف بشأن سوريا” خلُصّ إلى التالي: “هيكليًا، العيب الرئيسي في اتفاق كيري-لافروف أنه غير كافٍ لتحقيق انفراجة. وبالتالي فإنه معرض للانهيار في أي لحظة”.

وأضاف: “خلاصة القول، أن خيار الحفاظ على سوريا موحدة ينبغي أن يمر بما يشبه اتفاق الطائف اللبناني. ففي حين يمكن لكافة القوى السياسية أن تشارك في الحياة السياسية العامة، يجب أن يبقى جوهر الدولة- قوات الجيش والأمن- تحت سيطرة السوريين السياسيين الملتزمين فقط بحماية بلدهم والحفاظ على استقرارها”.

وأردف التقرير: “الطريق إلى هذا الطراز من الدولة السورية واضح بالفعل في بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254. ومع ذلك، لا تزال مكونات الآلية القابلة للتطبيق غائبة، وإن تحسنت بشكل كبير بعد اتفاق كيري-لافروف. أما خيار الفدرلة أو اللامركزية أو أيا كان المسمى؛ فإنه غير قابل للاستمرار على المدى المتوسط، هذا إذا استمر حتى ذلك الحين”.

كراديتش وراء القضبان.. والأسد لا يزال يقتل!

كتب والتر راسيل ميد مقالا في معهد هدسون، تحت عنوان “كراديتش وراء القضبان والأسد لا يزال يقتل”، استهله بالقول: “أصدرت المحكمة الجنائية الدولية حكما بسجن زعيم صرب البوسنة رادوفان كراديتش بالسجن مدى الحياة. هذا خبرٌ سار، لكن المثير للسخرية بشكل مروع: أن العالم في هذه الأيام ينتج حالات قتل وإبادة جماعية أسرع بكثير من قدرة المحاكم على إصدار الأحكام. ويبدو أننا فقدنا الإرادة والقدرة على وقف القتل”.

وأضاف: “هذا لا يعني ألا تتخذ المحكمة إجراءات ضد وحوش مثل كراديتش، لكننا سنكون حمقى إذا اعتقدنا أن القانون الدولي هو القوة التي يمكنها وقف المجازر والإبادة الجماعية. القانون الدولي على وجه العموم شيء جيد، وينبغي دعمه، لكن فن إدارة شؤون الدولة أكثر أهمية بكثير من القانون الدولي، وفي غياب الحكمة في إدارة شؤون البلاد، والاستراتيجية الفعالة، والإرادة القوية، سرعان ما سيتلاشى القانون الدولي ويصبح فقط حبرا على ورق. وهذا ما يبدو أنه يحدث الآن”.

وأردف “راسيل”: “صحيحٌ أن كراديتش يُساق الآن إلى زنزانةٍ نأمل ألا تكون مريحة، لكن بشار الأسد يرتكب جرائم على نطاق أوسع مما كان كراديتش شخصيا يحلم به، كما يترنح الشرق الأوسط على حافة هاويةٍ دموية من شأنها أن تجعل كل ما حدث في الحروب اليوغوسلافية تبدو كمعركةٍ على الطعام في هوجوورتس”.

وختم الكاتب بالقول: “يجب أن يكون هناك نظام قبل أن يكون هناك قانون. لكن في عالمنا اليوم، يبدو مستقبل النظام مشكوكا فيه على نحو متزايد”.

خيارات النظام.. تحت المجهر

أعلن مجلس العلاقات الخارجية عن استضافة فعالية بتاريخ 1 أبريل 2016، سيحضرها جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة أوكلاهوما، والبروفيسور ديفيد ليش، رئيس قسم التاريخ في جامعة ترينيتي- سان أنتونيو، تكساس، وأندرو جيه. تابلر، زميل أقدم في برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن.

ومن المقرر أن يقوم الخبراء خلال الفعالية التي سترأسها إيمي ديفيدسون بتحليل أسلوب قيادة بشار الأسد، ونفسيته، وشخصيته، وخياراته السياسية، في هذه اللحظة المحورية من تاريخ سوريا. 

مخاطر التحوّل إلى شيشان أخرى

تحت عنوان “هل سيؤدي انتهاء الحرب الأهلية في سوريا إلى تحولها إلى شيشان أخرى؟” حذر داني خليل الطهراوي في معهد واشنطن من أن “السياسة التي تقضي بتحويل سوريا إلى الشيشان، والتي بات يتوجب على الأسد الاعتماد على الإيرانيين لمساعدته على إنجازها، تحمل تداعيات كبرى على الشرق الأوسط والأسرة الدولية”.

وأضاف: “تتمثل إحدى النتائج المحتملة لاستمرار نزاع الأرض المحروقة بتحول الـ “بانتوستان” (أو مناطق الحكم الذاتي) التي برزت في أراضٍ كانت تابعة سابقا لسوريا إلى دول “فاشية” تابعة لروسيا، أولها “فيدرالية شمال سوريا” التي تم الإعلان عنها مؤخرا والمدعومة من روسيا.

وقد تؤدي انتصارات الأكراد على أراضي المعركة، على مسافة قريبة جدا من الحدود التركية، إلى توغل سني في شمال سوريا قد يجعل المشهد على أرض المعركة أكثر ضبابية، مفسحا بذلك المجال أمام الفصائل المتطرفة المستعدة لمقاتلة الأكراد نيابة عن القوى السنية الخارجية”.

ورأى الكاتب أن “الولايات المتحدة تعد من أبرز الخاسرين إذا ما مُنح الإرهابيون و”الفاشيون” أراضٍ مستقلة. وإذا ما استمرت واشنطن في الركون إلى الخلفية منتظرة تصرف باقي العالم تجاه الأزمة السورية، فإنها ستساهم لا محالة في توفير الكثير من الوقت لهذا الطاغية، وعندئذ ستتحول سوريا إلى شيشان أخرى”.

وختم بالقول: “لتفادي هذه الكارثة المحتملة؛ يتعيّن على الولايات المتحدة- الآن، وقبل أي وقت آخر- اتخاذ نهج استباقي، والتواصل بجدية مع مختلف الفاعلين السوريين الذين لديهم- بالفعل- رغبة في الاستماع، مثل: النواب، والضباط، ورجال الأعمال، والوزراء، والذين قد يكونون على عكس الأسد، متصفين بشعور وطني يحملهم على التفكير بجدية في إنقاذ ما تبقى من وطنهم الجريح”.

إسهامات اللاجئين في المجتمعات المضيفة

تحت عنوان “تأثير الأعمال التجارية السورية في تركيا” سلط المنسق الإقليمي للمعرفة والتعلم بمكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عمر كاراسابان، عبر مقاله المنشور في بروكنجز الضوء على مساهمات اللاجئين في المجتمعات المضيفة، وكيف يمكن أن يصبحوا محركا للنمو، وليس عبئًا على الموازنة العامة، أو تهديدًا ينذر بزيادة معدلات الجريمة والإرهاب.

ونقل كاراسابان عن مركز دراسات اللاجئين في معهد أوكسفورد، أن “2.5 مليون لاجئء سوري واجهوا عداء أقل في تركيا من الأردن ولبنان. ولا غروَ، فتعداد سكان تركيا يبلغ 77 مليون نسمة، واقتصاد البلاد أكبر بكثير، بينما يتحمل الأردن ولبنان عبئًا أكبر يزيد عن مليوني لاجئ سوري، ما يمثل 20-25% من تعداد السكان”.

وأضاف المقال: “يمكن أن يقوم رجال الأعمال السوريين في الدول المجاورة باستثمارات مربحة، تساعد أيضا في توظيف رعايا البلدان المضيفة واللاجئين. ونتيجة لذلك، يُستبعد أن يقوموا بالرحلات الخطيرة عبر القوارب إلى أوروبا، أو يخاطروا بحياتهم وأرواح أسرهم”.

أطفال الحروب.. أي مستقبل؟

تحت عنوان “أطفال سوريا” نشر موقع جلوبال ريسيرش البحثي تقريرًا استهل بالإشارة إلى أن ثلاثة ملايين طفل سوري لا يذهبون إلى المدارس، ويعانون من سوء التغذية، وكثيرون منهم مرضى، يلقون حتفهم في مخيمات اللاجئين التي تفتقر إلى المتطلبات الصحية، فضلا عن عدد لا يُحصى من الأيتام الصغار الذين لا يجدون من يدافع عنهم، وتعرضوا إلى الإيذاء والاستغلال وسوء المعاملة جسديًا وعقليًا.

وأضاف التقرير” بالإضافة إلى هذه الملايين الثلاثة من سوريا، يوجد عدد لا يحصى من الأطفال في العراق وليبيا واليمن وأفغانستان وفلسطين والصومال والسودان وباكستان- والقائمة ممتدة- كلهم أصبحوا بلا مأوى وتحولوا إلى لاجئين، وبات العديد منهم يتامى بسبب الحروب والنزاعات المسلحة التي بدأتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون”.

تقاسم أعباء اللاجئين

أبرز بروكنجز تصريحات المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، حول “الفشل الذريع الذي تمثله سوريا للمجتمع الدولي” مطالبا “العالم الصناعي والغني باستقبال المزيد من اللاجئين”، قائلا: “المسألة هي كيفية القيام بذلك وفق إدارة جيدة لا تعكس الانطباع الفوضوي الذي تنقله الصور التي نراها على شاشات التلفاز من اليونان وغيرها من الأماكن”.

وتحدث غراندي أيضًا، خلال الفعالية التي استضافها برنامج السياسة الخارجية في بروكنجز، عن مسألة إعادة توطين اللاجئين، مشددًا على ضرورة تقاسم الأعباء، قائلا: “لأن اللاجئين يمثلون مشكلة عالمية… فإن مسئولية الاستجابة لها ينبغي أيضًا أن تكون عالمية”.

السنوات الخمس الأولى

تحت عنوان “سوريا.. السنوات الخمس الأولى” كتب آرون لوند في معهد كارنيجي: “بعد مرور خمس سنوات، أصبحت سوريا بلدًا ممزقا. تفتت أراضيه إلى جيوب عرقية وطائفية وإقطاعيات وأصبح السكان فريسة للعصابات المتطرفة العنيفة وأمراء الحرب”.

ورصد التقرير الانقسام بين قوى المعارضة التي فشلت في إيجاد مركز ثقل يمكنها التوحًّد حوله، إلى جانب ضعف نموذج الدولة الذي تقدمه داعش والأكراد؛ بما لا يوفر بديلا حقيقيًا للحكومة في دمشق. وذهب الكاتب إلى أن الدعم الدولي لم يتمكن من تحقيق ذلك، بل كان له تأثير عكسي. ذلك أن الغرب وحلفاءه تدخلوا لتمكين المنافسين للكتلة الجهادية وبالتالي دعموا تفتيت التمرد بدلا من إنهائه. بما يترك التمرد السني عالقًا في وضعٍ لا يمكنه تحقيق الفوز من خلاله. وهو الوضع الذي أدى أيضا إلى بقاء بشار الأسد.

الانزلاق إلى الرعب

نشر مجلس العلاقات الخارجية تقريرًا مطولا يرصد كيف انزلقت الثورة المدنية ضد حكم الأسد إلى هذا المشهد المأساوي المرعب، بدءًا من السخط الذي بدأ ينمو منذ حكم حافظ الأسد، وصولا إلى الربيع العربي الذي أشعل ثورة الاحتجاج في سوريا، مرورًا بالانشقاقات في نظام الأسد وتشكيل الفصائل السورية المسلحة، ودخول القوى الإقليمية والدولية على الخط في حربٍ ضاريةٍ بالوكالة، وصعود تنظيما الدولة والقاعدة، وسعي الأكراد إلى إقامة حكم ذاتي، ودفع المدنيين الثمن الأكبر في تلك المأساة، سواء في الداخل أو داخل قوارب الموت عبر البحر.   

كيف يمكن إعادة بناء سوريا؟

تحت عنوان “كيف يمكن إعادة بناء سوريا؟” أعلن معهد تشاتام هاوس عن استضافة فعالية سيشارك فيها الدكتور عبدالله الدردري، نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، لمناقشة نتائج مشروع بحثي مشترك بين الإسكوا وجامعة سانت أندروز يدرس منذ سنوات الظروف المعيشية والوضع الاجتماعي والاقتصادي في أنحاء سوريا؛ بهدف تحديد العناصر الأساسية التي ستكون مطلوبة من السوريين والمجتمع الدولي لإعادة بناء سوريا عندما يحل السلام.

عزل الأكراد في سوريا

تحت عنوان “عزل الأكراد في سوريا” نشر أتلانتك كاونسل مقالا كتبه جوان سوز في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، جاء فيه: ” رغم كل المشاكل السياسية والعرقية، على الأكراد السوريين تأسيس علاقات مع أحد دول الجوار للبقاء اقتصاديا، لأنه من دون ذلك ستكون مناطق الإدارة الذاتية غير قادرة على الوصول إلى أي طرق بحرية ومحاطة ببلدان معادية. وإذا لم يستطيع الكرد بناء علاقات بتركيا، واستمرت علاقاتهم بالعرب في التدهور، فسيبقى اعتمادهم على منفذ واحد وهو يربط المدن الكردية السورية بإقليم كُردستان العراق، والذي تتم فيه تجارة النفط منذ سيطرتهم عليه”.

وأردف: “ما يعني أيضا أن الخلافات الكردية ـ الكردية إن لم تصل لحلولٍ معقولة، فأنها ستؤثر بشكلٍ كبير على اقتصاد المدن الكردية في سوريا، الأمر الّذي قد يضعهم أمام حلول بديلة، ستساهم في إعادة العلاقات الكردية ـ العربية، والكردية-التركية، منها الاعتماد على علاقات المجلس الوطني الكردي في سوريا مع الدولة التركية، والمكون العربي في سوريا، خاصة وأن المجلس الوطني الكردي في سوريا هو عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إضافة للعلاقات الجيدة التي يتمتع بها المجلس الوطني مع المكون العربي، هذا في حال تمكّن حزب الاتحاد الديمقراطي من الوصول لصيغة توافقية مع المجلس الوطني لإدارة المناطق الكردية”.

من هم الأكراد.. في 60 ثانية!

دفعت الحرب الأهلية بكردستان إلى صدارة العناوين الرئيسية، بدءًا من سي إن إن وصولا إلى فيسبوك. لكن من هم الأكراد؟ في حين يقولون إنهم “أكبر شعب بلا دولة”، يستكشف الباحث المقيم في معهد أميركان إنتربرايز ما إذا كانوا حقًا مجتمعا موحدًا، وذلك عبر فيديو مدته 60 ثانية.

أكراد سوريا.. معركة الشرعية أكثر صعوبة

تحت عنوان “بالنسبة لأكراد سوريا.. كسب الأرض ليس سوى نصف المعركة” خلُصَ مركز ستراتفور إلى أن سعي الأكراد لتكريس سيطرتهم  على أجزاء كبيرة من شمال سوريا غير كافٍ، وأن اكتسابهم الشرعية لا يزال مهمة عسيرة جدًا، حيث تكمن الصعوبة الرئيسية في حصولهم على الإقرار الرسمي بسلطتهم”.

وأضاف التحليل: “ليس هناك شك في أن حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري أثبت مهارة في المناورة، وفي غياب الغزو التركي أو أي تدخل أجنبي آخر، يرجح أن تستمر سيطرة الأكراد لفترةٍ توازي عمر الحرب الأهلية السورية على الأقل. ومع ذلك، ستظل الشرعية الدولية بعيدة المنال عن حزب الاتحاد الديمقراطي. ودون الاعتراف الرسميّ من الخارج، ستبقى سيطرة الحزب على كردستان السورية تحت التهديد”.

المأزق السني في العراق

امتدادًا للمعركة ضد تنظيم الدولة، وأزمة الانقسام داخل معسكر السنة، نشر مركز كارنيجي تقريرًا مطولا أعده ريناد منصور تحت عنوان “المأزق السنَّي في العراق”، خَلُصَ إلى ما يلي:

– لا يمكن للقوة العسكرية وحدها أن تتغلّب على تنظيم الدولة الإسلامية، الذي برز في غياب المؤسّسات التمثيلية القوية.

– يواجه العرب السنّة في العراق معضلة فقدان الثقة السياسية والتمثيل، أما مأزقهم فهو حصيلة حمّى التنافسات بين المجتمعات المحلية وداخل كل مجتمع محلي.

– لايمكن وضع اللوم في مأزق العرب السنّة ودورات فكّ الارتباط في العراق فقط على عاتق الحكومة المركزية التي سيطر عليها الشيعة في مرحلة ما بعد العام 2003.

– لا تزال الجماعة العربية السنّية تُواجه مشاكل في علاقتها مع الحكومة المركزية.

– إلى جانب مسألة الوحدة، يفتقر السنّة إلى وجود أحزاب سياسية وآلية مؤسّسية جادّة لتحقيق تمثيل أوسع.

– يخاطر أي زعيم سنّي ينخرط مع الحكومة المركزية بفقدان سمعته، إذا مافشل في تحقيق نتائج.

– تشكّل الانقسامات السنّية الداخلية جزءاً من الخلافات حول الشراكات الإقليمية لكل زعيم. فيما برز حرس جديد من القادة يطالب بالتحدّث باسم القاعدة السنّية.

– ليست هناك جماعة سنّية واحدة متراصة. على العكس من ذلك، تتكوّن هذه الجماعة من عدّة أطراف سياسية وشيوخ عشائر ورجال دين ورجال أعمال.

– على الرغم من كل نزاعاتهم، يتحرّك زعماء العرب السنّة لانتشال مجتمعاتهم المحليّة من الفراغ الحالي.